الأرشيف
تصفح جميع الأخبار والتقارير
السوق السعودية تتراجع 1.2 % إلى أدنى إغلاق منذ يناير
أنهت الأسهم السعودية تعاملات الثلاثاء، على تراجع، مسجلةً أدنى إغلاق منذ يناير (كانون الثاني) 2026، بضغط من انخفاض الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.6 مليار ريال. أنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الثلاثاء، متراجعاً بنسبة 1.2 في المائة، ليغلق عند 10.456 نقطة، فاقداً 124 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ يناير 2026. وبلغت قيمة التداولات نحو 3.6 مليار ريال، فيما سجل المؤشر أعلى مستوى خلال الجلسة عند 10.588 نقطة، وأدنى مستوى عند 10.456 نقطة. وبانخفاض اليوم، وصلت خسائر المؤشر منذ بداية سبتمبر (أيلول) إلى أكثر من 670 نقطة، ما يعادل نحو 6 في المائة. وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأكثر من 1 في المائة إلى 25.18 ريال، فيما انخفضت أسهم «مصرف الراجحي» و«البنك الأهلي السعودي» و«معادن» و«أكوا باور» و«سابك» و«سابك للمغذيات الزراعية» و«مصرف الإنماء» و«د. سليمان الحبيب» و«بي إس إف» بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة. تصدر سهما «أبو معطي» و«أنابيب الشرق» قائمة الأسهم المتراجعة بنسبة 8 في المائة لكل منهما. في المقابل، تصدر سهم «مدينة المعرفة» الأسهم المرتفعة بنسبة 10 في المائة إلى 22.11 ريال، مسجلاً أعلى إغلاق منذ 5 سنوات، وسط تداولات بلغت نحو 4.1 مليون سهم. وصعد سهم «الحفر العربية» بنسبة 5 في المائة.
أسهم التكنولوجيا تصعد بدعم من تفاؤل بطرح «أنثروبيك»
ارتفعت أسهم التكنولوجيا في أوروبا، الثلاثاء، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» قليلاً، مدفوعة بتفاؤل بشأن خطط مختبر الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك» لطرح أسهمه للاكتتاب العام، متغلبة على المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات عالمياً. وأفادت «رويترز» بأن الطرح العام الأولي المرتقب لـ«أنثروبيك» قد يقيّم الشركة بأكثر من تريليوني دولار، وأنها تخطط لإنفاق 518 مليار دولار على الحوسبة السحابية والقدرات الحاسوبية والبنية التحتية، بما قد يعزز أعمال شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ومنها شركات أشباه الموصلات. وصعد قطاع التكنولوجيا في مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 2.5 في المائة إلى أعلى مستوى له في ستة أسابيع، فيما ارتفعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر «ناسداك» في «وول ستريت» 0.3 في المائة، مع ارتفاع أسهم شركات الرقائق مثل «ميكرون» و«أدفانسد مايكرو ديفايسز» نحو 1 في المائة في التعاملات السابقة لافتتاح السوق. وقال ديفيد موريسون، كبير محللي الأسواق لدى «تريد نيشن»: «لقد تجاوزت (أنثروبيك) بالفعل (أوبن إيه آي) بفارق كبير، ويُنظر إليها إلى حد كبير باعتبارها الشركة الرائدة في السوق، وهناك الكثير من الحماسة إزاء فرصة المشاركة في طرحها العام الأولي». وأضاف: «تاريخياً، كان قطاع التكنولوجيا قابلاً للتوسع بدرجة كبيرة ولا يعتمد على البنية التحتية. لكن هذا لم يعد صحيحاً الآن؛ إذ أصبحت التكنولوجيا تعتمد بدرجة كبيرة جداً على الإنفاق الضخم على البنية التحتية». كما دعت «أنثروبيك» إلى مزيد من التنظيم للذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يكون محوراً رئيسياً عندما يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت لاحق الثلاثاء مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون وعدد من المسؤولين التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا، ومن بينهم داريو أمودي من «أنثروبيك» ومارك زوكربيرغ من «ميتا». وتحاول أسواق الأسهم التخلص من الضغوط الناجمة عن ارتفاع عوائد السندات، في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط منذ سبعة أشهر، إلى جانب الارتفاع الحاد في إصدارات الديون من الحكومات وشركات الذكاء الاصطناعي العالمية. ومن المتوقع أن يشهد سبتمبر (أيلول) إحدى أشد موجات بيع السندات في الاقتصادات الأوروبية والولايات المتحدة ذات مستويات الدين المرتفعة خلال السنوات القليلة الماضية. واستقرت عوائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوياتها منذ عام 2008 عند 4.74 في المائة، وتتجه إلى تسجيل أكبر ارتفاع شهري لها منذ عام 2022، فيما تحوم عوائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوياتها في 19 عاماً عند 5.21 في المائة، وتتجه إلى تسجيل أكبر قفزة شهرية لها منذ عام 2024. وتُعد عوائد السندات السيادية مرساة للأسواق العالمية، وسعراً مرجعياً للاستثمار في الأسهم الأعلى مخاطرة، كما تمثل معياراً لتسعير قروض الرهن العقاري واقتراض الشركات. ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة الضغوط على موازنات الحكومات والشركات والأسر. لكن محللين، مثل جون بلاسار من شركة «سيتي غيستيون» السويسرية، يرون أن قوة سوق العمل والإنفاق الاستهلاكي والإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي قد تدعم الاقتصاد الأميركي، ما قد يجعله أقل حساسية لرفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي. الدولار يحافظ على قوته وساعد ارتفاع عوائد السندات الأميركية وحالة عدم اليقين بشأن موعد انتهاء الصراع في الشرق الأوسط الدولار على الحفاظ على تماسكه أمام اليورو عند 1.1347 دولار، والين الياباني عند 157.28 ين للدولار. وكان مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات، يتجه إلى تسجيل أول ارتفاع شهري له منذ يونيو (حزيران). ومن المقرر صدور تقرير أميركي بشأن الوظائف الشاغرة في أغسطس (آب) في وقت لاحق الثلاثاء، ليكون باكورة مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية المهمة هذا الأسبوع، والتي ستؤثر في مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المستثمرين يرون احتمالاً بنسبة 68.1 في المائة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول). كما تابع المستثمرون الجهود المتجددة من المسؤولين الأميركيين والإيرانيين لإنهاء الصراع، في وقت تراجعت فيه العقود الآجلة لخام برنت 0.9 في المائة إلى 104.3 دولار للبرميل. وفي أسواق أخرى، رفع البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 15 عاماً، إلا أن العملة الأسترالية تخلت عن بعض مكاسبها الأولية بعدما اعتُبرت بعض تصريحات المحافظ ذات نبرة تميل إلى التيسير النقدي. وكافحت أسعار الذهب للتعافي من أدنى مستوى لها في أكثر من سبعة أسابيع، إذ حد ارتفاع عوائد السندات من صعود الأصول التي لا تدر عائداً. وسجل الذهب في أحدث التعاملات 4,150.59 دولار للأوقية. وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع «بتكوين» 0.9 في المائة إلى 84,274.02 دولار، لكنه لا يزال منخفضاً بنحو 4 في المائة عن أعلى مستوى له في أكثر من سبعة أشهر الذي سجله في وقت سابق هذا الشهر.
