عاجل

الأرشيف

تصفح جميع الأخبار والتقارير

search
close مسح
calendar_today
event
sort
لماذا يزداد القلق مع حلول الخريف؟ وكيف يمكن التعامل معه؟
صحة • منذ شهر

لماذا يزداد القلق مع حلول الخريف؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

مع انقضاء الصيف وقِصر ساعات النهار، قد يلاحظ بعض الأشخاص تراجعاً في المزاج وارتفاعاً في مستويات القلق. ويُطلق أحياناً على هذه الظاهرة اسم «قلق الخريف»، رغم أنها ليست تشخيصاً طبياً معترفاً به بحد ذاته. وتشمل الأعراض المحتملة القلق المفرط، وسرعة الانفعال، والخمول والنعاس والتعب، إلى جانب انخفاض المزاج وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، وفق موقع «هيلث لاين» الطبي. ضوء أقل وتغيّرات في المزاج قد يُسهم تراجع التعرّض لأشعة الشمس خلال الخريف في هذه التغيّرات؛ إذ يؤثر الضوء في إيقاع النوم واليقظة وفي أنظمة مرتبطة بتنظيم المزاج. كما قد تنخفض مستويات فيتامين «د» مع قلة التعرّض للشمس. لكن القلق في هذه الفترة لا يرتبط بالضوء وحده. فالعودة إلى المدارس والعمل وتغيّر الروتين قد يسببان ضغوطاً إضافية، خصوصاً مع اضطراب مواعيد النوم. وقد يشعر البعض أيضاً بالندم على انتهاء الصيف من دون تحقيق أهداف خططوا لها، فيما يشكل اقتراب موسم الأعياد مصدراً آخر للتوتر. قد تشمل أعراض «قلق الخريف» التعب والنعاس وانخفاض المزاج وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية (بيكسلز) وتوضح عالمة النفس باتريسيا ثورنتون أن «قلق الخريف» يختلف عن الاضطراب العاطفي الموسمي، الذي يُعرف طبياً حالياً بالاكتئاب الشديد ذي النمط الموسمي، رغم إمكان تداخل بعض الأعراض بينهما. كيف يمكن تخفيف «قلق الخريف»؟ ينصح الخبراء بالاستفادة قدر الإمكان من ضوء النهار، وقضاء وقت أطول في الخارج، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، إذ يرتبط النشاط البدني بتحسن المزاج. وقد تساعد أيضاً إعادة النظر في الخريف بوصفه موسماً يحمل أنشطة وتجارب مختلفة بدلاً من التركيز على فقدان أجواء الصيف. أما إذا أصبح القلق أو انخفاض المزاج مستمراً أو بدأ يؤثر في الحياة اليومية، فيُنصح بطلب مساعدة متخصصة. ويمكن أن يكون العلاج السلوكي المعرفي من الخيارات المستخدمة لعلاج القلق والاضطراب العاطفي الموسمي. فرط الاستجابة الحسّية لا يرتبط فقط بالتوحد… بل بالقلق أيضاً عندما يطاردك القلق ليلاً… نصائح تساعدك على الاسترخاء والنوم هل يساعد عصير الفاكهة على خفض الشعور بالقلق؟ دراسة تكشف مفاجأة هل تعاني القلق أم التوتر؟ علامات تكشف الفرق

