الأرشيف
تصفح جميع الأخبار والتقارير
فيكتوريا زاريتوفسكايا: الرياضيات والشعر سر جمال لغة الضاد
على مدار ثلاثين عاماً، تمتد رحلة المستعربة الروسية فيكتوريا زاريتوفسكايا مع اللغة العربية. وقد بدأت بحدث غير متوقع وخارج عن السياق في المرحلة الجامعية، ثم شرائها أول قاموس عربي - روسي، حيث أخذت تنظر بدهشة لحروف غير مألوفة ستكتب ملامح مصيرها في المستقبل. ترجمت إلى الروسية من كلاسيكيات الأدب العربي روايتين لنجيب محفوظ، هما «رحلة ابن فطومة» و«أولاد حارتنا»، كما ترجمت لعلاء الأسواني «عمارة يعقوبيان» و«شيكاغو»، أما من الأجيال الجديدة فنقلت «فرنكشتاين في بغداد» لأحمد السعداوي و«سيدات القمر» لجوخة الحا
قصيدة «أتذكر السياب»... بين درويش والنقاد
رافقني في رحلتي الطويلة منذ منتصف الستينات قرطاس بالٍ، ربطت صفحاته وغلافه الورقي الأخضر المتهرئ بخيط. وعثرت عليه، وأنا أدون ملاحظاتي عن الظاهرة الشعرية في أجزاء، يظهر أولها عن «دار الشروق» هذا العام. واستغربت أن يكون رفيقي في رحلتي بين البلدان هذا القرطاس المتآكل. كانت مجموعة ملاحظات دوّنتها في منتصف الستينات على هامش ديوانه «أنشودة المطر» الذي ظهر في عام 1960، وكانت القصيدة التي منحت عنوانها للديوان قد ظهرت في مجلة الآداب «يونيو 1954». كنت حينذاك وأنا عاكف على تلك الملاحظات محرراً للصفحات الأدب
هل يمكن للشاعر ألّا يكون ناقداً؟
لم تكن الطبيعة الاستحواذية للشعر، التي جعلته لا يرضى من الشاعر بأقل من منحه الحياة بكاملها، لتحول دون سعي العديد من الشعراء، إلى تقاسمه مع فنون أخرى كالرواية والرسم والموسيقى والمسرح، الأمر الذي نجد شواهده، عبر عشرات الأسماء العربية والعالمية. ومع ذلك فإن الإقرار بإمكانية المساكنة بين الشعر وأي من الفنون المماثلة، لا بد أن يصاحبه شعور عميق بالصعوبة غير المأمونة لتلك المهمة، فضلاً عن أنه لم يحدث لأي من مزدوجي الهوية الإبداعية، أن تربّع على ذروتين متماثلتي الارتفاع، بل أمكن لواحدة منهما فقط أن توص
عازفان في لوحة أموية من قصر الحير الغربي
ازدهرت فنون العزف والغناء في كنف الأسرة الأموية، وشهدت تطوّراً كبيراً، كما نقل كبار الرواة، وأشهرهم أبو فرج الأصفهاني، صاحب كتاب «الأغاني». في المقابل، يحوي ميراث الفن التصويري الأموي عديداً من اللوحات التي تشهد لها بالازدهار، أشهرها تلك التي نراها في قصير عمرة، في شمال الصحراء الأردنية. في هذا السياق، لوحة من الحجم الكبير، تجمع بين عازف عود وعازف مزمار، مصدرها قصر الحير الغربي، جنوب غربي تدمر، في البادية السورية. خرجت هذه اللوحة من الظلمة إلى النور في خريف عام 1936، خلال أعمال المسح التي كشفت ع
«أهربُ من ظلّي»... مجموعة قصصية أردنية
صدرت حديثاً المجموعة القصصية «أهربُ من ظلّي» للكاتب الأردني موسى إبراهيم أبو رياش، عن «الآن ناشرون وموزعون» في عمّان بدعم من وزارة الثقافة الأردنية. وتضم المجموعة، الواقعة في 128 صفحة، 15 قصة، تتوزَّع على موضوعات إنسانية متنوعة، تتناول العزلة والاغتراب، والقلق الوجودي، والخوف، والذاكرة، والشيخوخة، والمرض، والموت، والهوية، وتشظي الذات، والعدالة، والعلاقات الأسرية، والبيروقراطية. كما تقترب من قضايا المجتمع المعاصر، دون أن تفقد بُعدها الإنساني أو انشغالها بالمصير الفردي للإنسان. لا تقوم قصص «أهربُ
كاترينا غروس صانعة الأحلام المستعادة بقوة الزمن
«جين إير» هي بطلة رواية تحمل اسمها من تأليف البريطانية شارلوت برونتي كانت قد نشرت عام 1847. لا تزال الرواية تُطبع في مختلف اللغات وتُباع لأنها لا تزال ممكنة القراءة بمتعة وشغف. أثناء قراءتها للرواية في مرسمها بنيوزلندا شعرت الفنانة الألمانية كاترينا غروس (1962) أن المرأة التي لا تكف عن الحركة شحنت خيالها بطاقة تدميرية تهبها إلهاما يُخرج الرسم من حدوده التقليدية، جغرافيته التي تختصره باعتباره لوحة تُعلق على جدار. في إمكان الرسم إذاً أن يكون شيئا آخر من خلال تغيير بيئته ومواده والمساحة التي يتحرك