أسهم «شي إن» تهوي بعد نتائج مخيبة
هوت أسهم شركة الأزياء الصينية السريعة «شي إن» بأكثر من 11 في المائة في هونغ كونغ، الثلاثاء، بعدما جاءت أول نتائج مالية للشركة منذ إدراجها في البورصة دون توقعات المستثمرين، في ظل تباطؤ نمو الإيرادات وتراجع الأرباح وضغوط الرسوم الجمركية والمنافسة المتزايدة في أسواقها الرئيسية. وأعلنت «شي إن»، الاثنين، أن إيراداتها، خلال النصف الأول من العام، ارتفعت واحداً في المائة فقط، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما انخفضت أرباحها التشغيلية إلى النصف. وأدت النتائج إلى موجة بيع قوية للسهم، قبل أن يقلّص بعض خسائره، بحلول منتصف جلسة الثلاثاء، لكنه ظل منخفضاً 10.9 في المائة عند 31.44 دولار هونغ كونغ. وتكتسب النتائج أهمية خاصة؛ كونها الأولى منذ الطرح العام الأولي البارز للشركة في بورصة هونغ كونغ، خلال سبتمبر (أيلول) الحالي. وقدَّر الطرح قيمة «شي إن» بنحو 26.3 مليار دولار، وهو مستوى يقل بصورة حادة عن تقييم اقترب من 100 مليار دولار حصلت عليه خلال جولات تمويل خاصة في عام 2022. ومنذ أول يوم لتداول أسهمها في هونغ كونغ، هذا الشهر، فقَدَ السهم أكثر من 35 في المائة من قيمته، ما يعكس ازدياد شكوك المستثمرين حيال قدرة نموذج أعمال الشركة منخفض التكلفة على الحفاظ على معدلات النمو السابقة في بيئة تجارية أكثر صعوبة. وتُواجه «شي إن» ضغوطاً متزامنة في اثنتين من أهم أسواقها العالمية، فقد انخفض صافي إيراداتها في أوروبا بنسبة 13.9 في المائة، خلال الربع الثاني، إلى نحو 3.8 مليار دولار. وأرجعت الشركة هذا التراجع إلى انخفاض حجم المبيعات، بعدما رفعت الأسعار وقلّصت الإنفاق على الإعلانات عبر الإنترنت، استعداداً لإلغاء الإعفاء الجمركي الذي استفادت منه الشحنات منخفضة القيمة. وفي الولايات المتحدة، وهي سوق رئيسية أخرى للشركة، تراجعت الإيرادات 6 في المائة، خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) الماضيين، في انعكاس لتأثير الرسوم الجمركية على أعمالها. وتزيد هذه التطورات الضغوط على نموذج «شي إن»، الذي اعتمد بدرجة كبيرة على شبكة توريد مرنة وأسعار منخفضة وتسويق رقمي مكثف وشحن المنتجات مباشرة إلى المستهلكين. وأصبحت التغييرات الجمركية وارتفاع تكاليف التجارة الدولية تحدياً لهذا النموذج، في الوقت الذي تواجه فيه الشركة منافسة قوية من منصات التجارة الإلكترونية منخفضة التكلفة مثل «تيمو» و«علي إكسبريس». وقالت كاثرين ليم، المحللة في «بلومبرغ إنتليجنس»، إن تسارع انخفاض الأرباح التشغيلية يثير الشكوك بشأن حجم التعافي الممكن في 2027، حتى مع احتمال انخفاض أعباء الشحن ومساعي الشركة للتوسع نحو علامات تجارية ذات أسعار أعلى. وأضافت أن الإدارة تخطط لتحمل تكاليف الشحن والرسوم الجمركية، بدلاً من تمريرها بالكامل إلى المستهلك عبر رفع الأسعار، بهدف حماية الموقع التنافسي للشركة. إلا أن زيادة الاعتماد على تخزين المنتجات محلياً في أوروبا قد تؤدي بدورها إلى ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجيستية على المدى القصير. وبجانب الضغوط المالية، لا تزال «شي إن» تواجه تدقيقاً بشأن أثرها البيئي واتهامات مرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان، وهي عوامل أضافت تحديات تنظيمية وسمعةً إلى المنافسة التجارية المتصاعدة. وتضع النتائج الأولى بعد الإدراج الشركةَ أمام اختبار مبكر في الأسواق العامة، إذ بات المستثمرون يراقبون قدرتها على حماية هوامش الأرباح مع ارتفاع تكاليف الرسوم والشحن، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الأسعار المنخفضة التي شكلت أحد أهم عناصر توسعها العالمي.