تتناول المغنيسيوم؟ 7 عادات قد تعزز مفعوله
صحة • منذ شهر

تتناول المغنيسيوم؟ 7 عادات قد تعزز مفعوله

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم، إذ يشارك في مئات التفاعلات الحيوية التي تؤثر في العديد من وظائفه. وقد يساعد تناول مكملات المغنيسيوم على دعم صحة العظام، وتحسين جودة النوم، وتعزيز عملية الهضم، إلى جانب فوائد صحية أخرى. لكن الاستفادة المثلى من هذا المعدن لا تعتمد على تناوله فحسب، إذ يمكن لبعض العادات اليومية أن تعزز فعاليته وتساعد الجسم على الاستفادة منه بصورة أفضل. إليك 7 خطوات بسيطة قد تساعد على تعزيز فعالية المغنيسيوم ودعم صحتك العامة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»: 1. تناول الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم احرص على إدراج الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم، مثل الخضراوات الورقية الخضراء، والحبوب الكاملة، والبذور، والمكسرات، في نظامك الغذائي، بما يعزز حصول الجسم على هذا المعدن ويدعم الاستفادة من المكمل الغذائي. تنبيه مهم: ضع في اعتبارك أن بعض الخضراوات، مثل السبانخ، تحتوي على حمض الأوكساليك الذي قد يقلل من امتصاص الجسم للمغنيسيوم؛ لذلك يُنصح بتجنب تناول هذه الأطعمة بالتزامن مع تناول مكملات المغنيسيوم. 2. اشرب المزيد من الماء تناول مكمل المغنيسيوم مع كوب كامل من الماء، فقد يساعد ذلك الجسم على امتصاصه بشكل أفضل. وإذا كنت تتناول مكملات المغنيسيوم لعلاج مشكلات الإخراج، مثل الإمساك، فتأكد أيضاً من شرب كميات كافية من السوائل على مدار اليوم. ويُعدّ الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً بالغ الأهمية؛ لأن المغنيسيوم يحفز حركة الأمعاء من خلال سحب الماء إليها، ما يؤدي إلى تليين البراز. وكقاعدة عامة، حاول شرب ما لا يقل عن ثمانية أكواب من الماء يومياً، للمساعدة في الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء وضمان فعالية عمل المغنيسيوم. 3. قسّم الجرعة قد يساعد تناول كميات صغيرة من المغنيسيوم على مدار اليوم الجسمَ على امتصاص كمية أكبر منه مقارنة بتناول جرعة واحدة كبيرة. كما قد يساعد تقسيم الجرعة على تجنب بعض الآثار الجانبية للمكملات، مثل الإسهال وآلام المعدة ومشكلات القلب، التي قد تحدث عند تناول جرعات يومية تتجاوز 350 ملليغراماً. 4. اجعل النوم أولوية إذا كنت تتناول مكملات المغنيسيوم بهدف تحسين جودة النوم، ففكر في اتباع بعض العادات التي قد تعزز تأثير المغنيسيوم وتساعدك على الشعور براحة أكبر: اتبع عادات صحية للنوم: حاول النوم والاستيقاظ في أوقات ثابتة يومياً، وتجنب استخدام الشاشات أو تناول الكافيين والكحول والوجبات الثقيلة في وقت متأخر من اليوم. مارس اليقظة الذهنية: قد تساهم تقنيات الاسترخاء، مثل اليقظة الذهنية أو اليوغا أو التأمل، في تحسين جودة النوم وتعزيز الصحة النفسية العامة. استشر مقدم الرعاية الصحية: قد يقوم مقدم الرعاية الصحية بفحص احتمالية وجود حالات طبية أخرى، مثل انقطاع النفس النومي أو القلق، يمكن أن تسبب الأرق، كما يمكنه مساعدتك في وضع خطة علاجية مخصصة لحالتك. 5. قلل من تناول الكافيين قد يؤدي تناول المغنيسيوم بالتزامن مع المشروبات التي تحتوي على الكافيين إلى تقليل فعالية المكمل الغذائي الذي تتناوله. وتعمل القهوة والمشروبات الغازية والشاي ومشروبات الطاقة على زيادة فقدان السوائل من الجسم. كما يمكن لهذه المشروبات أن تتسبب في فقدان الجسم للمغنيسيوم ومعادن أخرى، مثل الكالسيوم، عن طريق البول، بدلاً من انتقالها إلى مجرى الدم. 6. تجنب الكحول يمكن أن يتسبب الكحول في انخفاض مستويات المغنيسيوم، كما قد يعيق استفادة الجسم من المكمل الغذائي وفعاليته. وقد يؤدي الإفراط المزمن في تناول الكحول إلى نقص استهلاك المغنيسيوم نتيجة سوء التغذية. كما أن الآثار الجانبية للكحول على الجهاز الهضمي، مثل القيء أو الإسهال، قد تحول دون امتصاص الجسم للمغنيسيوم بشكل جيد. بالإضافة إلى ذلك، قد يلحق الكحول الضرر بالكلى، ويدفعها إلى التخلص من كميات كبيرة من المغنيسيوم. 7. اختر المزيج المناسب بحكمة يمكن أن يؤثر تناول المغنيسيوم مع عناصر غذائية ومكملات أخرى في مدى فعاليته واستفادة الجسم منه. ويساعد فيتامين «د» الجسم على امتصاص المغنيسيوم؛ لذلك، إذا كنت تفكر في الجمع بين عدة مكملات غذائية، أي تناول مجموعة منها معاً لتعظيم فوائدها، فابدأ بهذا المزيج. في المقابل، يمكن للجرعات العالية من الزنك أو الكالسيوم أو الحديد أو الفوسفور أو المنجنيز أن تقلل من امتصاص المغنيسيوم، وتجعل المكمل الغذائي أقل فعالية. ولضمان الحصول على توصيات مخصصة وتحقيق أعلى درجات الأمان، ناقش أي مكملات تتناولها مع مقدم الرعاية الصحية أو الصيدلي أو اختصاصي التغذية المعتمد. 7 عناصر غذائية تعزز امتصاص المغنيسيوم... و4 تعوقه ماذا يحدث للجسم عند تناول المغنيسيوم والكافيين معاً؟ ما عدد المرات الموصى بها لتناول المغنيسيوم يومياً؟ طرق طبيعية لزيادة المغنيسيوم دون مكملات

