عاجل

الأرشيف

تصفح جميع الأخبار والتقارير

search
close مسح
calendar_today
event
sort
«ميتا» تطلق نموذجاً جديداً مفتوح الأوزان للذكاء الاصطناعي
تكنولوجيا • منذ شهرين

«ميتا» تطلق نموذجاً جديداً مفتوح الأوزان للذكاء الاصطناعي

دعا مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» إلى تخفيف القيود الأميركية المفروضة على نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر بهدف تعزيز القدرة التنافسية مع الشركات الصينية، فيما أطلقت شركة التواصل الاجتماعي العملاقة (الاثنين) نموذجاً جديداً مفتوح الأوزان يتيح للمطورين تحميله وتعديله وفقاً لاحتياجاتهم، وأعلنت عزمها إطلاق مزيد من هذه النماذج قريباً. والنموذج الجديد (ميوز جليمر) أصغر كثيراً من نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة لدى المنافسين، وهو مصمم خصيصاً لمهام متطورة تتضمن التخطيط بدلاً من الاكتفاء بتنفيذ الأوامر، ويمكن تشغيله على جهاز (ماك) أو كمبيوتر شخصي مزود ببطاقة رسومات واحدة، وذلك بهدف الاستفادة من الطلب على أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تعمل مباشرة على أجهزة المستخدمين. وعادة ما تكون النماذج ذات الأوزان المفتوحة أرخص من النماذج المتقدمة التي تنتجها شركات رائدة مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك». كما تتيح للمطورين الوصول إلى مكوناتها الأساسية وتكييفها بسهولة، بخلاف النماذج المغلقة التي تحتفظ الشركات بالسيطرة الكاملة عليها، حسبما أوردت وكالة (رويترز) للأنباء. ويأتي إطلاق «ميتا» للنموذج الجديد في وقت تسعى فيه الشركة إلى تعزيز مكانتها بعد تشكيل فريق جديد من المتخصصين في الذكاء الفائق العام الماضي، بهدف العودة بقوة إلى سباق الذكاء الاصطناعي الذي يشهد منافسة قوية. ويمثل بيان زوكربيرغ أحدث مظاهر الدعم للذكاء الاصطناعي مفتوح الأوزان الذي يكتسب قوة دافعة مع ازدياد حذر الشركات من تضخم تكاليف الذكاء الاصطناعي وقلقها من وقائع التسلل الإلكتروني في الآونة الأخيرة التي شملت نماذج من «ميتا» و«أوبن إيه آي» و«أنثروبيك». وارتفع سهم «ميتا»، الذي انخفض بنحو 10 في المائة منذ بداية العام، واحداً في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق اليوم. إعادة النظر في السياسات قال زوكربيرغ في بيان إن على الولايات المتحدة إعادة النظر في سياساتها إذا ما أرادت للشركات المحلية أن تتصدر مجال النماذج ذات الأوزان المفتوحة. وتتصدر شركات ناشئة صينية السباق في هذا المجال إذ تقدم النماذج (كيمي كيه 3) من «مون شون»، و(تشون 3.8- ماكس) من «علي بابا»، و(في 4 - فلاش) من «ديب سيك» أداء ينافس أفضل الأنظمة التي طورتها مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية. وعلى النقيض من ذلك، فإن النماذج الرائدة للمطورين الأميركيين «أوبن إيه آي»، و«أنثروبيك»، و«غوغل» هي نماذج مغلقة المصدر. وأوضح زوكربيرغ، في إشارة إلى النماذج مفتوحة المصدر، أن «المختبرات الأجنبية حالياً تتمتع بعدة مزايا في هذا المجال، نظراً لأن المختبرات الأميركية تضطر إلى الامتثال لكثير من القيود الإضافية المفروضة على بيانات التدريب»، وأردف قائلاً: «يجب أن تعمل السياسات الأميركية على الحد من هذا العائق الإضافي إذا أردنا أن تتصدر النماذج الأميركية مفتوحة المصدر السباق بمرور الوقت»، مضيفاً أن تقييد الوصول إلى النماذج الأجنبية مفتوحة المصدر ليس حلاً فعالاً. وقال مصدران مطلعان لوكالة «رويترز» للأنباء إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغت مطوري الذكاء الاصطناعي هذا الشهر بأنها لن تُخضع نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة الأوزان لاختبارات السلامة الطوعية.

«أوبن إيه آي» تعلِّق العمل على نموذج للذكاء الاصطناعي بسبب مخاوف أمنية
تكنولوجيا • منذ شهرين

«أوبن إيه آي» تعلِّق العمل على نموذج للذكاء الاصطناعي بسبب مخاوف أمنية

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» أنها ستوقف بعض العمل على نموذج الذكاء الاصطناعي «أسترا» بسبب مخاوف أمنية، وذلك في أعقاب سلسلة من الحوادث التي أفلت فيها عملاء الذكاء الاصطناعي من الاحتواء. وقامت الشركة بتقييم الوكيل «أسترا»، ووجدت «تقدمات كبيرة في التشفير الوكيل والأمن السيبراني» الذي انتقل إلى عتبة «حرجة»؛ حيث يمكنه العثور على نقاط الضعف واستغلالها دون تدخل بشري، أو ابتكار وتنفيذ هجمات إلكترونية عندما يُعطَى فقط «هدفاً مرغوباً عالي المستوى». وصرحت الشركة أول من أمس (الجمعة) بأن النموذج لم يكن متورطاً في حادثة قام فيها أحد عملاء الذكاء الاصطناعي الخاص بها بالخروج عن القانون أثناء الاختبار، وتمكن من الوصول إلى الويب المفتوح، واخترق شركة ناشئة «Hugging Face». واكتشفت الشركة حالات أخرى أفلت فيها العملاء المستقلون من الاحتواء، حسبما ذكرت وكالة «رويترز» في يوليو (تموز). وأثارت هذه التقارير مخاوف متزايدة بشأن تطورات نماذج الذكاء الاصطناعي وقدرة البشر على التحكم فيها. ومع ذلك، حذر منتقدو صناعة الذكاء الاصطناعي من أن مثل هذه الإفصاحات من «أوبن إيه آي» ومنافستيها «أنثروبيك» و«ميتا» قد تكون مُصممة لإثارة ضجة حول قوة هذه التقنية، وبالتالي تحفيز مزيد من اهتمام المستثمرين، وفق ما أفادت صحيفة «الغارديان» البريطانية. ولمنع أي سلوكيات غير مرغوب فيها من جانب وكلاء الذكاء الاصطناعي، تُطبق «أوبن إيه آي» ضوابط أمنية أكثر صرامة على النماذج ذات القدرات العالية والأنشطة المرتبطة بها، بما في ذلك بيئات اختبار معزولة، وتقييد الوصول إلى الشبكة والأدوات، وفقاً لما جاء في منشور الشركة على مدونتها. كما ستُثبَّت «حماية مُحسنة لأوزان النماذج وتشفيرها، بالإضافة إلى قدرات إضافية للمراقبة والكشف». وستُعلِّق الشركة أنشطتها الداخلية المتعلقة ببرنامج «أسترا» التي لا تستوفي هذه المتطلبات الجديدة، وفقاً للبيان. وصرحت الشركة قائلة: «نحن ملتزمون بالعمل جنباً إلى جنب مع الحكومات وهيئات السلامة والمجتمع المدني، لضمان استخدام القدرات المتطورة لنماذج مثل (أسترا)، والنماذج اللاحقة، بشكل مسؤول وعلى نطاق واسع، بما يعود بالنفع على البشرية جمعاء». كما كشفت شركة «ميتا» هذا الأسبوع أن أحد نماذجها اخترق شركة أخرى أثناء اختبارات الأمن السيبراني. وأعلن معهد أمن الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة (AISI) في 4 أغسطس (آب)، أن برامج مدعومة من «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» أرسلت رسائل بريد إلكتروني مُستهدفة إلى مطوري البرامج، في محاولة لاجتياز اختبار أمني سيبراني. وأضاف المعهد في منشور على مدونته: «لم تنجح هذه المحاولات، ولم تُظهر تحقيقاتنا أي ضرر فعلي ناتج منها. ولكن هذه هي المرة الأولى التي نشهد فيها مخاطر تتعلق بالاستقلالية والخداع تتجلى بوضوح، دون أي تحريض مُحدد في الواقع». وحذَّرت المنظمة من أن إرسال النماذج لبرمجيات ضارة لا تُعدُّ حالة «هروب نموذج من بيئة اختبار آمنة»؛ بل إن المجموعة سمحت عمداً بالوصول إلى الإنترنت «لتقييم أقصى قدرات النماذج على النحو الأمثل». ومع ذلك، أكدت المنظمة أن «هذا السلوك كان ممكناً ومستمراً وجديداً؛ وهذا وحده يستدعي الانتباه». نماذج ذكاء اصطناعي من «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» تتجاوز حدود اختبارها رئيس شركة «أوبن إيه آي»: الذكاء الاصطناعي أصبح بمقدوره تطوير نفسه ذاتياً

«ميتا» تدخل سباق وكلاء البرمجة بإطلاق «Muse Code»
تكنولوجيا • منذ شهرين

«ميتا» تدخل سباق وكلاء البرمجة بإطلاق «Muse Code»

