الأرشيف
تصفح جميع الأخبار والتقارير
ثقافة ذاكرة الحرب
كثيراً ما تبدأ كتابات أدب الرحلة من لحظات السفر الأولى، أما كتاب «رحلة في ذاكرة الحرب» فإنَّ صاحبته، الكاتبة المصرية حنان سليمان، تبدأه منذ كانت طفلةً في التاسعة من عمرها تجلس أمام شاشة التلفزيون، تتابع أخبار حرب لا تعرف عنها شيئاً، لكنها تشعر بأنَّها تخصها على نحو ما، تقول: «هناك، في البوسنة، شاهدتُ أولى مآسي العالم تتسلل إلى طفولتي عبر الشاشة. وجوههم لم تُشبه وجوهنا؛ بشرة وعيون أفتح، وألسنة لا نفهمها إلا عبر الترجمة. كان البعد مضاعفاً: جغرافيا، ولغوياً، وشعورياً». تحمل الكاتبة تلك الحرب معها ف
هل لا تزال الناس تقرأ؟
يكاد يكون هذا أكثر الأسئلة تكراراً كلما اشتكى أحد من هيمنة الهاتف المحمول أو وسائل التواصل الاجتماعي: هل ما زالت الناس تقرأ؟ ويأتي الجواب عادة حاسماً: لم يعد أحد يقرأ. لكن هذه الإجابة العجلى، على شيوعها، تخفي مفارقة تستحق التأمل. فربما لم يقرأ الإنسان في تاريخه كما يقرأ اليوم كثرة. نحن نستيقظ على الكلمات، ونعمل بالكلمات، ونتواصل بالكلمات، وننام والكلمات لا تزال تلاحقنا على شاشات الهواتف. الأخبار، والرسائل، والتعليقات، والإعلانات، والتعليمات، والإشعارات، كلها تجعل القراءة النشاط الأكثر حضوراً في
«ساق تحدق»... الذاكرة تقاوم الخراب
عن منشورات «الاتحاد العام للأدباء والكتاب» في العراق، 2026، صدرت للكاتب جمال العتابي مجموعة قصصية بعنوان «ساق تحدق» في «127» صفحة، تضم 27 قصة قصيرة، تنعكس فيها خبرة العتابي الإبداعية التي تمتد لأكثر من نصف قرن، زاوج فيها بين النقد التشكيلي، والموسيقى، والسرد، وهو ما يفسر الكثافة والعمق البصري في قصصه. في قصص العتابي هذه، تتحول الذاكرة إلى وسيلة للمقاومة، حيث يوزع الكاتب الأحداث على شكل شذرات دافعاً بالقارئ إلى إعادة تركيبها. يتجلّى هذا في قصة «دليل الهاتف»؛ حيث يعثر البطل «كامل» على دفتر هاتف قد
من يملك حق تمثيل فرنسا؟
في الليلة التي أقصت فيها فرنسا باراغواي من مونديال 2026 بهدفٍ نظيف، لم يكن الخبر الأبرز ما جرى في الملعب، بل ما كُتب بعده على منصّة «إكس». فقد انهالت السيناتورة الباراغوانية سيليستي أماريّا، عضوة الحزب الليبرالي الراديكالي، على قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي بوابلٍ من الشتائم العنصرية الفاضحة: وصفته بأنّه «كاميروني خاضع للاستعمار يتظاهر بأنّه فرنسي»، و«أحمق لم يتعلّم حتى الكتابة»، بل بلغت حدّ القول إنّه «رضع جوز الهند بدل حليب أمّه، وإنّ أكثر ما سمعه ثقافةً كان أصوات الشمبانزي». وقد يبدو الأم
خمس حكايات نسائية
في روايتها الأولى «قطة السيدة نفيسة»، تشتبك الكاتبة الصحافية سها السمان مع القاهرة التاريخية، بوصفها فضاءً مشبعاً بالروحانية والذاكرة الشعبية والقصص الإنسانية، من خلال سيرة الشخصية الرئيسية «فرح» التي يتقاطع مصيرها مع خمس حكايات نسائية لخمس شخصيات تتعرف عليهن في رحاب مسجد السيدة نفيسة. تمر البطلة بتجربة خاصة مربكة، ورواية متعثرة تحاول أن تجد لها فكرة، وورطة ترتبط باتفاق غريب مع صديقة والدتها، ولكنها سرعان ما تكتشف أن المكان يفتح أمامها أبواباً إلى وجوه وحكايات لم تكن في الحسبان؛ إذ تتبدى لها مشك
رحيل مايك والاس... مؤرخ التحوّل من الإقطاع إلى الرأسمالية
رحل يوم الأحد في مكسيكو سيتي عن 83 عاماً مايك والاس، المؤرخ، صاحب السيرة التاريخية الضخمة لمدينة نيويورك والمعنونة «غوثام» - التي ألفها بالاشتراك مع إدوين جي بوروز- والتي فازت بجائزة «بوليتزر»، وألهمت تأليف مجلدين ضخمين آخرين عن المدينة. وأكدت زوجته، الشاعرة والكاتبة المسرحية كارمن بولوسا، خبر وفاته في المستشفى، مشيرة إلى أنه كان يعاني من «خرف أجسام ليوي» (Lewy body dementia) (وهو اضطراب عصبي تدريجي يحدث بسبب تراكم بروتينات غير طبيعية تسمى«أجسام ليوي» في خلايا الدماغ). واشتهر مايك والاس، مؤلف ال
فسيفساء قصر هشام في البادية الفلسطينية