«الحفر العربية» توقع عقداً بـ533 مليون دولار مع «عمليات الخفجي»
وقَّعت شركة «الحفر العربية» عقداً بقيمة تقارب ملياري ريال (533 مليون دولار) مع «عمليات الخفجي المشتركة»، لتوفير 4 حفارات بحرية ذاتية الرفع عالية المواصفات، لمدة أربع سنوات. وارتفع سهم «الحفر العربية» 4.5 في المائة إلى 95.60 ريال في ختام تداولات الثلاثاء، مسجلاً أعلى ارتفاع يومي في نحو 7 أسابيع، لكنه ظل دون مستوى سعر الطرح العام الأولي البالغ 100 ريال في عام 2022 بنحو 4.4 في المائة. ويرفع العقد سجل أعمال الشركة إلى مستوى قياسي يبلغ نحو 18 مليار ريال (4.8 مليار دولار)، فيما من المتوقع أن يبدأ أثره المالي على إيرادات «الحفر العربية» اعتباراً من نهاية الربع الرابع من 2026. وقالت الشركة إن العقد يُعد أكبر عقد حفر بحري منفرد تمنحه «عمليات الخفجي المشتركة» لها، كما سيرفع عدد الحفارات بنسبة 200 في المائة. الإيرادات المستقبلية وقال فهد الباني، الرئيس التنفيذي لـ«الحفر العربية»، إن العقد يعزز الإيرادات المستقبلية للشركة ويدعم قاعدة أرباحها، كما يتيح فرصاً للنمو طويل الأجل في أعمال الحفر البحري. يأتي العقد بعد سلسلة من العقود التي أضافتها «الحفر العربية» إلى سجل أعمالها خلال الأسابيع الماضية، من بينها عقدان مع شركة «إس إل بي» لتوفير حفارات برية لمشروعات الغاز. وفي 30 أغسطس (آب)، وقعت «الحفر العربية» عقداً لمدة خمس سنوات مع «إس إل بي» لتوفير 11 حفارة برية لعمليات الغاز، بقيمة تقارب 3 مليارات ريال، على أن يبدأ أثره المالي من الربع الثالث 2026. كما وقَّعت في سبتمبر (أيلول) عقداً آخر مع «إس إل بي» لتوفير 8 حفارات برية إضافية لعمليات الغاز، لمدة خمس سنوات وبقيمة تقارب ملياري ريال، مع توقع بدء مساهمته في الإيرادات من الربع الرابع 2026. وبلغ إجمالي قيمة العقدين نحو 5 مليارات ريال، ليرتفع سجل أعمال الشركة إلى نحو 16 مليار ريال قبل إضافة عقد «عمليات الخفجي المشتركة» الجديد. عودة الحفارات البحرية كانت «الحفر العربية» قد أعلنت في أغسطس الماضي استئناف تشغيل جميع حفاراتها البحرية، بعد استئناف 3 حفارات عملياتها في يوليو (تموز)، وعودة الحفارات المتبقية إلى الخدمة في أغسطس. ويعزز العقد الجديد نشاط الشركة في قطاع الحفر البحري، الذي يشكل أحد مكونات أسطول «الحفر العربية» إلى جانب عمليات الحفر البرية، وفق الشركة. وتخدم الشركة عدداً من عملاء قطاع الطاقة، من بينهم «أرامكو السعودية» و«عمليات الخفجي المشتركة» و«إس إل بي» و«بيكر هيوز». وتُعد «عمليات الخفجي المشتركة» مشروعاً مشتركاً بين «أرامكو لأعمال الخليج» و«الشركة الكويتية لنفط الخليج»، وتدير عمليات النفط والغاز في المنطقة المقسومة بين السعودية والكويت.
أسعار النفط تعكس اتجاهها وتتراجع مع تركيز المستثمرين على إمدادات الشرق الأوسط
عكست أسعار النفط اتجاهها خلال النصف الثاني من جلسة يوم الثلاثاء، وتراجعت مع تركيز المستثمرين على مؤشرات تعافي صادرات الخام من المنطقة، واستمرار المخاوف بشأن تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 0.51 في المائة، لتصل إلى 104.74 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:44 بتوقيت غرينتش. وفي الوقت نفسه، بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 91.83 دولار، بانخفاض قدره 0.83 في المائة. ويتجه خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط لتحقيق مكاسب شهرية تبلغ نحو 16 في المائة و7 في المائة على التوالي. وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كيه سي إم تريد» وفقاً لـ«رويترز»: «تتضح الصورة أكثر بشأن زيادة أحجام صادرات النفط الخارجة من الخليج، لكن جزءاً كبيراً من هذه الزيادة لا يزال يعتمد على أساليب بديلة مثل عمليات النقل من سفينة إلى أخرى». وأضاف: «تعد هذه الأساليب أقل كفاءة وأعلى تكلفةً مقارنةً بالعمليات المعتادة، ولهذا السبب تظل أسعار الخام مرتفعة». واستأنفت السعودية عمليات تحميل النفط من ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر بعد إعادة تشغيل خط أنابيب «الشرق-الغرب»، وذلك وفقاً لمصادر تجارية وبيانات الشحن، مما عزز التوقعات بشأن صادرات النفط من الشرق الأوسط. وأظهرت بيانات أولية من شركة «كبلر» يوم الاثنين، أن صادرات الخام من كبار المنتجين في الشرق الأوسط ارتفعت إلى 12.8 مليون برميل يومياً في سبتمبر (أيلول) -وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط)- مدعومة بزيادة الشحنات من السعودية. كما انخفضت العقود الآجلة للديزل في أوروبا قليلاً يوم الثلاثاء لتتداول عند مستوى 1370 دولاراً للطن المتري تقريباً، وذلك بعد أن كانت قد سجلت ذروة بلغت 1535 دولاراً للطن الأسبوع الماضي، حين صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يؤيد حظر صادرات الديزل. وتضاعفت أسعار العقود الآجلة للديزل في أوروبا بأكثر من الضعف منذ بداية العام الجاري. وصرح مسؤولون من الولايات المتحدة وإيران بأن الجانبين أجريا محادثات منفصلة مع وسطاء في إطار مسعى جديد لإنهاء حرب مستمرة منذ سبعة أشهر. غير أن الرئيس ترمب أكد أنه لم يعرض على إيران أي شيء لإنهاء الحرب، نافياً بذلك تقارير إعلامية نقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم إنه مستعد لتخفيف العقوبات والإفراج عن أموال مجمَّدة مقابل خطوات «ملموسة» تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني. وفي غضون ذلك، تدرس الولايات المتحدة تقديم تسهيلات تنظيمية للسماح ببيعٍ أوسع نطاقاً للديزل الأحمر (المخصص للاستخدامات الزراعية) بهدف المساعدة في خفض الأسعار، وذلك حسبما أفادت به مصادر مطلعة على المناقشات لوكالة «رويترز». وقد برز هذا المقترح بديلاً رئيسياً لفكرة حظر تصدير الديزل.