أطلقت شركة «ميتا» أداة «Muse Code»، وهي وكيل برمجي يعمل بالذكاء الاصطناعي، ويستهدف مساعدة المطورين على كتابة الشيفرة، واكتشاف الأخطاء، وتنفيذ مهام هندسية تمتد عبر مشروعات برمجية كبيرة. وتدخل الشركة بهذه الخطوة سوقاً تتنافس فيه أدوات مثل «Claude Code» من «أنثروبيك»، و«Codex» من «أوبن إيه آي». وتتوافر الأداة في مرحلة تجريبية، معتمدة على نموذج «Muse Spark 1.2» الذي طوّرته «Meta Superintelligence Labs». ووفق الشركة، جرى تدريب النموذج والوكيل معاً، بهدف تحسين التنسيق بين قدرات الاستدلال وتنفيذ الأوامر البرمجية واستخدام الأدوات في أثناء العمل. وكيل يتعامل مع المشروع كاملاً لا يقتصر دور «Muse Code» على اقتراح سطر برمجي أو استكمال جزء من الشيفرة، إذ صُمّم للتعامل مع مهام متعددة الخطوات داخل مستودعات برمجية واسعة. ويمكنه تحليل بنية المشروع، ووضع خطة للتعديلات المطلوبة، وكتابة الشيفرة، وتشغيل الاختبارات، ثم التحقق من النتائج قبل إنهاء المهمة. وتقول «ميتا» إن الأداة قادرة على معالجة أعمال طويلة ومعقّدة، تشمل كتابة وظائف جديدة وإصلاح الأخطاء البرمجية ومراجعة مخرجاتها. ويعكس هذا النهج تحول أدوات البرمجة بالذكاء الاصطناعي من مساعدين يقدمون اقتراحات فورية إلى وكلاء يستطيعون تنفيذ أجزاء متكاملة من دورة تطوير البرمجيات. وكانت «ميتا» قد أوضحت عند تقديم الإصدار السابق «Muse Spark 1.1» أن النموذج يستطيع التعامل مع قواعد شيفرية كبيرة، وتشخيص أعطال معقّدة، وتنفيذ خصائص جديدة، وإدارة عمليات ترحيل برمجية واسعة. كما دعم التخطيط وتوزيع المهام على وكلاء فرعيين وإدارة السياق خلال الجلسات الممتدة. عدة وكلاء يعملون بالتوازي تعتمد إحدى الخصائص الرئيسية في «Muse Code» على تشغيل وكلاء فرعيين في الوقت نفسه لتوزيع المهام. فقد يعمل أحدهم على استكشاف ملفات المشروع، في حين يفحص آخر الاختبارات أو يبحث عن مصدر الخطأ، ويتولى وكيل ثالث تنفيذ التعديلات المطلوبة. ويهدف هذا الأسلوب إلى تقليل الوقت اللازم للمهام المعقدة، بدلاً من تنفيذ كل خطوة بالتتابع. وتقول «ميتا» إن «Muse Code» يستطيع تشغيل عدة وكلاء فرعيين بالتوازي، مع تجميع النتائج ضمن مسار العمل الرئيسي. وتنسجم هذه البنية مع قدرات سلسلة «Muse Spark» في تنسيق أنظمة متعددة الوكلاء، حيث يستطيع النموذج الرئيسي جمع المعلومات، ووضع الخطة، ثم تفويض أجزاء من المهمة إلى وكلاء آخرين قبل استعادة النتائج ومتابعة التنفيذ. استئناف العمل بعد الأعطال تحتفظ الأداة بسجل مستمر للعمليات التي تنفذها، بما يشمل التعليمات واستخدام الأدوات والتغييرات التي تُجرى على الشيفرة. ويسمح هذا السجل باستئناف المهمة من المرحلة التي توقفت عندها في حال تعطُّل البرنامج أو انقطاع الجلسة، بدلاً من إعادة العملية من البداية. وتكتسب هذه الخاصية أهمية في المهام البرمجية الممتدة التي قد تشمل عدداً كبيراً من التعديلات والاختبارات. كما تساعد على متابعة ما نفّذه الوكيل ومراجعة خطواته، خصوصاً عندما يعمل على ملفات متعددة داخل المشروع. تدخل «ميتا» من خلال الأداة منافسة مباشرة مع «Claude Code» من «أنثروبيك» و«Codex» من «أوبن إيه آي» (أدوبي) تسعير حسب حجم الاستخدام تطرح «ميتا» الأداة وفق نموذج الدفع حسب الاستخدام، بدلاً من الاعتماد حصراً على اشتراك شهري ثابت. ويبلغ السعر القياسي المعلن 1.25 دولار لكل مليون رمز إدخال، و4.25 دولار لكل مليون رمز إخراج. ويختلف هذا النموذج عن بعض الأدوات المنافسة التي تدمج خدمات البرمجة ضمن اشتراكات شهرية، مع إمكانية فرض رسوم إضافية عند تجاوز حدود معينة. كما قدمت «ميتا» مستوى مخفضاً مرتبطاً بالسماح باستخدام نشاط المستخدم لتحسين منتجاتها، وفق تقارير صحافية تناولت تفاصيل الإطلاق. منافسة متزايدة على المطورين يأتي إطلاق «Muse Code» بعد توسع شركات الذكاء الاصطناعي في تقديم وكلاء قادرين على تنفيذ مهام برمجية بصورة شبه مستقلة. وتتنافس هذه الأدوات في عناصر تشمل جودة الشيفرة، والقدرة على التعامل مع المشروعات الطويلة، وسرعة تشغيل الاختبارات، وتكلفة الاستخدام، وإمكانية العمل داخل بيئات التطوير الحالية. وتعزّز «ميتا» من خلال الأداة حضورها في سوق المنتجات الموجهة مباشرة إلى المطورين، بعد إطلاق واجهة «Meta Model API»، وإتاحة نماذج «Muse Spark» لبناء تطبيقات تعتمد على التخطيط واستخدام الأدوات وتنسيق عدة وكلاء.

كيف يؤهل برنامج «تيك توك وبلوسوم» الشركات الناشئة للاستثمار والتوسع في السوق السعودية؟
تكنولوجيا • منذ شهرين

كيف يؤهل برنامج «تيك توك وبلوسوم» الشركات الناشئة للاستثمار والتوسع في السوق السعودية؟