تحوي البادية الفلسطينية صروحاً أموية عدة، أهمها صرح يعود إلى عهد الخليفة هشام بن عبد الملك، كشفت عنه بعثة بريطانية في خربة تُعرف باسم «خربة المفجر»، على الضفة الشمالية لوادي النعيمة، نواحي شمال مدينة أريحا. أُطلق على هذا الصرح اسم «الخربة» التي خرج منها، ثم اشتهر باسم «قصر هشام»، وأهم معالمه سجادة فسيفسائية ضخمة تزيِّن أرض حمّامه الكبير، توصف بـ«أكبر فسيفساء في العالم». تمتد على مساحة 835 متراً مربعاً، وتتألف من مجموعة خانات فسيفسائية مترابطة، تشكِّل كلها، بعضها مع بعض، أرضيّة جامعة. حافظت هذه ا
أدباء اكتشفوا في باريس جوهر هويتهم اللاتينية
لم تكن باريس في ستينات وسبعينات القرن العشرين مجرد مدينةٍ أوروبيةٍ، بل كانت «المِرجلَ» الذي انصهرت فيه طموحاتِ أدباء أميركا اللاتينية، لتولد من رحمِ غربتها «طفرة» أدبيةً أعادت صياغة الخريطة الروائية العالمية. لقد شكّل عمالقةٌ من أمثال غابرييل غارسيا ماركيز، وماريو فارغاس يوسا، وخوليو كورتاثار، وكارلوس فوينتس، مجتمعاً أدبياً متوقداً، حوّل شوارع «مدينة الأضواء» إلى ساحاتٍ للتجريب والتمرد الفكري، فتحولت باريس إلى المَهد الذي احتضنَ «طفرة» الأدب اللاتيني. ماركيز ومن القامات التي سكنت ضفاف «السين» وت
«سيدي الحب»... تركة التاريخ الثقيلة
في رواية «سيدي الحب» (دار ديوان للنشر - القاهرة) للكاتبة والروائية المصرية رشا زيدان، تبدو ظلال قصة الحب التي كتبها محمود درويش في قصائده عن «ريتا» وكأنها تؤطر العالم السردي للرواية منذ صفحاتها الأولى. لا يقتصر حضور درويش على تصدير الرواية، بل يتسلل عبر عتبات الفصول، حيث يتصدر كل فصل مقطع شعري يبدو وكأنه المنبت الأول للحكاية ومرجعها الرمزي، فمن قوله: «ومن أنت يا سيدي الحب حتى نطيع نواياك؟» يتشكّل أفق القراءة حول فكرة الحب الذي يقف في مواجهة الهُوية، والعاطفة التي تصطدم بتاريخ طويل من العداء، قبل
مهرجان البندقية يمنح كلوني «الأسد الذهبي» احتفاءً بمسيرته الحافلة
أعلن منظمو مهرجان البندقية السينمائي، الاثنين، منح نجم «هوليوود» والمخرج الأميركي جورج كلوني جائزة «الأسد الذهبي» تقديراً لمجمل مسيرته الفنية خلال دورة هذا العام من المهرجان، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وكلوني (65 عاماً) من الوجوه المألوفة في المهرجان، وشارك فيه لأول مرة في 1998 بفيلم «آوت أوف سايت». وشهد مهرجان البندقية العام الماضي العرض الأول لفيلم «جاي كيلي»، أحدث أعمال كلوني الحائز جائزتي أوسكار، كما سار إلى جانب براد بيت على السجادة الحمراء خلال العرض العالمي الأول لفيلمهما «وولفز
شعرية الأنساق الثقافية في الشعر العربي المعاصر
يمثل كتاب «شعرية الأنساق الثقافية في الشعر العربي المعاصر» للناقد والأكاديمي والشاعر الأردني د.عبد الرحيم مراشدة، محاولة نقدية للربط بين جماليات الشعر وعمقه الثقافي، وفتح مسارات جديدة أمام قراءة الشعر العربي بوصفه مساحة تتقاطع فيها اللغة والفكر والذاكرة والحضارة. يبحث الكتاب الصادر عن «الآن ناشرون وموزعون» بالأردن (2026) في 230 صفحة، في الطبقات العميقة للنصوص الشعرية العربية الحديثة، متجاوزاً القراءة الجمالية المباشرة نحو الكشف عن المرجعيات والأنساق الثقافية التي تتخفى داخل البناء الشعري، ويتتبع
عودة جائزة محمد عفيفي مطر للشعراء العرب
قرر غاليري «ضي» للثقافة والفنون في مصر استئناف مسابقة جائزة محمد عفيفي مطر للشعراء العرب. وقال الناقد التشكيلي هشام قنديل، رئيس مجلس إدارة غاليري «ضي» إن عودة المسابقة في صورتها الجديدة جاءت بعد اجتماع تم الأسبوع الماضي مع أمناء منتدى عفيفي مطر بالغاليري، والذي شهد حماساً كبيراً لاستئناف الجائزة، كما ناقش الاجتماع تفاصيلها، والتغييرات التي طرأت عليها في ثوبها الجديد، والتأكيد على استمراريتها، بما يليق بشاعر يعد من أكثر الشعراء العرب تأثيراً في التيارات الشعرية الجديدة. وأوضح قنديل أن الاجتماع ضم