«هيوماين»: السعودية تخصص 14 غيغاواط لمصانع الذكاء الاصطناعي
تراهن السعودية على وفرة الطاقة وتوسُّع البنية التحتية الرقمية لبناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي، مع تخصيص نحو 14 غيغاواط من قدرات الطاقة لدعم ما تسميها شركة «هيوماين» «مصانع الذكاء الاصطناعي». ويأتي ذلك في وقت تتسابق فيه الشركات والدول على تأمين قدرات الحوسبة اللازمة لتدريب وتشغيل النماذج المتقدمة، وسط قيود متزايدة على توافر الطاقة والرقائق ومراكز البيانات. وقال الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، طارق أمين، إن المملكة تمتلك المقومات اللازمة لبناء هذه المنظومة، موضحاً أن الشركة لا تركز على توفير الحوسبة والبنية التحتية فحسب، وإنما تتجه أيضاً إلى تطوير البرمجيات والأنظمة داخلياً، بما يتيح بناء سلسلة متكاملة تمتد من الطاقة ومراكز البيانات إلى النماذج والتطبيقات. وأوضح أمين، خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي الأول لـ«سيرفكورب» في الرياض، أن تجربته السابقة في قطاع الطاقة كشفت له مبكراً عن حجم التحديات المرتبطة بالحصول على قدرات الحوسبة المتقدمة، مشيراً إلى أن الوصول إلى وحدات معالجة الرسوميات كان يستغرق في بعض الحالات أشهراً عدة؛ ما دفعه إلى التفكير في بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي داخل السعودية. 14 غيغاواط لدعم البنية التحتية وقال أمين إن «هيوماين» ركَّزت منذ تأسيسها على بناء ما وصفها بـ«مصانع الذكاء الاصطناعي»، عبر توفير عناصر المنظومة الأساسية التي تشمل الطاقة والحوسبة والبنية التحتية الرقمية، إلى جانب تطوير البرمجيات والنماذج والتطبيقات والخدمات الاستشارية والاستثمار في الشركات الناشئة. وأضاف أن التعاون مع وزارة الطاقة وعدد من الجهات الحكومية أسهم في تسريع تخصيص الأراضي والبنية التحتية اللازمة للمشروع، مشيراً إلى تخصيص نحو 14 غيغاواط من قدرات الطاقة للموقع الذي تعمل عليه الشركة. ولفت إلى أن تطوير البنية التحتية يجري بالتوازي مع استقطاب شركات عالمية للاستفادة منها، موضحاً أن الشركة وقَّعت اتفاقات مع جهات دولية من بينها «أمازون»، بينما تتقدَّم أعمال مشروع مشترك مع شركة «إيه إم دي (AMD)»، إضافة إلى استقطاب شركات أخرى للعمل ضمن منظومة الذكاء الاصطناعي التي يجري تطويرها في الرياض. ما بعد الذكاء الاصطناعي التوليدي ورأى أمين أن الاستخدامات الحالية للذكاء الاصطناعي لا تزال تمثل جزءاً محدوداً من الإمكانات المتاحة لهذه التقنية، موضحاً أن الاهتمام العالمي يتركز حالياً على الذكاء الاصطناعي التوليدي وتطبيقاته داخل الشركات، بينما لا تزال تطبيقات الذكاء الاصطناعي المرتبطة بالعالم المادي والصناعة والبنية التحتية في مراحل مبكرة. وقال إن هذه المرحلة المقبلة ستتطلب قدرات أكبر في الحوسبة والطاقة ومراكز البيانات، متوقعاً توسعاً كبيراً في نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي مع تطور البنية التحتية الداعمة له. وأضاف أن الشركة تمكَّنت خلال نحو 15 شهراً من بناء أعمال تغطي عدداً من القطاعات، مؤكداً أن الاستفادة الكاملة من الذكاء الاصطناعي لا تتعلق بإضافة أدوات تقنية جديدة فقط، بل تستدعي إعادة تصميم أساليب العمل داخل المؤسسات. من شراء البرمجيات إلى تطويرها داخلياً وأشار أمين إلى أن أكبر التحديات التي واجهت الشركة لم تكن تقنية بقدر ما كانت مرتبطة بتغيير الثقافة المؤسسية وآليات العمل، موضحاً أن «هيوماين» اتخذت قراراً استراتيجياً بعدم شراء البرمجيات الجاهزة، والعمل بدلاً من ذلك على تطوير أنظمتها داخلياً. وقال إن هذا التوجه شمل بناء تدفقات العمل القائمة على الوكلاء الأذكياء، وأنظمة السجلات، وعدداً من التطبيقات المستخدمة في العمليات اليومية، عادّاً أن مستقبل العمل سيتجه تدريجياً نحو نماذج يصبح فيها المستخدم قادراً على تحديد المهمة المطلوبة فقط، بينما تتولى النماذج الذكية تنفيذ الخطوات والإجراءات اللازمة تلقائياً. وأكد أن الهدف من هذه التحولات لا يتمثل في الاستغناء عن الموظفين، وإنما في رفع إنتاجيتهم وتمكينهم من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى، مشيراً إلى أن بعض الموظفين أصبحوا قادرين على إنجاز مهام كانت تتطلب في السابق فرق عمل أكبر بكثير. وأضاف أن التجربة امتدت إلى وظائف الموارد البشرية وغيرها من الإدارات، حيث بات أعضاء الفرق قادرين على تطوير مسارات العمل والوكلاء الأذكياء بأنفسهم دون الحاجة إلى الاعتماد الكامل على إدارات تقنية المعلومات. الذكاء الاصطناعي والجغرافيا السياسية وجاءت تصريحات أمين ضمن المنتدى الاقتصادي الأول لـ«سيرفكورب»، الذي جمع نحو 150 من قادة الأعمال والمستثمرين وصناع السياسات لمناقشة التحولات التي تعيد تشكيل اقتصادات السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا. وخلال افتتاح المنتدى، قال وليد أبو خالد، رئيس مجلس إدارة «إمير» في السعودية، إن الاقتصاد العالمي يواجه مجموعة متداخلة من التحديات تشمل التوترات الجيوسياسية وتسارع التحولات التقنية، مشيراً إلى أن أهمية السعودية تتعزَّز في ظلِّ موقعها المحوري في قطاع الطاقة العالمي. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي بات عاملاً رئيسياً في إعادة تشكيل سوق العمل، مع توسُّع استخدام الأتمتة والتقنيات الحديثة في قطاعات التصنيع والاستشارات والبرمجة، ما يفرض تحديات جديدة تتعلق بالمهارات المطلوبة في المستقبل. من جانبه، قال ديفيد غودشو، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وأوروبا وأميركا لدى «سيرفكورب»، إن السعودية شهدت تحولاً كبيراً خلال السنوات الماضية، انتقلت خلاله من سوق ناشئة إلى اقتصاد رئيسي يتمتع بتأثير متزايد على المستوى العالمي. وأوضح أن وفرة المعلومات لم تجعل عملية اتخاذ القرار أكثر سهولة، بل زادت الحاجة إلى التمييز بين المعلومات ذات القيمة والضجيج الناتج عن التدفق الهائل للبيانات، عادّاً أن أحد أهداف المنتدى يتمثَّل في توفير منصة تساعد قادة الأعمال والمستثمرين على قراءة الاتجاهات الاقتصادية بصورة أوضح، واتخاذ قرارات أكثر دقة.