هل تناول الخوخ بقشره أكثر فائدة للصحة؟
صحة • منذ شهر

هل تناول الخوخ بقشره أكثر فائدة للصحة؟

يُعد قشر فاكهة الخوخ (فاكهة الدرّاق) صالحاً للأكل وغنياً بالعناصر الغذائية، ما يجعل تناول الثمرة بقشرها أكثر فائدة من تقشيرها، خصوصاً لزيادة كمية الألياف ومضادات الأكسدة التي يحصل عليها الجسم. ألياف أكثر وفوائد للهضم حسب موقع «فيري ويل هيلث» الطبي، يحتوي قشر الخوخ على كمية إضافية من الألياف، إلى جانب الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. ويسهم تناول الخوخ بقشره في دعم صحة الجهاز الهضمي والشعور بالشبع، كما قد يساعد في تنظيم مستويات السكر والكوليسترول في الدم. يُنصح بغسل الدراق جيداً بالماء الجاري قبل تناوله بقشره لإزالة بقايا المبيدات والملوثات المحتملة (بكسلز) ويحتوي الخوخ بقشره على نوعين من الألياف؛ غير القابلة للذوبان التي تساعد على انتظام حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك، والقابلة للذوبان التي تكوّن مادة هلامية في الأمعاء قد تبطئ عملية الهضم وتحد من الارتفاع السريع لسكر الدم. كما يوفر الخوخ عناصر غذائية، بينها البوتاسيوم وفيتامينات «سي» و«أ» و«إي»، والمغنيسيوم، إضافة إلى اللوتين والزياكسانثين. غسل القشرة ضروري رغم فوائدها، قد تحتوي قشرة الخوخ على بقايا مبيدات أو ملوثات، لذلك يُنصح بغسل الثمرة جيداً بالماء الجاري البارد وفرك سطحها برفق قبل تناولها. ويمكن لمن لا يفضّل ملمس القشرة، تناول الخوخ بقشره بعد مزجه في العصائر، أو إضافته إلى الزبادي أو الشوفان والسلطات، أو استخدامه في المخبوزات. الخوخ أكثر من فاكهة صيفية... 6 أسباب تجعله إضافة ذكية لنظامك الغذائي ما أبرز فوائد تناول الخوخ؟ الخوخ في مواجهة الليمون الخوخ الأفريقي... «نبات معجزة» يسهم في الوقاية من سرطان البروستاتا