تنتقل النسخة الثانية من برنامج «تيك توك وبلوسوم لتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة» إلى التركيز على الشركات الناشئة التي تبني حلولاً قائمة على الذكاء الاصطناعي، مع مسار يمتد ثلاثة أشهر ويجمع بين الإرشاد والاستعداد للاستثمار وتطوير الأعمال،والوصول إلى المستثمرين والشركاء في منظومة ريادة الأعمال السعودية. ويأتي إطلاق الدورة الجديدة بعد نسخة أولى دعمت 14 شركة ناشئة، حققت مجتمعة نمواً في الإيرادات تجاوز 840 ألف دولار، وساعدت الشركات المشاركة على تأمين تمويلات تزيد على 14 مليون دولار. أما النسخة الثانية، فتوسع نطاق الدعم ليشمل مؤسسين يعملون على حلول مدعومة بتقنيات متقدمة، مع منح قد تصل قيمتها إلى 60 ألف دولار لمساعدة الشركات المختارة على تطبيق حلولها في السوق. يقول الدكتور حاتم سمّان، المدير التنفيذي للعلاقات الحكومية والسياسات العامة لدى «تيك توك» في السعودية، في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، إن دور البرنامج لا يقتصر على منح الشركات الناشئة مساحة للظهور أمام جمهور المنصة، بل يستهدف نقلها من مرحلة الفكرة أو التحقق المبكر إلى بناء أعمال قابلة للتوسع وجاهزة لجذب الاستثمار. حاتم سمّان المدير التنفيذي للعلاقات الحكومية والسياسات العامة لدى «تيك توك» في السعودية (الشركة) مساران للشركات والأفكار الجديدة تتكون النسخة الثانية من مسارين منفصلين. الأول هو هاكاثون للذكاء الاصطناعي يستهدف الأفراد والفرق التي تعمل على أفكار يمكن تحويلها شركات ناشئة، والآخر مسرعة مخصصة للشركات التي تمتلك منتجاً أولياً أو مؤشرات جذب مبكرة وتسعى إلى النمو داخل السعودية. ويقام الهاكاثون حضورياً في الرياض، في حين تعمل المسرعة بنظام هجين يجمع بين أيام حضورية في العاصمة وجلسات تدريب وإرشاد افتراضية. ويُطلب من الشركات المشاركة الالتزام بالورش، وتطبيق الاستراتيجيات عملياً، وتحقيق مراحل محددة، والمشاركة في التقييمات، قبل تقديم عروضها في اليوم الختامي. وأوضح سمّان أن الشراكة امتدت كذلك إلى هاكاثون «تيك توك وبلوسوم» للذكاء الاصطناعي، الذي جمع رواد أعمال ومطورين وباحثين وطلاباً للعمل على حلول مرتبطة بتحديات واقعية. وأردف أن الهاكاثون استقطب 63 مشروعاً، تعاون أصحابها ضمن فرق لتطوير حلول ومفاهيم مدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويشكل هذا الرقم قاعدة أوسع لاختيار الأفكار الواعدة، لكنه لا يعني انتقال جميع المشروعات تلقائياً إلى مرحلة المسرعة؛ إذ يقدم كل مسار مزايا ومعايير قبول مختلفة. ويستهدف مسار المسرعة شركات تمتلك حداً أدنى من الجاهزية، بما يشمل وجود منتج أولي أو مؤشرات أولية على الطلب، وحلاً يعتمد على الذكاء الاصطناعي وقابلاً للتوسع، إلى جانب نية واضحة لجمع التمويل وبناء حضور في السوق السعودية. توزيع الأدوار بين «تيك توك» و«بلوسوم» تتولى «بلوسوم» تشغيل المسار العملي للمسرعة، مستفيدة من خبرتها في تدريب المؤسسين وتطوير نماذج الأعمال وإعداد الشركات للتواصل مع المستثمرين. أما «تيك توك» فتقدم خبرتها بوصفها منصة رقمية عالمية، إلى جانب المشاركة في بناء شبكة من المرشدين والخبراء والجهات الفاعلة في منظومة ريادة الأعمال. وصرح سمّان: «نجمع نقاط قوتنا لتمكين الجيل المقبل من رواد الأعمال في المملكة»، مشيراً إلى أن البرنامج يوفر رحلة نمو منظمة تشمل الإرشاد المتخصص، والاستعداد للاستثمار، والدعم العملي للأعمال، والوصول إلى شبكة من المستثمرين وقادة الصناعة والمؤسسين. ولا يختصر البرنامج دور المنصة في مساعدة الشركات على صناعة المحتوى أو الوصول إلى جمهور أوسع. ووفق سمّان، فإن الهدف هو مساعدة المؤسسين على بناء شركات مستدامة، وليس زيادة الظهور وحده. وأضاف: «هدفنا هو مساعدة المؤسسين على بناء أعمال مستدامة، وليس ببساطة توسيع نطاق ظهورهم». ويتضمن ذلك تطوير مهارات التحقق من نموذج العمل، وتحديد العميل المستهدف، وتحسين القيمة التي يقدمها المنتج، وإعداد الشركة لجولات التمويل. ويضم البرنامج شركاء من منظومة ريادة الأعمال السعودية، بينهم الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت»، ومركز ريادة الأعمال الرقمية «كود» التابع لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات. يجمع البرنامج بين الإرشاد المتخصص وتطوير الأعمال والاستعداد للاستثمار والتواصل مع المستثمرين والخبراء في السوق السعودية (شاترستوك) 840 ألف دولار نمواً في الإيرادات توفر نتائج الدورة الأولى أبرز معيار رقمي متاح لتقييم البرنامج حتى الآن. فقد دعمت 14 شركة ناشئة، وسجلت الشركات المشاركة مجتمعة أكثر من 840 ألف دولار في نمو الإيرادات، إلى جانب تأمين تمويلات تجاوزت 14 مليون دولار. ويعد سمّان أن هذه النتائج تشير إلى أن أثر البرنامج تخطى الظهور الرقمي، ووصل إلى مؤشرات ترتبط بنمو الأعمال والاستعداد للاستثمار. ويضيف أن الأرقام «تؤكد فاعلية البرنامج في دعم نمو الأعمال بصورة ملموسة وإعداد الشركات الناشئة للاستثمار»، عادَّاً أنها توفر قاعدة للنسخة الثانية. ولا تتضمن البيانات المتاحة تفصيلاً لحصة كل شركة من نمو الإيرادات أو التمويلات، أو الفترة الدقيقة المستخدمة لاحتساب الزيادة، أو نسبة التمويل التي جاءت بعد اتصالات مباشرة تمت عبر البرنامج. لذلك؛ تبقى المقارنة بين الدورتين مرتبطة بمدى نشر نتائج أكثر تفصيلاً بعد انتهاء النسخة الثانية. قياس النجاح بعد المشاهدات تواجه البرامج المرتبطة بالمنصات الاجتماعية سؤالاً أساسياً حول ما إذا كان أثرها يؤدي إلى نمو تجاري مستدام أم يقتصر على زيادة المشاهدات والتفاعل لفترة محدودة. ويرى سمّان أن نجاح الشركات المشاركة يُقاس من خلال مؤشرات تشمل نمو الأعمال والاستعداد للاستثمار وجذب العملاء والقدرة على تحويل الأفكار إلى شركات قابلة للتوسع ومرتبطة بحاجة فعلية في السوق. ويلفت إلى أن نتائج الدورة الأولى، بما فيها نمو الإيرادات والتمويلات، تقدم دليلاً على التقدم خارج نطاق الانتشار وحده. وأضاف أن النسخة الثانية ستواصل التركيز على مساعدة المؤسسين في بناء شركات مرنة وجاهزة للاستثمار وقادرة على الاستجابة لاحتياجات السوق. بناء مجتمع حول المنتج يضع البرنامج بناء العلاقة مع العملاء ضمن مسار تطوير الشركة، بدلاً من التعامل مع المحتوى بوصفه هدفاً مستقلاً. وينوّه سمّان بأن بناء شركة ناجحة يتطلب الثقة والتفاعل الهادف والعلاقات الدائمة مع العملاء. ويشمل الدعم المقدم للمؤسسين مساعدتهم على فهم جمهورهم المستهدف وتحسين عروض القيمة وتطوير استراتيجيات نمو لا تعتمد على اتجاهات مؤقتة أو موجات قصيرة من الاهتمام. كما يربط البرنامج المؤسسين بمرشدين ومستثمرين وخبراء، بما يسمح لهم باختبار فرضيات السوق وتعديل المنتج وتطوير نموذج أكثر قدرة على الاحتفاظ بالعملاء. وتتوقع المسرعة أن تنهي الشركات المشاركة البرنامج بعرض استثماري أكثر جاهزية واستراتيجية لجمع التمويل وخطة دخول أو توسع داخل السوق السعودية، إلى جانب اتصالات مع المستثمرين والشركاء وصناع القرار. تقيس «تيك توك» نجاح البرنامج بنمو الأعمال وجذب العملاء والاستثمار وليس بالمشاهدات والانتشار الرقمي وحدهما (الشركة) المصداقية والشفافية الإعلانية يشمل البرنامج توجيهاً يتعلق بالمحتوى الموثوق والشفافية في الإعلانات والامتثال لسياسات المنصة. ويشرح حاتم سمّان، خلال حديثه مع «الشرق الأوسط»، بأن «نمو الأعمال المسؤول يسير جنباً إلى جنب مع التفاعل الرقمي المسؤول»، مضيفاً أن المشاركين يتعرفون على ممارسات إنشاء محتوى أصيل وشفاف، والالتزام بمعايير الإعلان وسياسات المنصة. ويهدف هذا المسار إلى مساعدة الشركات الناشئة على بناء علامات تجارية يمكن الوثوق بها، خصوصاً عندما تستخدم المحتوى للترويج لمنتجات تقنية أو حلول ذكاء اصطناعي قد تتضمن ادعاءات حول الأداء أو الكفاءة أو نتائج الاستخدام. ما بعد الأشهر الثلاثة تنتهي المرحلة المنظمة من البرنامج بعد ثلاثة أشهر، لكن سمّان يرى أن قياس النجاح يجب أن يمتد إلى ما بعد اختتام المسرعة. ويفسر بأن «المقياس الحقيقي للنجاح هو ما يحدث بعد انتهاء المسرعة»، موضحاً أن التقييم يركز على استمرار نمو الشركات، وتعزيز موقعها في السوق، وجذب الاستثمار، وبناء أعمال قادرة على خلق أثر طويل الأمد. ويقول سمّان إن الهدف هو تزويد الشركات بالمعرفة والعلاقات التي يمكن أن تستمر فائدتها بعد انتهاء الفترة الرسمية، ضمن توجه أوسع لدعم منظومة ريادة الأعمال والابتكار في السعودية. وتضع النسخة الثانية الذكاء الاصطناعي في مركز الاختيار والتطوير، بدلاً من توجيه البرنامج إلى الشركات التقنية على نحو عام. وسيعتمد تقييم نتائجها على عدد الشركات التي تصل إلى السوق، والإيرادات التي تحققها، والتمويل الذي تجمعه، وقدرتها على الاحتفاظ بعملائها بعد انتهاء الدعم.

«خرائط غوغل» توسّع ميزة «نصائح قبل الزيارة» المدعومة بـ«جيمناي»
تكنولوجيا • منذ شهرين

«خرائط غوغل» توسّع ميزة «نصائح قبل الزيارة» المدعومة بـ«جيمناي»

بدأت «غوغل» (Google) توسيع نطاق ميزة «نصائح قبل الزيارة» (Know before you go) في تطبيقها «خرائط غوغل»، مع رصد وصولها إلى مزيد من المستخدمين خارج نطاق إطلاقها الأول، في خطوة تعزز اعتماد الشركة على «جيمناي» (Gemini) لتحويل الخرائط إلى مساعد ذكي قادر على تقديم معلومات مختصرة عن الأماكن قبل زيارتها. وكانت «غوغل» قد كشفت عن الميزة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، وبدأت طرحها أولاً في الولايات المتحدة على نظامي «أندرويد» (Android) و«آي أو إس» (iOS)، قبل أن تبدأ أخيراً بالظهور لدى مستخدمين في أسواق ولغات إضافية. ماذا تعرف قبل أن تذهب؟ تعتمد الميزة على نموذج الذكاء الاصطناعي «جيمناي» لتحليل المعلومات المتاحة عن المكان من مصادر متعددة، تشمل مراجعات وتجارب الزوار، ومحتوى منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك»، إلى جانب المواقع الإلكترونية والمقالات الخارجية، قبل استخلاص أبرز التفاصيل التي قد يحتاج إليها المستخدم وعرضها في صورة نصائح سريعة ومختصرة قبل الزيارة. فعند البحث عن مطعم أو مقهى، على سبيل المثال، يمكن أن تظهر للمستخدم معلومات عن الأطباق والمشروبات التي تحظى بشعبية، أو نصائح مرتبطة بأوقات الازدحام وطريقة الطلب والحجز ومواقف السيارات. وبدلاً من قراءة عشرات المراجعات للوصول إلى معلومة محددة، يتولى الذكاء الاصطناعي تحليل المحتوى واستخراج أبرز النقاط المتكررة التي قد تكون مفيدة لاتخاذ قرار الزيارة. تعرض الميزة نصائح عن الطلبات والمواقف والازدحام (غوغل) ولا تقتصر الميزة على المطاعم والمقاهي، إذ يمكن أن تختلف النصائح باختلاف نوع المكان، لتشمل معلومات مرتبطة بالدخول أو الحجز أو الوصول أو غيرها من التفاصيل التي يحتاج إليها الزائر. «جيمناي» داخل الخرائط تمثل «نصائح قبل الزيارة» جزءاً من توسع «غوغل» في دمج «جيمناي» داخل تطبيق الخرائط، بحيث لا يقتصر دور الخدمة على تحديد المواقع والمسارات، وإنما يمتد إلى فهم الأماكن ومساعدة المستخدم في اتخاذ قرارات مرتبطة بها. وتستفيد التقنية من الكم الكبير من المعلومات المتراكمة داخل «خرائط غوغل»، خصوصاً مراجعات المستخدمين والصور والمعلومات المتعلقة بالمنشآت، لتقديم خلاصة يمكن قراءتها خلال ثوانٍ. فعلى سبيل المثال، إذا تكررت الإشارة في المراجعات إلى صعوبة العثور على موقف للسيارة في وقت معين، أو إلى طبق يحظى بإشادة كبيرة، يستطيع النظام التقاط هذه المعلومات وإظهارها ضمن النصائح. توسع تدريجي للمستخدمين ويأتي ظهور الميزة لدى مزيد من المستخدمين بعد أشهر من إطلاقها الأول في الولايات المتحدة، ما يشير إلى انتقالها تدريجياً إلى نطاق عالمي أوسع من الأسواق والمستخدمين. ورُصدت الميزة أيضاً باللغة العربية، وهو ما يعكس توسع التجربة لتشمل لغات إضافية، في وقت تواصل فيه «غوغل» إدخال قدرات «جيمناي» إلى خدماتها الأكثر استخداماً. ولا يعني ظهور الميزة لدى بعض المستخدمين بالضرورة توفرها للجميع في الوقت نفسه، إذ تعتمد «غوغل» عادةً نهج الطرح التدريجي للميزات الجديدة، وقد يختلف توفرها باختلاف الحساب أو المنطقة أو إصدار التطبيق. من الملاحة إلى اتخاذ القرار ويعكس التحديث تحولاً أوسع تشهده تطبيقات الخرائط مع دخول الذكاء الاصطناعي التوليدي إليها. فبعد أن كان السؤال الأساسي عند فتح تطبيق الخرائط هو «كيف أصل إلى هناك؟»، تسعى «غوغل» إلى الإجابة أيضاً عن سؤال «ماذا يجب أن أعرف قبل أن أذهب؟». ويجعل ذلك «خرائط غوغل» أقرب إلى مساعد شخصي للزيارة، يستطيع اختصار تجارب أعداد كبيرة من المستخدمين في مجموعة صغيرة من الملاحظات، بدلاً من ترك المستخدم يبحث عنها بنفسه. ومع ذلك، تظل النصائح مولدة بالذكاء الاصطناعي اعتماداً على المعلومات المتاحة، وبالتالي قد تتضمن أحياناً معلومات غير دقيقة أو قديمة، خصوصاً عندما تتغير سياسات المنشأة أو خدماتها.