أوروبا تواجه شتاءً صعباً بعد فاتورة طاقة إضافية بـ100 مليار يورو
تدخل أزمة الطاقة الأوروبية مرحلة أكثر حساسية مع اقتراب الشتاء، بعدما تكبّد الاتحاد الأوروبي أكثر من 100 مليار يورو (113.5 مليار دولار) إضافية على واردات الطاقة منذ اندلاع الحرب الإيرانية، من دون زيادة في الكميات المستوردة. وفي اجتماعهم في دبلن، بحث وزراء الطاقة سبل احتواء الأسعار وتأمين الإمدادات وتوفير بدائل للوقود الأحفوري، وسط مخاوف من نقص الديزل، وتحركات لمراجعة موعد تطبيق قواعد الميثان الجديدة. وتأتي هذه الضغوط في وقت ترتفع فيه أسعار الوقود في بعض الدول الأوروبية بنحو 50 في المائة، في حين أصبحت مستويات تخزين الغاز أقل من المعتاد لهذا الوقت من العام بسبب ارتفاع الأسعار واضطراب الإمدادات المرتبط بإغلاق مضيق هرمز، الذي كانت تمرّ عبره في أوقات السلم نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتداولين عالمياً. وقال مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن، خلال اجتماع وزراء الطاقة في دول الاتحاد الـ27 في دبلن، إن «الأوقات صعبة»، موضحاً أن دول التكتل أنفقت هذا العام 100 مليار يورو إضافية على الطاقة، «من دون الحصول على جزيء إضافي واحد من الغاز أو النفط». ودعا الدول الأعضاء إلى مواصلة ملء مخزونات الغاز إلى مستوى لا يقل عن 80 في المائة، واتخاذ إجراءات مؤقتة ومحددة للحد من أثر ارتفاع الأسعار، إلى جانب العمل على خفض الطلب على الغاز والكهرباء. وتبحث الدول، في المقابل، تسريع التحول من الوقود الأحفوري إلى الكهرباء وتوسيع البنية التحتية للشبكات الكهربائية، بما يقلل الاعتماد على الواردات المعرضة للصدمات الجيوسياسية. الديزل في صدارة المخاوف ويبرز الديزل بصفته أحد أكثر مصادر القلق مع دخول أوروبا موسم الشتاء. وقال المدير التنفيذي لـ«وكالة الطاقة الدولية»، فاتح بيرول، إن أوروبا مقبلة على «شتاء صعب للغاية»، داعياً إلى تعاون الدول الأوروبية وحلفائها لتقليص مخاطر الطاقة. ولفت إلى إن أوروبا من أكثر المناطق تعرضاً لمخاطر الديزل؛ نظراً إلى اعتمادها الكبير على الواردات، مشيراً إلى أن نحو نصف إمدادات الديزل تأتي مباشرة من الولايات المتحدة. وقال بيرول إن «وكالة الطاقة الدولية» تراقب أسواق المنتجات النفطية، خصوصاً الديزل، من كثب، وإن الدول الأعضاء قد تناقش إطلاق مزيد من احتياطيات النفط الاستراتيجية إذا استدعت أوضاع السوق ذلك. وأضاف أن الوكالة تجري مشاورات وثيقة مع الحكومات الأوروبية والدول المصدرة للديزل والمنتجات النفطية، في وقت تزداد فيه حساسية الأسواق تجاه أي نقص محتمل في الإمدادات. ويأتي ذلك بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتقييد صادرات الديزل؛ وهو ما أثار مخاوف في الأسواق الأوروبية، رغم أن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أبدى لاحقاً تشككاً في جدوى حظر واسع للصادرات. وقال مسؤولون أوروبيون إنهم لا يتوقعون في الوقت الراهن فرض حظر أميركي لمدة 90 يوماً، لكنهم يستعدون لسيناريو استمرار ارتفاع الأسعار. إجراءات لتخفيف الأسعار وفي مواجهة ارتفاع أسعار الوقود، قال يورغنسن إن الاتحاد الأوروبي لا يخطط لفرض ضريبة موحدة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، معتبراً أن أي خطوة من هذا النوع ستكون أفضل على المستوى الوطني. ودعا الدول الأعضاء إلى خفض الضرائب على الكهرباء مقارنة بالغاز، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من أثر ارتفاع تكاليف الطاقة على المستهلكين. مرونة في قواعد الميثان وفي موازاة التعامل مع ضغوط الإمدادات، تتحرك بروكسل لمنح مستوردي النفط والغاز مزيداً من الوقت للامتثال لقواعد الميثان الأوروبية، في استجابة لمخاوف تتعلق بأمن الإمدادات. ويأتي التحرك استجابة لضغوط من فرنسا إلى جانب نحو 12 دولة أوروبية أخرى، والتي تخشى أن تؤدي القواعد الجديدة إلى تضييق قاعدة موردي الغاز في وقت تعاني فيه الأسواق شح الإمدادات وارتفاع الأسعار. وتريد بعض الدول، بينها إيطاليا والتشيك، تأجيلاً أطول يصل إلى ثلاث سنوات. كما كانت الولايات المتحدة، أكبر موردي الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا، قد حذَّرت من أن القواعد قد تعرقل تدفقات الوقود إلى السوق الأوروبية. وتقول الجهات المؤيدة للتأجيل إن منح المستوردين وقتاً إضافياً سيسمح لهم بإبرام عقود إمداد للشتاء المقبل من دون مخاطر قانونية مرتبطة بالقواعد الجديدة، في حين تشير دراسات متباينة إلى اختلاف تقديرات قدرة واردات الغاز الحالية على استيفاء متطلبات الميثان. وقال يورغنسن إنه طلب من المفوضية دراسة تأجيل الجزء المتعلق بالواردات من القواعد المقرر بدء تطبيقه في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، موضحاً أن التأجيل المحتمل قد يمتد عاماً