عادتان في منتصف العمر قد تبطئان التراجع المعرفي
صحة • منذ شهر

عادتان في منتصف العمر قد تبطئان التراجع المعرفي

كشفت دراسة حديثة أن الحفاظ على مستويات صحية لسكر الدم وممارسة النشاط البدني بانتظام خلال منتصف العمر قد يرتبطان بإبطاء التراجع المعرفي مع التقدم في السن، ما يعزز أهمية العناية بصحة القلب لحماية وظائف الدماغ، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» الطبي. النشاط البدني وسكر الدم وشملت الدراسة، المنشورة في مجلة «ألزهايمرز آند ديمانشا»، 402 شخص من متوسطي وكبار السن لم تظهر لديهم علامات ضعف معرفي عند بدايتها. ودرس الباحثون العلاقة بين صحة القلب والتغيّرات المعرفية على مدى سنوات. وقيّم الباحثون سبعة عوامل مرتبطة بصحة القلب، هي النظام الغذائي، والنشاط البدني، والتدخين، وسكر الدم، وضغط الدم، والكوليسترول الكلي، ومؤشر كتلة الجسم. وأظهرت المتابعة أن النشاط البدني ومستويات سكر الدم كانا من بين العوامل السبعة الأكثر ارتباطاً بالحفاظ على القدرات المعرفية ووظائف الدماغ بمرور الوقت. وارتبط ارتفاع النشاط البدني بتراجع معرفي أبطأ لدى المشاركين الأميركيين من أصول مكسيكية، فيما ارتبطت مستويات سكر الدم الصحية بتراجع معرفي أبطأ لدى المشاركين البيض. كيف يستفيد الدماغ؟ وأوضحت أستاذة الطب النفسي في كلية لندن الجامعية جيل ليفينغستون، أن الدماغ يحتاج إلى الغلوكوز والأكسجين لأداء وظائفه. وقد يؤدي انخفاض سكر الدم بشدة إلى الإضرار بالخلايا العصبية، بينما يرتبط ارتفاعه بتلف الأوعية الدموية وانخفاض تدفق الدم إلى الدماغ. ويسهم النشاط البدني بدوره في تحسين وصول الدم والأكسجين إلى الدماغ وحماية الأوعية الدموية، ما قد يساعد في الحفاظ على وظائفه مع التقدم في العمر. الوقاية لا تقتصر على عاملين وتوصي ليفينغستون البالغين بممارسة 150 دقيقة على الأقل من النشاط المتوسط الشدة أسبوعياً، أو 75 دقيقة من النشاط القوي، مع إمكان البدء تدريجياً بالمشي أو غيره من الأنشطة. لكن حماية الدماغ لا تقتصر على الرياضة وسكر الدم. وتشمل العوامل المهمة أيضاً ضبط ضغط الدم والكوليسترول، واتباع نظام غذائي مناسب، وتجنب التدخين، ومعالجة السمنة وانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم. ولا تضمن هذه الإجراءات منع الخرف أو التراجع المعرفي، لكنها قد تسهم في دعم صحة القلب والدماغ على المدى الطويل. مكمل غذائي قد يقلل خطر التراجع الإدراكي بنسبة 13 %... ما هو؟ ضغط الدم المرتفع بأي سن قد يسرع وتيرة التراجع الإدراكي النوم غير المنتظم يسبب تراجع الأداء المعرفي في مرحلة ما قبل المدرسة باحثون: إثراء الهواء بالعطور يحسّن الأداء المعرفي ! الإرهاق الذهني... حالة نفسية بيولوجية تضعف الأداء المعرفي والجسدي