الذكاء الاصطناعي يبتكر فيروسات جديدة... إنجاز علمي يثير مخاوف أمنية
تكنولوجيا • منذ شهرين

الذكاء الاصطناعي يبتكر فيروسات جديدة... إنجاز علمي يثير مخاوف أمنية

ضمن إنجاز علمي يعكس القدرات المتسارعة للذكاء الاصطناعي في مجال الهندسة الوراثية، نجح باحثون في تصميم فيروسات جديدة لم تكن موجودة في الطبيعة، وتمكن بعضها من التكاثر بسرعة تفوق نظيراتها الطبيعية. وبينما يرى العلماء أن هذا التطور قد يفتح آفاقاً واسعةً لتطوير الطب وعلم الأحياء، فإنه أثار في الوقت نفسه تساؤلات وتحذيرات بشأن مخاطره المحتملة، لا سيما إمكانية إساءة استخدام هذه التقنيات في تطوير أسلحة بيولوجية، وفقاً لصحيفة «التلغراف». واستخدم فريق من معهد «آرك» في مدينة بالو ألتو بولاية كاليفورنيا الأميركية الذكاء الاصطناعي لتدريب نموذج حاسوبي على التعرف إلى الأنماط الطبيعية للحمض النووي، قبل توظيف تلك المعرفة في تصميم فيروسات جديدة لا وجود لها في الطبيعة. ورغم أن الفيروسات الناتجة، المعروفة باسم «العاثيات»، لا تُصيب البشر أو الحيوانات، فإن هذا الإنجاز أثار مخاوف من إمكانية تسخير التقنية نفسها مستقبلاً لتصميم مسببات أمراض أكثر خطورة أو استخدامها في تطوير أسلحة بيولوجية. واعتمد الباحثون على برنامج يحمل اسم «إيفو» (Evo)، وهو نموذج يعمل بطريقة مشابهة لبرنامج «تشات جي بي تي»، إذ دُرِّب على كميات هائلة من التسلسلات الجينية الخاصة بالحيوانات والنباتات والفيروسات والميكروبات. ولأن نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي تعتمد على تحليل الأنماط والتنبؤ بتسلسل الكلمات في النصوص، فقد وظّف العلماء المبدأ ذاته لتحليل الشفرة الوراثية والتنبؤ بتسلسلات جينية جديدة، ثم توليدها. وخلال عملية التدريب، مسح برنامج «إيفو» نحو تسعة تريليونات نيوكليوتيد، وهي الوحدات البنائية الأساسية للحمض النووي (DNA)، ثم استخدم هذه البيانات لتوليد شفرات وراثية جديدة قادرة على أداء وظائف محددة. واختار العلماء البدء بالفيروسات لأنها أقل تعقيداً بكثير من الجينوم البشري، الذي يمثل مجموعة التعليمات الوراثية الكاملة الموجودة داخل الخلايا. وقال صامويل كينغ، طالب الدراسات العليا في جامعة ستانفورد وأحد مؤلفي الدراسة، لصحيفة «نيويورك تايمز»: «بدا الأمر وكأنه الخطوة المنطقية التالية». وبعد أن تعرّف برنامج «إيفو» إلى الجينوم الخاص بفيروس «Phi X-174»، الذي وقع عليه الاختيار لأنه لا يستطيع إصابة البشر أو الحيوانات، استخدمه الباحثون لإنتاج نسخ جديدة من هذا الفيروس. ومن بين ما يقرب من 300 جينوم فيروسي صممه الذكاء الاصطناعي، تبيّن أن 16 منها فقط كانت قابلة للحياة. وعند اختبار هذه الفيروسات داخل المختبر، اكتشف الباحثون أن بعضها تكاثر بوتيرة أسرع من فيروس «Phi X-174» الأصلي، إذ خرج من الخلايا المضيفة بعد تكاثره بسرعة أكبر، تاركاً وراءه خلايا ميتة. ووصف البروفيسور مارك غويل، من مختبر البيولوجيا التركيبية بجامعة بومبيو فابرا في إسبانيا، الدراسة، بأنها «نقطة تحول بالغة الأهمية»، لأنها «تمنحنا فرصة للحلم بإمكانات واعدة لمواجهة أعظم التحديات التي تواجه البشرية». وأضاف: «للمرة الأولى في التاريخ، بدأنا نصمم علم الأحياء باستخدام الحاسوب». وأكد الباحثون أنهم لم يزوّدوا نموذج الذكاء الاصطناعي بأي بيانات تتعلق بالفيروسات التي تصيب الإنسان، كما استبعدوا أيضاً الفيروسات المشابهة التي تصيب الحيوانات والنباتات والفطريات، في محاولة للحد من المخاطر المحتملة. ومع ذلك، حذّر خبراء من أن هذا الإنجاز يثير أسئلة جوهرية تتعلق بالسلامة والأمن البيولوجيين. وفي مقال علمي مصاحب للدراسة، قال الدكتور توماس إنجلسباي والدكتور موريتز هانكي، من مركز الأمن الصحي بجامعة جونز هوبكنز، إن النتائج تطرح «أسئلة ملحة تتعلق بالسلامة البيولوجية والأمن البيولوجي». وأوضحا أن النقاش لم يعد يدور حول ما إذا كانت تقنيات تصميم الجينوم الفيروسي باستخدام الذكاء الاصطناعي ستصبح واقعاً، بل حول كيفية ضمان استخدامها من دون «التسبب في أضرار جسيمة»، مؤكدين أنه «لا ينبغي السعي إلى تصميم فيروسات يمكن أن تُسبب المرض». باحثون: لقاح تجريبي قد يقي من 3 فيروسات تنفسية الفيروسات الناشئة... بين الحقيقة العلمية والهلع الاجتماعي هل «تتآمر» علينا أنظمة الذكاء الاصطناعي؟ مستقبل القرار الطبي في زمن الذكاء الاصطناعي

محكمة أميركية تغرم «ميتا» نحو نصف مليار دولار لتسببها بـ«ضرر عام»
تكنولوجيا • منذ شهرين

محكمة أميركية تغرم «ميتا» نحو نصف مليار دولار لتسببها بـ«ضرر عام»

أمر قاض في ولاية نيو مكسيكو الأميركية الخميس، شركة ميتا بدفع أكثر من نصف مليار دولار كتعويض في الدعوى المقامة ضدها من قبل الولاية والتي تتهم شركة التكنولوجيا العملاقة بالتسبب بـ«ضرر عام» وإلحاق الأذى بالأطفال. وكانت ميتا قد أُمرت سابقا في مارس (آذار)، بدفع 375 مليون دولار لولاية نيو مكسيكو بعدما توصلت هيئة محلفين إلى أن الشركة مسؤولة عن تعريض الأطفال للخطر على منصاتها وجعلهم عرضة للمفترسين، إلى جانب أضرار أخرى. وصرحت ميتا لوكالة الصحافة الفرنسية في بيان الخميس «نحن نختلف مع هذا الحكم وسنستأنفه». أضافت «نحن نبذل الجهد للحفاظ على سلامة الأشخاص على منصاتنا، وكنا شفافين بشأن التحديات المتعلقة بتحديد وإزالة الجهات المسيئة والمحتوى الضار». وكان المدعي العام لولاية نيو مكسيكو، راوول توريز، قد رفع دعوى قضائية ضد ميتا، المالكة لمنصات «فيسبوك» و«إنستغرام» و«واتساب»، في عام 2023، متهما الشركة بالفشل في حماية الأطفال من المخاطر عبر الإنترنت. وخلال المرافعات الختامية، أوضحت المدعية العامة ليندا سينغر لهيئة المحلفين أن خوارزميات ميتا كانت توجه البالغين نحو محتوى نشره مستخدمون مراهقون، في حين أخفت الشركة نتائج داخلية تتعلق بالمخاطر التي تهدد الشبان. وفي مارس (آذار)، قررت هيئة المحلفين أن ميتا انتهكت قانون الممارسات غير العادلة في الولاية من خلال تضليل المستهلكين بشأن سلامة منتجاتها بالنسبة للأطفال. وقال توريز في بيان الخميس «هذه القضية كانت دائما تتعلق بحماية الأطفال ودعم العائلات وضمان ألا تتمكن واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم من تحقيق أرباح من ممارسات تعرض الشبان للخطر دون مساءلة». أضاف «قرار اليوم هو انتصار لكل أب وأم ساورهما القلق بشأن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على أطفالهما، ولكل طفل يستحق أن ينشأ في بيئة أكثر أماناً على الإنترنت». ومن المقرر تخصيص نحو ثلاثة أرباع الغرامة الجديدة البالغة 567 مليون دولار لعلاج المشاكل النفسية، على أن يتم سدادها على مدى خمس سنوات. أما المبلغ المتبقي فسيُوزع على برامج تشمل التوعية والوقاية والفحص والتقييم. وعقب صدور الحكم، أكدت ميتا أنها تبقى «واثقة بسجلنا في حماية المراهقين على الإنترنت»، مؤكدة أنها ستواصل الدفاع عن نفسها ضد المزاعم التي «تشوه الحقائق». وسيتعين على ميتا أيضا تزويد المحكمة بتحديثات مرتين سنويا بشأن جهودها للامتثال للحكم.