واحداً، لكنه لن يعني تخفيف طموحات القواعد البيئية. وبموجب القواعد، يتعين على منتجي النفط والغاز الأجانب الذين يوردون إلى الاتحاد الأوروبي مراقبة انبعاثات الميثان والإبلاغ عنها والتحقق منها، على أن تبدأ متطلبات أكثر تشدداً بشأن كثافة انبعاثات الواردات في مراحل لاحقة. وتواجه الشركات غير الممتثلة غرامات يمكن أن تصل إلى 20 في المائة من إيراداتها السنوية وفقاً للقواعد. التحول إلى الكهرباء وعلى المدى الأطول، تدفع أزمة الأسعار والإمدادات بروكسل إلى تسريع تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد، وتوسيع استخدام الكهرباء المنتجة محلياً وتعزيز شبكاتها. وقال يورغنسن إن أوروبا في حاجة إلى استبدال مصادر طاقة محلية بالوقود الأحفوري المستورد، الذي وصفه بأنه «ملوِّث ومكلف». وتكشف الضغوط الحالية عن حساسية أمن الطاقة في التكتل، الذي قلّص اعتماده على الإمدادات الروسية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، لكنه زاد في المقابل اعتماده على واردات مباشرة من الولايات المتحدة. ومع اقتراب الشتاء، باتت الحكومات أمام مسارين متوازيين: تأمين الوقود على المدى القصير، وتقليص التعرض لصدمات أسواق الطاقة العالمية على المدى الأطول. وفي هذا السياق، تعيد أزمة «هرمز» ترتيب أولويات السياسة الأوروبية، بين احتواء تكلفة الواردات وضمان تدفق الوقود، والمضي في أهداف خفض الانبعاثات. ويأتي بحث تأجيل قواعد الميثان في هذا الإطار؛ إذ تسعى بعض الحكومات إلى منح المستوردين مزيداً من الوقت للامتثال للمتطلبات الجديدة، وسط مخاوف من أن تؤثر القواعد في خيارات التوريد خلال فترة شح الإمدادات.
طوكيو تنفي توجه تاكايتشي نحو سياسات إنعاشية
سعت الحكومة اليابانية إلى تبديد مخاوف الأسواق وواشنطن من احتمال عودة طوكيو إلى سياسات التحفيز المالي والنقدي الواسعة، بعدما أكدت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما لنظيرها الأميركي سكوت بيسنت أن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي لا تتبنى نهجاً «إنعاشياً»، في وقت تواجه فيه اليابان ضغوطاً كبيرة من التضخم وارتفاع عوائد السندات وضعف الين. وقالت كاتاياما، الثلاثاء، إنها أوضحت خلال اتصال هاتفي مع وزير الخزانة الأميركي الأسبوع الماضي أن توجهات تاكايتشي لا يمكن تصنيفها ضمن السياسات الداعمة للتضخم عبر التوسع المالي والنقدي. وأضافت: «شرحت أن رئيسة الوزراء تاكايتشي ليست من أنصار السياسات الإنعاشية. وكما أوضحت مراراً في مناسبات مختلفة أخيراً، أشرت إلى أن هذا أمر أكدته هي نفسها». وأكدت وزيرة المالية أنها ستواصل اتصالاتها الوثيقة مع وزارة الخزانة الأميركية، وستعمل مع واشنطن لضمان تحركات منظمة في أسواق العملات، في إشارة إلى الحساسية الكبيرة المحيطة بسعر صرف الين والسياسات الاقتصادية اليابانية. وتعكس تصريحات كاتاياما جهود إدارة تاكايتشي لتغيير الانطباع السائد في الأسواق بأن رئيسة الوزراء تميل إلى السياسات التي ارتبطت ببرنامج «أبينوميكس»، الذي أطلقه رئيس الوزراء الراحل شينزو آبي واعتمد على التيسير النقدي القوي والإنفاق المالي المرن لدعم النمو وإنهاء الانكماش. وتصف تاكايتشي سياستها المالية بأنها «مسؤولة واستباقية»، إلا أن المستثمرين يتعاملون بحذر مع أجندتها الاقتصادية، خصوصاً في ضوء خطط الإنفاق الحكومي، واقتراح خفض مؤقت لضريبة المبيعات على المواد الغذائية، وعلاقاتها مع مستشارين اقتصاديين ارتبطت أسماؤهم سابقاً بسياسات «أبينوميكس». وجاء موقف كاتاياما بعد تصريحات مماثلة من وزير الاقتصاد مينورو كيوتشي، الذي يُنظر إليه منذ فترة بوصفه قريباً من التيار المؤيد للإنعاش الاقتصادي، بسبب تحفظه السابق تجاه رفع أسعار الفائدة وصلاته بمجموعة من المشرعين المؤيدين للإنفاق التوسعي. وقال كيوتشي الأسبوع الماضي إن مرحلة السياسات الإنعاشية على طريقة «أبينوميكس»، القائمة على التيسير النقدي والإنفاق المالي المرن قد انتهت، في رسالة تعزز مساعي الحكومة لإظهار أنها لا تستهدف إعادة إنتاج السياسات الاقتصادية السابقة في بيئة أصبحت فيها مشكلة التضخم أكثر إلحاحاً. وتكتسب هذه التصريحات أهمية إضافية بعد أن أشار بيسنت إلى أن أولوية اليابان ينبغي أن تكون مكافحة التضخم بدلاً من تحفيز النمو. وعكست ملاحظاته قلقاً أميركياً من استمرار بعض عناصر «أبينوميكس» داخل سياسات تاكايتشي وبين عدد من حلفائها ومستشاريها. وتأتي المناقشات في وقت تمر فيه البيئة الاقتصادية اليابانية بتحول واضح. فبعد سنوات طويلة من مواجهة الانكماش وضعف الطلب، أصبحت السلطات تتعامل مع تضخم مستمر وضغوط على العملة وارتفاع حاد في عوائد السندات الحكومية، بالتزامن مع تطبيع بنك اليابان سياسته النقدية. وأصبحت الأسواق أكثر حساسية لأي إشارة إلى توسع مالي إضافي، إذ يمكن أن تؤدي زيادة الإنفاق