هل «كعك الأرز المنتفخ» صحي؟ 5 فوائد محتملة
صحة • منذ شهر

هل «كعك الأرز المنتفخ» صحي؟ 5 فوائد محتملة

قد يبدو «كعك الأرز المنتفخ» (رايس كيك) خياراً بسيطاً وخفيفاً للوجبات الخفيفة، لكن هل يجعله ذلك خياراً صحياً بالفعل؟ تعتمد الإجابة إلى حد كبير على نوع كعك الأرز وطريقة تناوله. فقد يكون مناسباً ضمن نظام غذائي متوازن عند تناوله باعتدال، ولا سيما الأنواع المصنوعة من الأرز البني، التي توفر بعض فوائد الحبوب الكاملة، إلى جانب احتوائها على مضادات الأكسدة والألياف. وبحسب موقع «هيلث»، يُعد كعك الأرز البني خياراً أفضل من الأنواع المصنوعة من الأرز الأبيض، نظراً إلى الفوائد الغذائية المرتبطة بالحبوب الكاملة. وللحصول على فوائد صحية إضافية، يُنصح عند شراء كعك الأرز باختيار الأنواع التي لا تحتوي على سكر مضاف. 1. سهل الهضم يُعد الأرز، بما في ذلك «كعك الأرز المنتفخ» البني السادة، من الأطعمة منخفضة المحتوى من مركبات «فودماب» (FODMAP)، مما يجعله سهل الهضم. ويشير مصطلح «فودماب» إلى مجموعة من الكربوهيدرات التي يجد الجسم صعوبة في امتصاصها، وتشمل السكريات قليلة التعدد (أوليغوساكاريد)، والسكريات الثنائية، والسكريات الأحادية، والبوليولات (الكحوليات السكرية). وقد تسبب هذه المركبات الانتفاخ، وتقلصات البطن، والغازات، والألم. ونظراً إلى أن الأرز البني خالٍ طبيعياً من الغلوتين، فيمكن للأشخاص الذين يعانون صعوبة في هضم الغلوتين تناوله بأمان. 2. قد يساعد في التحكم بالوزن يمكن أن يساهم «كعك الأرز المنتفخ» في التحكم بالوزن عند استخدامه بديلاً عن بعض الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية والكربوهيدرات. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يؤدي استبدال قطعة واحدة من خبز «البيغل» (bagel) السادة بقطعتين من كعك الأرز البني السادة إلى تقليل الاستهلاك بمقدار 230 سعرة حرارية و45 غراماً من الكربوهيدرات. ويساعد هذا التغيير في خفض إجمالي السعرات الحرارية المتناولة، مما قد يدعم جهود إنقاص الوزن والحفاظ عليه. 3. يساعد في تنظيم مستوى السكر في الدم تشير بعض الأدلة إلى أن الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني، قد تساعد في ضبط مستويات السكر في الدم لدى المصابين بمرض السكري. كما قد يساهم تناول الحبوب الكاملة في الوقاية من مرض السكري من النوع الثاني؛ فهي غنية بالألياف التي لا يستطيع الجسم تكسيرها للحصول على الطاقة، مما يعني أنها لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً وحاداً في مستويات السكر في الدم كما تفعل الحبوب المكررة. ويحتوي «كعك الأرز المنتفخ» البني على نحو 0.4 غرام من الألياف، وهي كمية أقل من تلك الموجودة في كوب من الأرز البني المطبوخ، والتي تبلغ 3.2 غرام. ومع ذلك، قد يؤدي تناول كعك الأرز بمفرده إلى رفع مستوى السكر في الدم؛ لذلك يُنصح بتناوله مع كوب من الحليب، أو تفاحة، أو ثمرة غريب فروت، أو الزبادي، لتحقيق قدر أكبر من التوازن الغذائي. 4. يوفر مضادات الأكسدة أظهرت الأبحاث أن الأرز البني يحتوي على مجموعة متنوعة من المركبات الفينولية، وهي مجموعة من مضادات الأكسدة التي توجد عادةً في الحمضيات والشاي. وتعمل مضادات الأكسدة هذه على حماية الخلايا من التلف الذي تسببه الجذور الحرة. وقد تزيد هذه الذرات غير المستقرة من خطر الإصابة ببعض الأمراض، كما قد تعزز الشيخوخة المبكرة. وتساعد المركبات الفينولية في حماية الخلايا من التلف الذي قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض، مثل: - السرطان - إعتام عدسة العين (المياه البيضاء)، الذي يسبب فقدان البصر - الضعف الإدراكي - أمراض القلب - السكري من النوع الثاني ومع ذلك، قد تؤدي عملية نفخ الأرز، وهي جزء من عملية تصنيع كعك الأرز، إلى تقليل خصائصه المضادة للأكسدة. فقد وجدت دراسة أُجريت عام 2016 انخفاضاً ملحوظاً في نسبة مضادات الأكسدة في الأرز المنفوخ مقارنةً بالأرز الخام. 5. غني بالمغذيات الدقيقة يُعد «كعك الأرز االمنتفخ» البني مصدراً للمنغنيز والنياسين. فالمنغنيز معدن يدعم وظائف الجهاز المناعي، ويساعد في إنتاج الكولاجين، ويعزز قوة العظام. أما النياسين، فهو أحد فيتامينات «بي» التي تساعد في تحويل الغذاء إلى طاقة يحتاج إليها الجسم. وتشمل المعادن الأخرى الموجودة بكميات ضئيلة في الأرز البني كلاً من المغنيسيوم والزنك. لماذا تشعر بالنعاس بعد تناول الأرز؟ 5 أسباب تجعل الأرز المخمّر خياراً مثالياً في الصيف الأرز... هل يُسبب زيادة الوزن أم يساعد على إنقاصه؟