ارتفاع درجات الحرارة قد يعرقل إقلاع الطائرات في الوقت المحدد
تكنولوجيا • منذ شهرين

ارتفاع درجات الحرارة قد يعرقل إقلاع الطائرات في الوقت المحدد

يعلم ركاب الطائرات أنه يتعين عليهم توقع تأخيرات محتملة في مواعيد رحلات الطيران عندما تشير توقعات الأرصاد إلى وقوع عواصف رعدية أو ثلوج كثيفة أو رياح قوية، ولكن الدلالات تكون أقل وضوحاً في يوم صيف حار والسماء صافية. مع ذلك، فإن الحرارة الشديدة تعرقل خطط الرحلات الجوية والسفر أيضاً. ففي الأيام الأكثر حرارة، يفاقم انخفاض كثافة الهواء من صعوبة إقلاع الطائرة بأمان، وربما قد تضطر شركات الطيران لخفض الحمولة من خلال إنقاص أعداد الركاب أو البضائع من على متن الطائرة أو حمل وقود أقل. وهذه المشكلة معروفة في المطارات في المناطق الصحراوية حول العالم، من جنوب غربي الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط، ولكن حتى الحرارة الأقل حدة يمكن أن تسبب تحديات مماثلة في المطارات الواقعة على ارتفاعات أكبر أو التي بها مدارج أقصر. ويقول الباحثون إن التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري يمكن أن يجعل مثل هذه الاضطرابات شائعة الحدوث. وفي الوقت الذي تضرب فيه موجات حر مناطق في الولايات المتحدة وأوروبا هذا الصيف، يظهر في لاس فيجاس كيف يمكن للحرارة المفرطة أن تعرقل السفر الجوي. فقد قدمت شركة أميركان إيرلاينز تعويضات للمسافرين الذين تخلوا طواعية عن مقاعدهم على متن رحلة انطلقت من مطار هاري ريد الدولي في 24 يوليو (تموز) الماضي، عندما وصلت درجة الحرارة إلى 47 درجة مئوية. ووصفت شركة الطيران خفض وزن الطائرة بأنه الإجراء الاعتيادي في قطاع السفر لدى التوجه إلى وجهات ذات طقس حار عندما تتطلب الظروف ذلك لضمان إقلاع آمن. وقال روس أمير، القبطان المتقاعد بشركة يونايتد إيرلاينز والمدير التنفيذي لشركة إيرو الاستشارية، إن الهواء الساخن يكون أقل كثافة من الهواء البارد، مما يزيد من صعوبة توليد أجنحة الطائرة قوة للارتفاع وتوليد المحركات قوة الدفع اللازمة للإقلاع. ويربط أمير تأثير ارتفاع درجات الحرارة على أداء الطائرة بتأثيرها على أداء الرياضيين في أثناء التنافس على ارتفاع شاهق. ويذكر أنه خلال كأس العالم هذا العام، اضطرت الفرق الأجنبية في مدينة مكسيكو سيتي، الواقعة على ارتفاع أكثر من 7300 قدم فوق سطح البحر للتنافس في ظل هواء أقل كثافة مما يجعل اللاعبين يشعرون بالإرهاق بوتيرة أكثر سرعة. وأضاف أمير: «تحتاج محركات الطائرات مثل البشر للكثير من التبريد و الهواء الكثيف للأداء بصورة جيدة». وقال آلان برايس، القبطان المتقاعد بشركة دلتا إيرلاينز، إنه عند كل مغادرة يحدد الطيارون وشركات الطيران ما إذا كان يمكن للطائرة الإقلاع بأمان من خلال حساب عدة عوامل رئيسية، بما في ذلك وزن الطائرة وارتفاع المطار ودرجة الحرارة في الخارج. كما يمثل طول المدرج أهمية أيضاً. ويقول برايس إن الطائرات تحتاج لمسافة لاكتساب سرعة كافية للإقلاع عندما ترتفع درجات الحرارة، والمدارج الأقصر تترك مسافة أقل للقيام بذلك. ويعد هذا من الأسباب التي من المرجح أن تجعل مطارات مثل لا جوارديا في نيويورك وريغان في واشنطن أكثر عرضة للقيود على عمليات الإقلاع أو حدود الوزن خلال الطقس الشديد الحرارة. وفي حال أظهرت حسابات الطيار قبل الإقلاع أن الطائرة لا يمكن أن تغادر بأمان كما هو مخطط، فإن شركة الطيران ربما تختار خفض وزن الحمولة وحمل وقود أقل وإعادة التزود بالوقود لاحقاً والانتظار لتراجع درجات الحرارة أو الطلب من الركاب التطوع للتخلي عن مقاعدهم والسفر على متن رحلة لاحقة. ويشار إلى أن إدارة الطيران الاتحادي لا تحدد حداً أقصى لدرجات الحرارة من أجل الإقلاع. عوضاً عن ذلك، تقول الإدارة إن حدود التشغيل تتفاوت بناء على نوع الطائرة وطرازها ووزنها وارتفاع المطار. وكانت دراسة أجراها باحثون من جامعة كولومبيا ومعهد جودارد للدراسات الفضائية التابع لوكالة الفضاء الأميركية «ناسا» ومعهد إدارة اللوجستيات قد توقعت أن بعض المطارات قد تفرض قيوداً على الوزن من 10في المائة إلى 30 في المائة من الرحلات الجوية خلال الفترة الأكثر حرارة من اليوم بحلول منتصف القرن، في حال استمرت الغازات الدفيئة في الارتفاع. وقد فحصت الدراسة 19 مطاراً حول العالم، وخلصت إلى أن المطارات ذات المدارج القصيرة التي تقع على ارتفاعات عالية وفي مناخ أكثر حرارة ستكون الأكثر تضرراً. وخلصت دراسة أكثر حداثة إلى أن نماذج توقعات المناخ الحالي تشير إلى أن الطائرات التي تقلع من أربعة مطارات أوروبية ستضطر لخفض وزن ما يعادل 10 ركاب لكل رحلة جوية بحلول 2065. Your Premium trial has ended

بعد موافقة مجلس الوزراء السعودي على نظامه الأساس... ما ‏هو المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي؟
تكنولوجيا • منذ شهرين

بعد موافقة مجلس الوزراء السعودي على نظامه الأساس... ما ‏هو المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي؟

