في الحلقة الخامسة والأخيرة من سلسلة «الذاكرة السياسية»، يواصل السياسي السوداني مبارك الفاضل المهدي استعادة محطات مفصلية من تاريخ السودان والمنطقة، كاشفًا تفاصيل الدور السوداني في دعم إدريس ديبي خلال تحركه لإسقاط نظام الرئيس التشادي حسين حبري. ويروي المهدي كيف انتقل دعم ديبي،
بحسب روايته، من استقباله وحمايته في السودان إلى التنسيق مع ليبيا لتسليحه، ثم إنشاء معسكرات وجمع قوات له، قبل أن يأتي انقلاب عام 1989 في السودان ويغير مسار الخطة.
و يكشف المهدي عن إقامة معسكرات للمعارضة في شرق السودان وإثيوبيا وإريتريا، قبل أن يتطرق إلى قصف مصنع الشفاء عام 1998، مدعيًا أن مسؤولًا كيميائيًا في المصنع قدّم معلومات سبقت الغارة الأميركية، وأن خبراء عراقيين كانوا موجودين داخله للعمل على إنتاج أسلحة كيميائية.
كما يستعيد كواليس محاولات المعارضة والنظام الوصول إلى تسوية سياسية، من إعادة فتح قنوات التواصل بين حسن الترابي والصادق المهدي، إلى لقاءات سرية مع مسؤولين في حكومة البشير. وفي ختام السلسلة،
ينتقل الحديث إلى الأيام الأخيرة التي سبقت اندلاع حرب السودان عام 2023، كاشفًا أن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» دعاه قبل الحرب بأسبوعين لبحث تحالف سياسي، وأنه حذره من الدخول في مواجهة عسكرية مع الجيش وقائده عبد الفتاح البرهان.