الحكومي إلى تعزيز الضغوط التضخمية ودفع المستثمرين إلى توقع أسعار فائدة أعلى، وهو ما ينعكس مباشرة على سوق السندات. وبالفعل، بقي عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات، الثلاثاء، قرب أعلى مستوى في 30 عاماً، فيما ازدادت الرهانات على احتمال رفع بنك اليابان أسعار الفائدة مجدداً قبل نهاية العام. كما يظل الين محوراً رئيسياً في الحوار الاقتصادي بين طوكيو وواشنطن. فالعملة اليابانية الضعيفة ترفع تكلفة الواردات، خصوصاً الطاقة، وتضيف إلى التضخم المحلي، بينما تسعى السلطات إلى تجنب تحركات حادة أو غير منظمة في سوق الصرف. وتكشف الرسائل المتتالية من كاتاياما وكيوتشي أن حكومة تاكايتشي تحاول رسم حدود واضحة بين سياستها الحالية وبين حقبة «أبينوميكس»، مع الاحتفاظ في الوقت نفسه بمساحة للإنفاق الداعم للنمو. وسيظل التحدي أمام طوكيو هو التوفيق بين أجندتها المالية «الاستباقية»، وضرورة السيطرة على التضخم والحفاظ على ثقة أسواق السندات والعملات.
«وكالة الطاقة»: أوروبا مقبلة على شتاء صعب وتحتاج إلى تنسيق لتقليص مخاطر الطاقة
قال المدير التنفيذي لـ«وكالة الطاقة الدولية»، فاتح بيرول، إن أوروبا مقبلة على «شتاء صعب للغاية»، مع استمرار المخاطر التي تواجه إمدادات الطاقة في المنطقة. وأعرب بيرول عن أمله في أن تعمل أوروبا وحلفاؤها معاً لتقليص المخاطر التي تواجه وضع الطاقة في القارة، في ظل اضطرابات الإمدادات وارتفاع أسعار الوقود.
الإسترليني يتراجع أمام الدولار ويرتفع أمام اليورو
تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار، الثلاثاء، متأثراً بالموجة العالمية لصعود العملة الأميركية، لكنه ارتفع قليلاً أمام اليورو، فيما يترقب المتعاملون كلمة رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال الحاكم. وتتمثل الصورة الأوسع في أسواق العملات في استمرار قوة الدولار، ولم يكن الإسترليني بمنأى عن ذلك. وتراجع الجنيه 0.2 في المائة إلى 1.3226 دولار، قرب أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، مع اجتماع ارتفاع عوائد السندات الأميركية وأسعار النفط لدعم الدولار، وفق «رويترز». ومع ذلك، تمكّن الجنيه من الارتفاع أمام اليورو لليوم الثالث على التوالي، إذ تراجع اليورو في أحدث التعاملات 0.1 في المائة إلى 85.72 بنس. ومن المقرر أن يلقي بيرنهام كلمته في وقت لاحق الثلاثاء، متعهداً بإجراء «حوار صريح» مع البريطانيين لتوضيح المفاضلات المرتبطة بمعالجة بعض أعمق مشكلات البلاد، ومنها الرعاية الاجتماعية، وتنظيم قطاع المرافق، وذلك في أول كلمة له أمام مؤتمر الحزب منذ توليه رئاسة الوزراء. وقد لا يكون للكلمة تأثير كبير في الأسواق، لكن وزير المالية جون هيلي نجح يوم الاثنين في انتزاع رد فعل إيجابي محدود للجنيه. كما ساعد السندات الحكومية البريطانية، المعروفة باسم «غيلتس»، على تجنّب أسوأ عمليات البيع العالمية. وقال محلل «سوسيتيه جنرال»، كينيث برو، إن الجنيه و«غيلتس» تفوقا في أدائهما على نظرائهما يوم الاثنين، بعد تعهد هيلي بالانضباط المالي. وأضاف برو: «لكن سندات (غيلتس) تحتاج إلى مزيد من الإقناع بأن الحكومة جادة بشأن تحقيق استقرار في الإنفاق. ويواجه رئيس الوزراء بيرنهام مهمة صعبة لتحقيق التوازن». وفي خلفية المشهد بالنسبة إلى الجنيه، أظهرت بيانات «بنك إنجلترا» أن الإقراض غير المضمون للأسر البريطانية ارتفع في أغسطس (آب) بأسرع وتيرة سنوية منذ عام 1993 على الأقل.
الأرجنتين تهدد بملاحقة بريطانيا قانونياً بسبب مشروع نفط بجزر فوكلاند
هدَّدت الأرجنتين بإقامة دعوى قضائية ضد المملكة المتحدة إذا لم توقف لندن مشروعاً نفطياً قبالة جزر فوكلاند. ومنح الرئيس الأرجنتيني، خافيير ميلي، المملكة المتحدة مهلة أسبوعين لوقف العمل في مشروع «سي ليون». وقال ميلي، في بيان نشره على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، إنه حال عدم الاستجابة، سوف تطلب الأرجنتين من المحكمة الدولية لقانون البحار، ومقرها هامبورغ، إصدار قرار بوقف المشروع بشكل مؤقت. ويعمل مشروع «سي ليون» في حوض شمال جزر فوكلاند بموجب تراخيص بريطانية، تعدّها الأرجنتين غير شرعية. وتعد هذه الجزر، المعروفة في الأرجنتين باسم «جزر مالفيناس»، إقليماً بريطانياً فيما وراء البحار منذ عام 1833. غير أن بوينس آيرس تستند في مطالبتها إلى مبدأ الخلافة القانونية عن الإمبراطورية الاستعمارية الإسبانية السابقة. وفي عام 1982، اندلع صراع عسكري حول هذا الأرخبيل الصغير في جنوب المحيط الأطلسي، بعد أن أمر المجلس العسكري الأرجنتيني الحاكم باحتلال الجزر. وردَّت رئيسة وزراء بريطانيا آنذاك مارغريت ثاتشر بإرسال آلاف الجنود على متن عشرات السفن الحربية، وتمكَّنت القوات البريطانية من استعادة الجزر في غضون 11 أسبوعاً، بعد سقوط مئات الجنود قتلى.