وضعت موافقة مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على النظام الأساس لـ«المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي»، الأساس التنظيمي للمركز الذي يعمل تحت رعاية منظمة «اليونيسكو» بالعاصمة السعودية الرياض. وعقب موافقة المجلس، خلال جلسته الأخيرة برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، كشف رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، الدكتور عبد الله الغامدي، أن الهيئة تتعاون مع المركز في مجالاته التنموية لتحقيق أهدافه المنوطة به في تقديم الدعم في البحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي، ورفع الوعي والتواصل بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي مع تقديم التوصيات ذوات الصلة بسياسات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن دعمه في الجهود الرامية إلى تعزيز ودعم بناء قدرات الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي، في سبيل تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وأولويات منظمة «اليونيسكو». كما ثمّن في الوقت نفسه، «الدعم الكبير» الذي توليه القيادة السعودية لجهود المملكة الدولية في «دعم إقرار الذكاء الاصطناعي المسؤول بالعالم»، عادّاً أن ذلك يُمثِّل خطوة نوعية لدعم جهود المركز في البحث والتطوير بمجال الذكاء الاصطناعي، وزيادة الوعي بأخلاقيات هذه التقنيات، وبناء القدرات، وتطوير سياسات الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي، إلى جانب تعزيز التعاون مع المنظمات والمؤسسات الدولية للإسهام في تعزيز أخلاقيات الذكاء الاصطناعي العالمية. ما هو المركز؟ ووفقاً للمصادر الرسمية، صدر قرار إنشاء المركز في يوليو (تموز) 2023، قبل أن يتم توقيع اتفاقية ثلاثية بين حكومة المملكة و«اليونيسكو»، والمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، خلال أعمال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي بالرياض في نسـختها الثالثة سبتمبر (أيلول) 2024. وخلال الدورة الـ42 للمؤتمر العام لـ«اليونيسكو»، اختيرت المملكة لقيادة أجندة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، عقب إقرار الدول الأعضاء منح المركز صفة «مركز دولي» تحت رعاية «اليونيسكو»، ليعد بذلك أول مركز من نوعه على مستوى العالم، يُعنى بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي. وأسهم المركز، الذي يعرف اختصاراً بـ«آيكير»، في بذل جهود حثيثة لإرساء أخلاقيات الذكاء الاصطناعي بالعالم من خلال تحويل الأطر والسياسات الأخلاقية النظرية إلى آليات تطبيقية ومبادرات ملموسة، بالتعاون مع الدول الأعضاء في «اليونيسكو»، بوصفه مركزاً دولياً من الفئة الثانية تحت رعاية المنظمة وفي مدينة الرياض، وذلك بما يخدم الإنسان ويحقق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. منذ منتصف 2023 واستكمالاً لمسيرة المركز التي استهلت في يوليو 2023، جرى العمل على تعزيز التعاون الدولي في مجالات البحث العلمي، وتطوير المعرفة حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، ودعم السياسات، وبناء القدرات، وترسيخ مبادئ الحوكمة والأخلاقيات، بما يُسهم في إقرار الاستخدام المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتمكين الدول من الابتكار المسؤول وفتح آفاق أمام تطوير تقنيات ذكاء اصطناعـي أخلاقي من أجل خدمة المجتمعات البشرية. 4 مجالات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي ويرتكز المركز في أعماله على 4 مجالات رئيسية ترتبط بالذكاء الاصطناعي من خلال تعزيز البحث والتطوير، وتنمية الوعي ونشر مفاهيم أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات وتطوير المهارات في مجال الذكاء الاصطناعي مع تطوير التوصيات التنظيمية في مجال الذكاء الاصطناعي، وتبادل الخبرات الدولية مع الجامعات ومراكز البحوث في العالم، بما يسهم في تحويل المعرفة العلمية إلى أدوات وسياسات وممارسات عملية تخدم مختلف الشعوب. ويؤدي المركز دوراً محورياً في دعم تنفيذ توصية «اليونيسكو» بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، من خلال توفير منصة دولية للحوار وتبادل الخبرات، وإعداد الدراسات والأبحاث، وتنظيم البرامج التدريبية، وتعزيز التعاون العلمي، ودعم الدول في بناء القدرات الوطنية وتطوير السياسات والأطر التنظيمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي المسؤول، بما يُسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. ويعد المركز مساهماً رئيسياً في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030، وفي دعم أولويات منظمة «اليونيسكو». وتسهم الأنشطة الرئيسية للمركز بشكل مباشر في تحقيق 8 أهداف من أهداف التنمية المستدامة، منها: التعليم الجيد، ودعم المرأة، والعمل اللائق ونمو الاقتصاد، والصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، والحد من أوجه عدم المساواة في المعرفة، ومدن ومجتمعات محلية مستدامة، والعمل المناخي، وعقد الشراكات الدولية لتحقيق الأهداف التنموية للأمم المتحدة. وأطلق المركز عدداً من المبادرات والبرامج الدولية النوعية، من أبرزها مبادرة «ELEVATE» لتمكين المرأة في مجال الذكاء الاصطناعي، والأولمبياد الدولي للذكاء الاصطناعي، ومعجم البيانات والذكاء الاصطناعي متعدد اللغات، إلى جانب عدد من البرامج الدولية لبناء القدرات وورش عمل متخصصة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، كما عزز حضوره الدولي من خلال مشاركاته في أعمال الأمم المتحدة في جنيف، إلى جانب إسهاماته في تبني مجموعة من المبادرات الدولية المعنية بحوكمة وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وتوسيع نطاق التعاون مع المنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، وتمكين الباحثين والخبراء وصنّاع السياسات في مجال التقنيات المتقدمة، وتحفيز دول العالم على تطوير المعرفة المرتبطة بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى دعم المحتوى العلمي متعدد اللغات، وبناء الشراكات مع المؤسسات الدولية، بما يُعزز نقل المعرفة وتبادل الخبرات بين مختلف دول العالم.

التحقيق في حوادث الذكاء الاصطناعي... كيف تميّز المؤسسات بين الهجوم وخلل النموذج؟
تكنولوجيا • منذ شهرين