السالمونيلا... عدوى قديمة تعود بفاشِيات جديدة
صحة • منذ شهر

السالمونيلا... عدوى قديمة تعود بفاشِيات جديدة

لم تختفِ السالمونيلا من المشهد الصحي العالمي؛ ففي عام 2026 وحده، تعقبت الجهات الصحية والرقابية في الولايات المتحدة وأوروبا فاشيات امتدت عبر دول وولايات عديدة، وارتبطت بمصادر مختلفة من البيض والدواجن إلى براعم البرسيم و«المورينغا» و«النودلز»، بل وحتى الحيوانات المنزلية. وتكشف هذه الفاشيات أن عدوى السالمونيلا، رغم كونها معروفة منذ زمن طويل ورغم التقدم الكبير في أنظمة سلامة الغذاء، لا تزال قادرة على العودة إلى الواجهة من وقت إلى آخر. وتُعدّ «منظمة الصحة العالمية» السالمونيلا أحد أربعة أسباب عالمية رئيسية لأمراض الإسهال. لكن؛ لماذا تستمر هذه البكتيريا في إحداث الفاشيات؟ وكيف تنتقل إلى الإنسان؟ وهل تقتصر على الدجاج والبيض كما يعتقد كثيرون؟ ومتى تتحول العدوى من اضطراب معوي عابر إلى مرض قد يستدعي دخول المستشفى؟ فاشيات عابرة للحدود أميركا: شهد عام 2026 عدداً من فاشيات السالمونيلا اللافتة؛ ففي الولايات المتحدة سجلت السلطات الصحية ثماني فاشيات مرتبطة بالدواجن المنزلية، ووصل عدد المصابين، وفق تحديث رسمي في يوليو (تموز) الماضي، إلى 814 شخصاً في 44 ولاية وإقليماً أميركياً، دخل منهم 201 المستشفى، وسُجلت وفاة واحدة. وكان نحو ربع المصابين من الأطفال دون الخامسة، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، في يوليو 2026. كما شهدت الولايات المتحدة فاشية مرتبطة بالبيض أصابت أكثر من مائة شخص وأدت إلى سحب كميات كبيرة من الأسواق، إلى جانب فاشيات أخرى ارتبط بعضها بمنتجات من نبات المورينغا (البان الزيتي) وبراعم البرسيم. أوروبا: امتدت فاشية من نوع «Salmonella Bovismorbificans ST377» إلى 10 دول أوروبية إضافة إلى المملكة المتحدة، وسُجلت 109 إصابات و18 حالة دخول إلى المستشفى، مع تسجيل وفاة مؤكدة وأخرى محتملة في فنلندا. وقادت التحقيقات إلى براعم البرسيم، ثم إلى البذور المستخدمة في إنتاجها، وفقاً للمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC)، يونيو (حزيران) 2026. ولم تكن هذه الفاشية الوحيدة؛ فقد شهدت أوروبا أيضاً فاشية من «Salmonella Stanley ST2045» ارتبطت بمنتجات «نودلز» منكّهة، وسُجلت 106 حالات مؤكدة في 13 دولة أوروبية، إضافة إلى المملكة المتحدة، مع دخول 49 مصاباً على الأقل إلى المستشفى. وتقدم هذه الأحداث رسالة واضحة: السالمونيلا ليست مشكلة مرتبطة بنوع واحد من الغذاء، ولا تتوقف بالضرورة عند حدود دولة واحدة. السعودية: الوقاية تبدأ قبل وصول الغذاء إلى المستهلك. وتخضع السالمونيلا للترصد والتبليغ ضمن الأمراض المنقولة بالغذاء أو الماء، وفق تصنيف وزارة الصحة. وحتى إعداد هذا الموضوع، لم يُعلن رسمياً عن فاشية واسعة مماثلة لما شهدته دول أخرى خلال عام 2026. وفي المقابل، تكشف البيانات المنشورة عن إجراءات رقابية تستهدف منع الأغذية الملوثة قبل وصولها إلى المستهلك؛ فقد أعلنت الهيئة العامة للغذاء والدواء في فبراير (شباط) 2026، أنها منعت خلال الربع الأخير من عام 2025، دخول نحو1671 طناً من المنتجات الغذائية الملوثة أو غير المطابقة، بعد أن كشفت التحاليل المخبرية عن تلوث منتجات بالليستيريا والسالمونيلا والإشريكية القولونية. وفي تقرير لاحق عن أعمالها الرقابية خلال الربع الأول