غواية الحياة الحديثة من زوايا مختلفة
في مجموعتها القصصية «حلقٌ صينيّ لا ترتديه ماجي» تشكل الحياة اليومية الفضاء السردي الذي تختبر فيه الكاتبة والروائية المصرية ضحى عاصي أثر التحوّلات العالمية، عبر مفارقات تبدو عابرة لكنها تضع شخصياتها في مواجهات ندّية مع السياسة والاقتصاد، فتدفعها إلى إعادة تعريف ذواتها وسط تلك الدوائر المتداخلة. صدرت المجموعة أخيراً عن دار «دوِّن» للنشر بالقاهرة، وفيها يتكثف الاشتغال على الرمز، حيث تتحوّل ملامح الأشياء المادية، من الهاتف المحمول والحُلي، ووجبة «ماكدونالدز»، وبوليصة التأمين، إلى شفرات سردية تقرأ من
بين الشيخ... والشاعر
عرض أمجد مكي، منذ أيام، وهو محقِّق فتاوى الشيخ مصطفى الزرقا وأحد المقربين منه، رسالةً خطية كتبها الشاعر نزار قباني إلى الشيخ مصطفى الزرقا، تُنشر لأول مرة، وهي رسالة مفاجئة واستثنائية؛ لأنّها تحمل كثيراً من اللمحات الدالة على مكانة الرجلين الكبيرين: عميد الفقه الإسلامي، وشاعر الحب والمرأة. ونحن أمام لقبين تشكّلا من خلال مسيرة دؤوبة ومنتجة، وبناء راسخ ومتميّز حتى استقرّا في الوجدان الثقافي العام، الأول من خلال عطاءٍ فكري وإنتاج فقهي قلّ نظيرهما في العالم الإسلامي، والثاني من خلال إبداع شعري متوهّج
نسيج العنكبوت والعودة الأبدية
على مرآة سيارتي الجانبية يعشعش عنكبوت عنيد بإرادة حديدية وهو يؤدي العمل نفسه دائماً، صباحاً، ظهراً، مساءً: نسْج خيوطه في هيئة مصيدة ومغادرة مكانه أو الاختفاء داخل الفراغ القائم بين سطح المرآة نفسها وظهرها المنحني، ولعل تصرفه هذا يعكس خجلاً متأصلاً فيه مني، فهو يعرف أن تصرفه الدؤوب ذاك يزعجني دائماً ويجبرني على خبط خيوطه بغضب وإزالتها كل يوم من على وجه الأرض، غير أنه يعود ثانية لإعادة حياكة شبكته بسرعة لا متناهية، فالوقت يمر بسرعة والحشرات الطيارة التي ضلت طريقها لا تمر عن طريق الخطأ بمصيدته إلا
إرجاء الدورة التاسعة لجائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية
أعلنت إدارة جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» تأجيل أعمال الدورة التاسعة للجائزة (2026-2027). وجاء في البيان الصادر عن المجلس الاستشاري، الذي يرأسه الكاتب طالب الرفاعي، «بسبب من تعثّر إمكانية انعقاد الدورة، والتساؤل العربي الكبير المطروح حول الجائزة، وبالنظر إلى الشفافية التي اتخذتها الجائزة مساراً لها. فلقد ناقش المجلس الاستشاري للجائزة حيثيات الدورة التاسعة، وقرر تأجيل انعقادها لموعد قريب سيُعلن عنه في أقرب فرصة». وذكر البيان أن انطلاق جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية عام 2015 من الكويت
جائزة «الملتقى» للقصة القصيرة العربية تُعلن إرجاء دورتها التاسعة
أعلنت جائزة «الملتقى» للقصة القصيرة العربية، ومقرها الكويت، تأجيل انعقاد الدورة التاسعة للجائزة إلى موعد يُحدد لاحقاً. وكان من المقرر انطلاق أعمال الدورة التاسعة للجائزة (2026-2027)، خلال شهر مايو (أيار) ويونيو (حزيران) الماضي، لكنّ هذه الدورة تعثر انعقادها، حسب بيان للجائزة. وأكدّ الدكتور طالب الرفاعي، رئيس المجلس الاستشاري لجائزة «الملتقى» للقصة القصيرة العربية، في بيان، أن «الجائزة، برصيدها لما يزيد على العقد من الزمن، ستبقى الحضور الأهم لجنس القصة القصيرة العربية، وأنها ستقدّم دورتها التاسعة
رحلة الرقيب في البحث عن الذات
الاستبداد لم يعد مسألة محلية في دولة ديكتاتورية من دول العالم الثالث، بل سمة عالمية تستعيد أقسى ملامحها، كأنما كل نظريات الحرية وئدت ونسي أثرها. حتى إن كان سومر شحادة في روايته الجديدة «حكاية السيد البرغي» الصادرة حديثاً عن «دار الآداب» يستوحي الحالة السورية التي عايشها، فإن النص يتخلى عن تحديد المكان، ويترك الشخصيات منفلتة من ربقة الأسماء، تعيش وجودها الإنساني الكفكاوي المرّ بلا صدمات كبرى أو أحداث انقلابية. فنحن في أماكن لا أسماء لها ولا عناوين. الشخصية الرئيسية في الرواية (البطل) يعمل في مؤسس