طفرة السفر الصينية تخفي حذراً في الإنفاق
يستعد الصينيون لموجة سفر قوية خلال عطلة «الأسبوع الذهبي» بمناسبة العيد الوطني، مع اتجاههم إلى رحلات أطول ووجهات خارجية أبعد، لكن الزيادة المتوقعة في أعداد المسافرين لا تعني بالضرورة انتعاشاً مماثلاً في الإنفاق، في ظل استمرار ضعف ثقة المستهلكين والضغوط الانكماشية وأزمة سوق العقارات. وتبدأ عطلة العيد الوطني التي تستمر سبعة أيام في الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، لكنها تأتي هذا العام بعد مهرجان منتصف الخريف الذي وافق 25 سبتمبر (أيلول)، ما يتيح لبعض المسافرين دمج العطلتين في إجازة تصل إلى 13 يوماً. ويمثل «الأسبوع الذهبي» عادة مؤشراً مهماً على قوة الاستهلاك في ثاني أكبر اقتصاد في العالم. لكن عطلة هذا العام تأتي في وقت يعاني فيه الطلب المحلي من الضعف، بينما تواصل أزمة العقارات الممتدة منذ سنوات التأثير على مالكي المنازل والمستأجرين والمستثمرين. وأظهرت تجربة العام الماضي الفجوة بين زيادة السفر وقوة الإنفاق. فرغم ارتفاع أعداد الرحلات خلال عطلة العيد الوطني، بلغ متوسط الإنفاق لكل رحلة 911.04 يوان (نحو 135.7 دولار)، وهو أدنى مستوى في ثلاث سنوات. وقالت إيلسا لياو، كبيرة المحللين في «فورترايت سيكيوريتيز»، إن المستهلكين ما زالوا يتمتعون بشهية قوية للسفر، لكنهم يتوخون الحذر بشأن حجم الإنفاق، مشيرة إلى أن النتيجة هي نمط إنفاق على شكل حرف «K» اللاتيني، إذ يمكن أن ترتفع أعداد المسافرين بينما يظل إنفاق الفرد تحت الضغط. وتحاول بكين الاستفادة من موسم السفر لتحفيز الطلب. وأطلقت الحكومة في 22 سبتمبر حملة تستمر شهراً تحت اسم «شهر الاستهلاك الثقافي والسياحي للعيد الوطني»، بالتزامن مع فترة ذروة للنقل بالقطارات تمتد 16 يوماً، أضافت خلالها شركة السكك الحديدية الصينية خدمات للقطارات فائقة السرعة والرحلات الليلية. وتشير الحجوزات إلى أن السفر الخارجي سيكون من أبرز سمات الموسم. وقالت شركة «سبرينغ تور» في شنغهاي إن الرحلات التي تشمل أكثر من دولة حققت إقبالاً كبيراً، وإن مبيعات السفر إلى الخارج نمت بوتيرة أسرع من العام الماضي مع استعداد السياح لقطع مسافات أطول. وبيعت بالكامل بحلول منتصف أغسطس (آب) برامج الرحلات طويلة المدى إلى إسبانيا والبرتغال ودول البلقان وشمال أوروبا واليونان ونيوزيلندا، كما نفدت مبكراً رحلات إلى آسيا الوسطى والقوقاز وأستراليا. وأكد مسح أجرته شركة «دراغون تريل إنترناشونال» في أغسطس قوة الطلب الخارجي، إذ قال 54 في المائة من المشاركين إنهم يخططون للسفر إلى الخارج خلال العطلة، مقابل 35 في المائة قبل عام. لكن حساسية الأسعار تظل واضحة. وقالت سيينا باروليس - كوك، مديرة التسويق والاتصالات في الشركة، إن المسافرين أصبحوا أكثر اهتماماً بالحصول على أفضل قيمة مقابل المال. وأظهر المسح أن 5 في المائة فقط يخططون للإقامة في فنادق فاخرة، بينما كانت الفنادق متوسطة المستوى الخيار الأكثر شعبية بنسبة 33 في المائة. وتكشف بيانات «تريب دوت كوم» الاتجاه نفسه نحو إجازات أطول. فأكثر من نصف حجوزات الرحلات الجوية الخارجية خلال فترة العطلة كانت لمغادرة الصين قبل الأول من أكتوبر، وتجاوز متوسط مدة الرحلة تسعة أيام. كما قفزت حجوزات الفنادق لمدة سبع ليالٍ على الأقل 123 في المائة مقارنة بالأسبوع الذهبي الماضي، وارتفعت الرحلات التي تشمل وجهات متعددة 84 في المائة. ورغم أن امتداد العطلة قد يدفع أعداد المسافرين إلى مستويات قياسية، فإن المحللين لا يرون حتى الآن دليلاً على ارتفاع هيكلي في الإنفاق اليومي. وأشارت لياو إلى أن نصيب الفرد من الإنفاق السياحي انخفض خلال عطلة العيد الوطني في 2025 وكذلك خلال عيد الربيع في 2026. وتضع هذه المعادلة قطاع السياحة أمام موسم مزدحم لكن ليس بالضرورة أكثر ربحية. فالمستهلك الصيني لا يتخلى عن السفر، لكنه أصبح أكثر انتقائية في كيفية إنفاق أمواله، ما يجعل أرقام الحركة السياحية القوية مؤشراً غير كافٍ بمفرده للحكم على تعافي الاستهلاك المحلي.