التحقيق في حوادث الذكاء الاصطناعي... كيف تميّز المؤسسات بين الهجوم وخلل النموذج؟

عندما يتخذ نظام مدعوم بالذكاء الاصطناعي قراراً خاطئاً أو يتسبب في تعطيل خدمة، لا تكمن الصعوبة في اكتشاف النتيجة فقط، بل في تحديد ما حدث قبلها. فقد يكون السبب هجوماً سيبرانياً، أو مدخلاً جرى التلاعب به، أو خللاً في البنية التحتية، أو خطأ في النموذج، أو إجراءً آلياً نُفّذ بطريقة غير مقصودة. وبين هذه الاحتمالات، تحتاج المؤسسات إلى سجل موثوق يعيد بناء الحادث خطوة بخطوة. يرى غوراف موهان، النائب الأول للرئيس لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ والهند والشرق الأوسط لدى شركة «نتسكاوت» أن جاهزية المؤسسات السعودية لعصر الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن تُقاس بعدد الأنظمة التي نشرتها، بل بقدرتها على تفسير سلوكها عند وقوع خلل وتحديد المسؤولية واستعادة العمل بسرعة استناداً إلى أدلة لا يمكن تعديلها بعد الحادث. ويقول إن المطلوب هو «سلسلة موثوقة من الأدلة لا يمكن تغييرها بعد وقوع الواقعة» تجمع بين بيانات الشبكة على مستوى الحزم وسجلات التطبيقات والبنية التحتية ومنصات الذكاء الاصطناعي. ومن خلال هذا الربط، تستطيع فرق الأمن والتقنية التمييز بين هجوم متعمد وخلل تشغيلي، وتسريع تحليل السبب الجذري واحتواء الأثر. فجوة بين القرار والدليل تستطيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي اليوم تنفيذ سلسلة طويلة من العمليات قبل الوصول إلى نتيجة واحدة. فقد يبدأ المسار من إدخال يقدمه المستخدم، ثم ينتقل إلى نموذج خارجي، وقاعدة بيانات داخلية، وواجهة برمجية، وخدمة سحابية، قبل أن ينفذ إجراءً آلياً في نظام آخر. لكن معظم المؤسسات، بحسب موهان، لا تستطيع إعادة بناء هذا المسار كاملاً من البداية إلى النهاية. ويرجع ذلك إلى أن الأدلة موزعة بين أنظمة منفصلة، لكل منها طريقة تسجيل مختلفة، وفترة احتفاظ خاصة بها، ومستوى محدود من الرؤية. كما أن الساعات الزمنية لا تكون متزامنة دائماً، مما يجعل ترتيب الأحداث بدقة أكثر صعوبة. ويرى أن «معظم المؤسسات لا تستطيع إعادة بناء التسلسل من البداية إلى النهاية». ويضيف أن البيانات المستمدة من الشبكة يمكن أن توفر مرجعاً موحداً وعالي الدقة يربط بين الأجزاء المتفرقة، بحيث يصبح من الممكن تتبع الانتقال من المدخل الأول إلى النتيجة التشغيلية النهائية. كما تزداد أهمية هذه القدرة عندما تعتمد المؤسسة على أكثر من مزود. فإذا كان النموذج مستضافاً لدى جهة خارجية، والبيانات موزعة بين بيئة داخلية وسحابتين عامتين، والتنفيذ يتم عبر واجهات برمجية تابعة لشركاء، يصبح التحقيق مرتبطاً بمدى توفر الأدلة لدى أطراف متعددة، وليس فقط بما تحتفظ به المؤسسة داخل أنظمتها. ما الذي يجب الاحتفاظ به؟ لا تعني إمكانية التحقيق أن تحتفظ المؤسسة بكل ما يمر عبر نظام الذكاء الاصطناعي. فالتخزين الشامل قد يخلق مخاطر إضافية تتعلق بالخصوصية والتكلفة وحماية البيانات الحساسة. ولهذا يركز موهان على الاحتفاظ بالقدر الكافي من البيانات الوصفية لإعادة بناء القرار، من دون تخزين محتوى لا يلزم للتحقيق. وتشمل السجلات الأساسية الطوابع الزمنية ومعرفات المستخدمين والأنظمة وتصنيف التعليمات وإصدارات مصادر البيانات ونسخة النموذج المستخدمة وأرقام معاملات الواجهات البرمجية والأخطاء المسجلة والإجراءات الآلية والموافقات البشرية وحالات التجاوز أو التعديل والنتائج النهائية. ويشير إلى أن القيمة لا تأتي من حجم السجلات وحده، بل من كونها متزامنة زمنياً، وخاضعة لضوابط وصول، وقابلة للربط بين البيئات المختلفة. فالسجل الذي يوضح أن النموذج قدم توصية معينة لا يكفي إذا لم يكن من الممكن معرفة مصدر البيانات، أو الواجهة التي نقلت الأمر، أو النظام الذي نفذه، أو الشخص الذي وافق عليه. أكبر فجوات الرؤية تظهر في الحركة الجانبية بين أعباء العمل داخل البيئات المحلية والسحب العامة والخاصة (أدوبي) تعدد السحب يوسع منطقة الغموض تواجه المؤسسات التي تعمل في بيئات هجينة ومتعددة السحب فجوة خاصة في الرؤية. فالكثير من أدوات المراقبة تركز على الحركة الداخلة إلى الأنظمة والخارجة منها، بينما تغيب عنها الحركة الجانبية بين أعباء العمل داخل مراكز البيانات والسحب العامة والخاصة. ويصف موهان هذه الفجوة بأنها الأكبر في كثير من البيئات، قائلاً إن «معظم الأدوات تراقب الباب الأمامي وتفوتها الحركة الجانبية». وفي حادث مرتبط بالذكاء الاصطناعي، قد ينتقل الطلب بين عدة خدمات داخلية، ويتغير أثناء المرور، أو يُستخدم للوصول إلى بيانات إضافية، قبل أن يخرج إلى نظام آخر. ومن دون رؤية على مستوى الحزم لهذه الحركة، قد يستمر الحادث عبر أكثر من بيئة قبل أن تمتلك فرق التحقيق ما يكفي لتحديد أين بدأ، وأين تغير السلوك، وما الأنظمة التي تأثرت. ولا يتعلق ذلك بالأمن فقط، حيث يبدو تعطل خدمة ذكاء اصطناعي وكأنه فشل في النموذج، بينما يكون السبب الفعلي ازدحاماً في الشبكة، أو تأخراً في واجهة برمجية، أو انقطاعاً في قاعدة بيانات. والعكس ممكن أيضاً، إذ قد يُفسر نشاط خبيث بوصفه خللاً تشغيلياً إذا لم تكن الأدلة مترابطة. الهجوم يترك نمطاً مختلفاً للتمييز بين التلاعب المتعمد وخطأ النموذج، يركز موهان على الارتباط بين مصادر البيانات. فالهجوم، وفق شرحه، يترك آثاراً في حركة الشبكة وأنماط الوصول وسلوك الواجهات البرمجية لا تظهر عادة في خطأ النموذج نفسه. قد تكشف السجلات، مثلاً، أن طلباً وصل من مصدر غير معتاد، أو أن النظام حاول الوصول إلى بيانات لا يحتاجها عادة، أو أن واجهة برمجية تلقت عدداً غير طبيعي من الطلبات، أو أن إجراءً آلياً حدث بعد تغيير في بيانات الإدخال. ويشرح موهان بأنه «عندما تتطابق أدلة الحزم مع سجلات النموذج والبنية التحتية ضمن توقيت واحد، يتوقف الهجوم عن الظهور كأنه خلل». فبدلاً من الاعتماد على مؤشر منفرد، تُبنى الصورة من عدة إشارات تؤكد بعضها بعضاً. ولهذا يؤدي القياس اللحظي للشبكة والعمليات دوراً مزدوجاً؛ فهو يساعد على اكتشاف السلوك غير الطبيعي أثناء حدوثه، ثم يوفر مادة التحقيق بعد الحادث. ويمكنه تحديد حركة مرور غير معتادة، أو نشاط شاذ في الواجهات البرمجية أو أنماط وصول جديدة أو اضطرابات في الخدمة أو إجراءات آلية خرجت عن المتوقع. الأدوات الأمنية التقليدية تحتاج إلى قياسات إضافية تغطي التعليمات ومصدر البيانات وسلوك النموذج والقرارات المؤتمتة (أدوبي) الأدوات التقليدية لا تكفي وحدها لا يرى موهان أن أدوات المراقبة والاستجابة التقليدية أصبحت بلا قيمة. فهي لا تزال ضرورية لرصد التهديدات المعروفة، ومتابعة الأنظمة، وعزل الأجهزة المتأثرة. لكن الأحداث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تفرض أسئلة لا تجيب عنها هذه الأدوات دائماً. فهي قد لا تعرف ما التعليمات التي تلقاها النموذج، أو مصدر البيانات التي اعتمد عليها، أو النسخة التي كانت قيد التشغيل، أو سبب تغير قراره، أو ما الإجراء الآلي الذي نفذه لاحقاً. ولهذا تحتاج المؤسسات إلى طبقة إضافية من القياس تربط الشبكات بالتطبيقات والسحابة ومسارات الذكاء الاصطناعي. ويؤكد موهان أن هذه الطبقة يجب أن تكون عالية الدقة ومتزامنة زمنياً حتى تدعم التحقيق والمساءلة، لا أن تكتفي بإطلاق تنبيهات منفصلة. تحديث النموذج كتغيير تشغيلي تزداد صعوبة المساءلة عندما يتغير النموذج بمرور الوقت، أو يُحدّث من جانب مزود خارجي من دون أن تملك المؤسسة السيطرة الكاملة على التغيير. فقد يعطي النموذج النتيجة نفسها بطريقة مختلفة، أو يتغير سلوكه في حالات معينة بعد تحديث لم تُفصح تفاصيله بوضوح. ويقترح موهان التعامل مع كل تحديث للنموذج كما لو كان عملية نشر خاضعة للضبط. ويشمل ذلك تسجيل إصدار النموذج وإعداداته ونتائج اختباره وتاريخ التغيير وأي تحول ملحوظ في السلوك. ويصرح: «تعاملوا مع كل تغيير في النموذج كنشر خاضع للرقابة». وعندما يكون التحديث من مزود خارجي، ينبغي أن تمنح العقود المؤسسة سجلاً واضحاً للتغيير، وأدلة تساعدها على التحقيق عند الحاجة. كما تتطلب المساءلة تحديد مالك واضح للنظام، وإبقاء الرقابة البشرية في القرارات المؤثرة، ووجود مسار يسمح بالعودة إلى إصدار سابق إذا ظهرت مشكلة. اختبار بسيط للمزودين لا يقدم موهان نموذجاً موحداً للالتزامات التعاقدية التي يجب فرضها على مزودي النماذج والسحابة ومتكاملي الأنظمة، لكنه يطرح معياراً عملياً: هل يستطيع المزود أن يعيد، عند الطلب، ما فعله نظامه ومتى فعله؟ هذا الاختبار يرتبط مباشرة بالقدرة على التحقيق. فإذا لم يحتفظ المزود بسجلات كافية، أو لم يشاركها في الوقت المناسب، أو لم تكن متزامنة مع أنظمة العميل، فقد يبقى جزء حاسم من الحادث خارج نطاق الفحص. ويعني ذلك أن متطلبات الأدلة يجب ألا تُترك إلى ما بعد وقوع الحادث، بل تُدرج في العقود والتصميم منذ البداية، بما يشمل مدد الاحتفاظ، وإتاحة السجلات، وتوثيق التغييرات، وتحديد المسؤولية عند تعطل خدمة أو تغير نموذج. ربط بيانات الحزم بسجلات التطبيقات والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي يساعد على تحديد ما إذا كان السبب هجوماً أم خللاً تقنياً (أدوبي) سجل واحد تقوده جهة واحدة عند وقوع حادث، تتوزع المسؤوليات بين فرق الأمن والتقنية والقانون والمخاطر والأعمال. ويرى موهان أن تعدد الفرق لا ينبغي أن ينتج عدة روايات متعارضة، بل يجب أن تكون هناك جهة واحدة مسؤولة عن سجل الأدلة الموحد. تتولى فرق الأمن احتواء التهديد وحماية الأدلة، بينما تحلل الفرق التقنية سلوك النموذج والشبكة والبنية التحتية. ويعالج الفريق القانوني قضايا الخصوصية والالتزامات التعاقدية، في حين يقيم فريق المخاطر حجم التعرض، وتحدد الإدارة التشغيلية أثر الحادث على الأعمال. ويقول إن المبدأ الأساسي هو أن «فريقاً واحداً يقود سجل الأدلة، بينما تغذيه بقية الفرق». ويقلل هذا النهج من تضارب التوقيتات والاستنتاجات، ويمنح الإدارة مرجعاً واحداً عند اتخاذ قرارات التعافي والإفصاح والمساءلة. ما الذي يجب أن تثبته المؤسسات السعودية؟ بالنسبة إلى المؤسسات في السعودية، لا ينبغي أن تقتصر الجاهزية على وجود سياسات امتثال أو أدوات مراقبة متفرقة. فالمعيار العملي كما يرى موهان هو القدرة على التحقيق في حادث مرتبط بالذكاء الاصطناعي وشرحه من البداية إلى النهاية. ويتطلب ذلك رؤية متزامنة وعالية الدقة تمتد عبر الشبكات والتطبيقات والخدمات السحابية ومصادر البيانات ومنصات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب خطط استجابة جرى اختبارها، ومسؤوليات محددة، وقدرة مثبتة على تحليل السبب الجذري. كما ينبغي أن تستطيع المؤسسة تقديم أدلة موثوقة توضح حجم التأثير، والمسار الذي أدى إلى النتيجة، والجهة المسؤولة، والإجراءات التصحيحية التي اتخذتها. وفي هذا الإطار، ترتبط المرونة بقدرة المؤسسة على تفسير الحادث بقدر ارتباطها بمنعه. فالنظام الذي يعود إلى العمل من دون معرفة سبب الخلل قد يكرر السلوك نفسه، بينما يسمح سجل الأدلة المتكامل بتحديد السبب، وتصحيح الإعدادات، وتعديل النموذج أو العملية، وتقليل زمن التعطل في الحوادث اللاحقة.

استوديو صوت يعمل بالذكاء الاصطناعي داخل جهازك... يدعم اللغة العربية
تكنولوجيا • منذ شهرين

