يعقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، اليوم الأربعاء، قمة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لبحث تطورات الأزمة السودانية ، في ظل استمرار الحرب وتفاقم الوضع الإنساني في البلاد.

وبحسب مصادر دبلوماسية، ستتناول الاجتماعات ملف المساعدات الإنسانية والمبادرات المطروحة لوقف الحرب، إلى جانب بحث سبل دعم المسار السياسي وتقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية. وتأتي القمة في وقت تكثف فيه الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي تحركاتهما ضمن الآلية الخماسية التي تضم أيضاً الهيئة الحكومية للتنمية "إيغاد" والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي،

بهدف احتواء الأزمة وتهيئة الأرضية لعملية سياسية تبحث مستقبل الحكم في السودان. أزمة إنسانية متفاقمة وتتزامن التحركات الدبلوماسية مع تدهور إنساني متواصل، بعدما كشفت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة عن نزوح قرابة 50 ألف شخص من عدة مناطق في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان. وقالت المنظمة إن 49,512 شخصاً نزحوا من مناطق الكرمك وباو وقيسان منذ يناير الماضي نتيجة تصاعد النزاع وانعدام الأمن،

مشيرة إلى أن أكثر من 25 ألفاً منهم توجهوا إلى مدينة الدمازين، بينما توزع الآخرون على مناطق مختلفة داخل الإقليم. وأضافت أن 78% من النازحين الجدد استقروا في مواقع تجمع غير رسمية، في حين لجأ آخرون إلى المدارس والمباني العامة أو إلى عائلات مضيفة.

وبحسب المنظمة الدولية، يستضيف إقليم النيل الأزرق حالياً نحو 361 ألف نازح موزعين على 252 موقعاً في سبع محليات، بينما يعيش غالبية النازحين في مناطق ريفية تفتقر إلى الخدمات الأساسية. جهود متعثرة لوقف الحرب وتتواصل الحرب في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع،

ما أدى إلى مقتل الآلاف وتشريد الملايين وتفاقم أزمة الغذاء والخدمات الصحية في عدة مناطق. ورغم تعدد المبادرات الإقليمية والدولية، لا تزال جهود التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار تواجه صعوبات كبيرة، وسط استمرار المعارك وتبادل الاتهامات بين طرفي النزاع.

كما تحذر منظمات أممية من أن استمرار الحرب يهدد بتوسيع رقعة المجاعة والانهيار الإنساني، خصوصاً في المناطق التي يصعب الوصول إليها بسبب المعارك وانعدام الأمن. وتأمل الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي أن تسهم اجتماعات أديس أبابا في دفع جهود الوساطة وفتح المجال أمام تفاهمات أولية تساعد في تخفيف التصعيد وتحسين وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.