تُعد ترقية الشخص غير المناسب مسألة مكلفة ومتكررة، حيث تتراوح نسبة فشل المديرين التنفيذيين المعينين بين 30% و50% خلال أول 18 شهراً من عملهم.طورت منصة متخصصة في إدارة الموظفين أداة ذكاء اصطناعي جديدة باسم 'قادة المستقبل'، بهدف المساعدة في تحسين قرارات الترقية من خلال رصد الإمكانات العالية للموظفين.أعلنت الشركة عن الأداة خلال مؤتمرها السنوي، مشيرة إلى أنها قادرة على تحديد الموظفين ذوي الإمكانات العالية الذين يُرجح أن يصبحوا قادة كباراً قبل الترقية بثلاث إلى خمس سنوات.
وأوضح الرئيس التنفيذي أن الأداة اختُبرت باستخدام بيانات من عام 2020، وتمكنت من التنبؤ بالترقيات بدقة تقارب 80%.يُحلل نظام 'قادة المستقبل' أسباب حصول الموظفين على الترقيات، مثل المسؤوليات الموكلة إليهم والتي تعكس تقديراً وثقة عالية. أطلق الذكاء الاصطناعي على هذا المفهوم اسم 'الثقة الاستراتيجية'،
واعتُبر مؤشراً رئيسياً على الترقية المستقبلية.يعتمد النظام على مجموعة بيانات ضخمة من القادة لاستخلاص الأنماط المميزة لهم، مما يمكنه من إيجاد الموظفين المتوافقين مع هذه الأنماط والتوصية بهم، لضمان عدم تفويت الشركات للمواهب المستحقة.بدأت العديد من الشركات بالفعل بتطبيق الذكاء الاصطناعي في قرارات الترقية، حيث أظهرت استطلاعات أن 77% من المديرين يستخدمون هذه التقنية.
وتتجاوز أدوات مثل 'قادة المستقبل' ذلك بإتاحة استشراف المستقبل للمديرين.ورغم دقة الأداة التي تصل إلى 80%، يظل القرار النهائي مرهوناً بعوامل لا يمكن للذكاء الاصطناعي تحديدها. وأكد الرئيس التنفيذي أهمية التقدير البشري، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يكون فعالاً إلا بقدر فاعلية الإنسان الذي يوجهه.