استوديو صوت يعمل بالذكاء الاصطناعي داخل جهازك... يدعم اللغة العربية

تقدم أداة «Voicebox» تصوراً مختلفاً لخدمات الصوت بالذكاء الاصطناعي، إذ تعمل محلياً على جهاز المستخدم، من دون الحاجة إلى رفع التسجيلات الصوتية أو البيانات إلى خوادم خارجية. وتجمع الأداة في تطبيق واحد مجموعة من أدوات الذكاء الاصطناعي الصوتية. كما تشمل استنساخ الأصوات وتحويل النص إلى صوت والإملاء الصوتي وتحرير المشروعات متعددة المسارات، إضافة إلى ربطها بمساعدات الذكاء الاصطناعي. ويستهدف المشروع صناع المحتوى والمطورين ومنتجي البودكاست، خصوصاً من يبحثون عن بديل مجاني للخدمات السحابية المدفوعة، مع تحكم أكبر في الملفات والبيانات الصوتية. استنساخ الصوت من عينة قصيرة تتيح «Voicebox» للمستخدم تسجيل عينة صوتية أو رفع ملف جاهز، ثم إنشاء صوت رقمي يمكن استخدامه لقراءة نصوص جديدة. ويمكن للأداة العمل انطلاقاً من عينة قصيرة تبدأ من بضع ثوانٍ، لكن جودة النتيجة تعتمد على وضوح التسجيل، وغياب الضوضاء والموسيقى، وطول العينة، إضافة إلى المحرك المستخدم وقوة الجهاز. ولا يعني ذلك أن النتيجة ستكون مطابقة تماماً للصوت الأصلي في كل مرة؛ إذ قد تختلف اللهجة أو سرعة النطق أو درجة التعبير بين نموذج وآخر. سبعة محركات صوتية معاً تجمع الأداة سبعة محركات لتحويل النص إلى صوت، من بينها «Qwen3-TTS» و«Kokoro» و«TADA» و«Chatterbox Multilingual». وتختلف هذه المحركات في السرعة والجودة ودعم اللغات. ويأتي دعم العربية بصورة أساسية عبر محرك «Chatterbox Multilingual»، الذي يدعم 23 لغة، من بينها العربية والإنجليزية والصينية والفرنسية والألمانية واليابانية والتركية. كما توفر بعض المحركات مؤثرات صوتية وتعبيرية، مثل الهمس والضحك والتنهد، إلا أن هذه المزايا لا تعمل بالطريقة نفسها في جميع النماذج. ميزات المشروع لا تقتصر «Voicebox» على تحويل النصوص إلى ملفات صوتية، إذ تحتوي على محرر متعدد المسارات يسمح بإنشاء قصص وحوارات بأكثر من صوت، مع قص المقاطع وترتيبها ودمجها داخل مشروع واحد. وتتضمن الأداة أيضاً مؤثرات للتحكم في طبقة الصوت ومستواه، وإضافة الصدى والتأخير والضغط الصوتي، مما يجعلها أقرب إلى استوديو مبسط لإنتاج المقاطع الصوتية. كما تستطيع معالجة النصوص الطويلة من خلال تقسيمها إلى أجزاء، ثم توليد كل جزء ودمج المقاطع تلقائياً، وهو ما يفيد في قراءة المقالات والسيناريوهات والقصص الطويلة. الكتابة بالصوت تضم الأداة ميزة للإملاء الصوتي تعتمد على نموذج «Whisper»، بحيث يستطيع المستخدم التحدث داخل أي تطبيق، ثم تحويل كلامه إلى نص ولصقه مباشرة في المكان المحدد. وتوفر عدة أحجام من النموذج، تبدأ بخيارات خفيفة وسريعة، وتصل إلى نماذج أكبر تحتاج إلى موارد أعلى، لكنها قد تقدم دقة أفضل. كما يمكن استخدام نموذج لغوي محلي لتنظيف النص، وتصحيح علامات الترقيم، وإزالة كلمات التردد والتوقفات غير الضرورية. ربطها بأدوات الذكاء الاصطناعي تدعم «Voicebox» بروتوكول سياق النماذج «MCP»، مما يسمح بربطها بأدوات مثل «Claude Code» و«Cursor» و«Cline». ومن خلال هذا الربط، يمكن للمساعد الذكي قراءة الردود أو ملخصات المهام بصوت يختاره المستخدم، بما في ذلك الأصوات التي جرى استنساخها داخل الأداة. وتستفيد هذه الميزة خصوصاً في بيئات البرمجة والعمل الطويل، إذ يمكن للمساعد الإعلان صوتياً عن انتهاء مهمة أو قراءة ملخص للنتائج. أداة مجانية ومفتوحة المصدر وتحافظ على خصوصية بياناتك «Voicebox» خصوصية المستخدم تمثل الخصوصية نقطة القوة الأساسية في «Voicebox»، إذ تعمل النماذج والملفات الصوتية داخل الجهاز، ولا تتطلب الأداة حساباً أو اشتراكاً شهرياً أو رسوماً على عدد الأحرف والدقائق. لكن التشغيل المحلي يعني أن المستخدم يحتاج إلى تنزيل نماذج قد يصل حجم بعضها إلى عدة غيغابايت، كما تعتمد سرعة التوليد وجودته بصورة مباشرة على مواصفات الجهاز. وتعمل الأداة على أجهزة «ماك» بمعالجات «Apple Silicon» و«Intel»، وعلى أجهزة «ويندوز» بنظام 64 بت، بينما يحتاج مستخدمو «لينكس» إلى بناء البرنامج من الشفرة المصدرية أو استخدام «Docker». مشروع واعد لكنه غير مكتمل حقق المشروع انتشاراً واسعاً في مجتمع البرمجيات المفتوحة المصدر، وجمع عشرات الآلاف من النجوم على منصة «GitHub». ومع ذلك، لا تزال هناك ملاحظات تتعلق بالتثبيت وتنزيل النماذج والتوافق مع بعض بطاقات الرسوميات، إضافة إلى تفاوت واضح في الأداء بين جهاز وآخر. كما أن المشروع يطوره شخص واحد بوصفه مشروعاً جانبياً، وهو ما يفسر عدم وصوله حتى الآن إلى مستوى السهولة والثبات الذي توفره بعض الخدمات التجارية الكبرى. هل ينافس «ElevenLabs»؟ تقدم «Voicebox» مزايا جذابة، أبرزها المجانية والخصوصية وغياب حدود الاستخدام، لكنها لا تعد بديلاً مثالياً لـ«ElevenLabs» لدى جميع المستخدمين. فالخدمات السحابية غالباً ما توفر نتائج أكثر ثباتاً وسرعة، لأنها تعتمد على خوادم قوية ولا تشترط امتلاك جهاز بمواصفات مرتفعة. أما «Voicebox»، فتناسب بصورة أكبر من يهتمون بالخصوصية، أو يرغبون في تجربة نماذج متعددة، أو يحتاجون إلى تشغيل الصوت محلياً وربطه بأدوات الذكاء الاصطناعي. الاستخدام المسؤول تثير تقنيات استنساخ الصوت مخاوف تتعلق بانتحال الشخصيات وإنتاج تسجيلات مضللة، لذلك ينبغي استخدام الأداة فقط مع الأصوات التي يملك المستخدم حق استعمالها، أو بعد الحصول على موافقة أصحابها. وفي المحصلة، تقدم «Voicebox» نموذجاً واعداً لمستقبل أدوات الصوت المحلية، إذ تجمع استنساخ الصوت والإملاء والتحرير داخل تطبيق واحد، مع إبقاء البيانات داخل الجهاز. ورغم أنها لا تزال تحتاج إلى مزيد من التحسين، فإنها تفتح الباب أمام استخدام تقنيات الصوت بالذكاء الاصطناعي بحرية أكبر وتكلفة أقل.

«تيك توك» يختبر المكالمات الصوتية داخل الرسائل الخاصة
تكنولوجيا • منذ شهرين

«تيك توك» يختبر المكالمات الصوتية داخل الرسائل الخاصة

يواصل تطبيق «تيك توك» توسيع خدماته الاجتماعية، بعدما بدأ اختبار ميزة جديدة تتيح للمستخدمين إجراء مكالمات صوتية مباشرة من داخل الرسائل الخاصة (Direct Messages)، في خطوة تعكس توجه الشركة نحو تحويل التطبيق من منصة لمشاهدة الفيديوهات القصيرة إلى منصة متكاملة تجمع بين صناعة المحتوى والتواصل الفوري. ووصلت الميزة إلى عدد محدود من المستخدمين ضمن الاختبارات الأولية، حيث ظهرت أيقونة اتصال صوتي داخل المحادثات الخاصة، إلى جانب واجهة مخصصة لاستقبال وإجراء المكالمات، ما يشير إلى أن الشركة وصلت إلى مرحلة متقدمة من اختبار الخدمة قبل طرحها على نطاق أوسع. ستسمح الميزة للمستخدمين بإجراء مكالمة صوتية مباشرة من داخل نافذة المحادثة دون الحاجة إلى الانتقال إلى تطبيق آخر، في تجربة تشبه ما توفره تطبيقات، مثل: «إنستغرام» و«سناب شات» و«واتساب». «تيك توك» يتيح إجراء المكالمات الصوتية مباشرة عبر الرسائل الخاصة للأصدقاء فقط وتشير النسخة الحالية من الاختبارات إلى أن المكالمات ستكون متاحة بين المستخدمين الذين تجمعهم علاقة «أصدقاء» داخل التطبيق، أي أن يتابع كل منهما الآخر، وهو ما يقلل احتمالية تلقي اتصالات غير مرغوب فيها من الحسابات المجهولة. كما أضافت الشركة خياراً جديداً ضمن إعدادات الرسائل الخاصة يسمح بكتم أو تعطيل المكالمات الصوتية بالكامل، ليمنح المستخدمين تحكماً أكبر في الخصوصية وإدارة الإشعارات، خاصة مع ازدياد الاعتماد على الرسائل الخاصة داخل التطبيق. تطور متسارع للرسائل الخاصة ولا تمثل المكالمات الصوتية تحديثاً منفصلاً، بل تأتي امتداداً لسلسلة من التحسينات التي أجرتها «تيك توك» على نظام الرسائل خلال العامين الماضيين؛ فبعد أن كانت الرسائل الخاصة تقتصر على المحادثات النصية، أضافت الشركة تدريجياً دعماً للرسائل الصوتية، وإرسال الصور، ومقاطع الفيديو، والمحادثات الجماعية، وقنوات البث، بالإضافة إلى ميزة «سلسلة التواصل» (DM Streaks) التي تشجّع المستخدمين على استمرار التفاعل اليومي، في محاولة لزيادة الوقت الذي يقضيه المستخدم داخل التطبيق. ويبدو أن المكالمات الصوتية تمثل المرحلة التالية من هذه الاستراتيجية؛ إذ تمنح المستخدمين إمكانية الانتقال من مشاركة مقطع فيديو إلى مناقشته مباشرة عبر اتصال صوتي دون مغادرة المنصة. «تيك توك» توفر إعدادات للتحكم في استقبال المكالمات أو تعطيلها لا موعد للإطلاق ورغم ظهور الميزة لدى عدد محدود من المستخدمين، فإن «تيك توك» لم يعلن رسمياً عن موعد إطلاقها عالمياً، كما لم يؤكد ما إذا كانت ستتوفر لجميع الحسابات عند الإطلاق أو ستبدأ في أسواق محددة قبل تعميمها. وكما هو الحال مع كثير من المزايا التجريبية، قد تُجري الشركة تعديلات إضافية على الخدمة قبل إطلاقها النهائي، أو توسع نطاق الاختبارات تدريجياً بناءً على ملاحظات المستخدمين ونتائج المرحلة الحالية. وفي حال اعتماد الميزة رسمياً، فإنها ستكون واحدة من أبرز الإضافات التي يشهدها تطبيق «تيك توك» هذا العام، وستعزز من حضوره في سوق تطبيقات التواصل، التي تشهد منافسة متزايدة بين المنصات الكبرى لتقديم تجربة تجمع بين المحتوى والتواصل في مكان واحد.