من 2026، أعلنت الهيئة تنفيذ 15230 زيارة تفتيشية، ومنع دخول 1057 طناً من المنتجات الغذائية غير المطابقة. وكان التلوث بميكروبات قد تؤدي إلى التسمم الغذائي، ومنها السالمونيلا والليستيريا والإشريكية القولونية، من بين أسباب المنع. وتعكس هذه الإجراءات أهمية الرقابة والفحص المخبري ومنع المنتجات الملوثة قبل وصولها إلى الأسواق، إلى جانب متابعة سلامة الغذاء داخل المملكة، بوصفها خطوط دفاع وقائية تحدّ من وصول السالمونيلا، وغيرها من مسببات الأمراض المنقولة بالغذاء إلى المستهلك. ما السالمونيلا؟ السالمونيلا جنس من البكتيريا يضم أنواعاً وسلالات متعددة. وعند الحديث عن الفاشيات الغذائية الشائعة، يكون المقصود غالباً السالمونيلا غير التيفية (Non-typhoidal Salmonella)، وهي تختلف عن السلالات المسببة لحمى التيفوئيد والباراتيفوئيد. وتوجد هذه البكتيريا على نطاق واسع في الحيوانات، ويمكن أن تحملها الدواجن والأبقار والخنازير والطيور، وكذلك بعض الحيوانات الأليفة والزواحف. والمشكلة أن الحيوان قد يحمل السالمونيلا من دون أن يبدو مريضاً. وتحدث العدوى لدى الإنسان غالباً بعد تناول طعام ملوث بالبكتيريا، إلا أن انتقالها قد يحدث أيضاً عن طريق ملامسة الحيوانات أو بيئتها، أو من شخص إلى آخر عبر الطريق البرازي الفموي عند عدم الالتزام الجيد بنظافة اليدين. • عدوى ليست مقصورة على الدجاج والبيض فقط:: يرتبط اسم السالمونيلا في أذهان كثيرين بالدجاج النيئ أو البيض، وهما بالفعل من المصادر المعروفة للعدوى، لكن القائمة أطول من ذلك؛ فاللحوم والحليب ومنتجاته غير المبسترة وبعض الخضراوات والفواكه قد تتلوث بالبكتيريا، كما أن البراعم النباتية تستحق اهتماماً خاصاً؛ إذ توفر البيئة الدافئة والرطبة اللازمة لإنبات البذور ظروفاً يمكن أن تساعد أيضاً في تكاثر البكتيريا. وهناك طريق آخر قد لا يخطر على البال: الحيوانات المنزلية؛ فالدجاج والبط والسلاحف والسحالي وغيرها من الحيوانات قد تحمل السالمونيلا من دون علامات ظاهرة، ثم تنتقل البكتيريا إلى الإنسان عبر اليدين أو الأسطح والأشياء الموجودة في بيئة الحيوان. متى تصبح العدوى شديدة؟: تظهر أعراض السالمونيلا عادة خلال ساعات إلى بضعة أيام من التعرض للبكتيريا، وأكثرها شيوعاً الإسهال والحمى وتقلصات أو آلام البطن، وقد يصاحبها الغثيان والقيء والصداع وفقدان الشهية. وتكون غالبية الإصابات محدودة ذاتياً، ويتعافى كثير من المرضى خلال عدة أيام من دون علاج نوعي. لكن العدوى قد تصبح أكثر خطورة إذا أدى الإسهال والقيء إلى الجفاف، أو إذا انتقلت البكتيريا من الأمعاء إلى مجرى الدم أو أعضاء أخرى. وقد تسبب في هذه الحالات مضاعفات خطيرة؛ مثل تجرثم الدم أو التهاب السحايا أو إصابات العظام والمفاصل. وقد يصاب بعض المرضى بعد انتهاء العدوى بما يعرف بـالتهاب المفاصل التفاعلي (Reactive Arthritis)، الذي يسبب آلاماً في المفاصل، وقد يستمر لدى بعض الأشخاص أشهراً أو سنوات. من الأكثر عرضة للمضاعفات؟: يمكن لأي شخص أن يصاب بالسالمونيلا، لكن احتمالات المرض الشديد ليست متساوية بين الجميع. ويأتي الأطفال الصغار، لا سيما دون الخامسة، وكبار السن، والأشخاص ذوو المناعة الضعيفة ضمن الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات. ولذلك تكتسب الوقاية أهمية أكبر في المنازل التي تضم أحد هؤلاء. هل يحتاج المصاب إلى مضاد حيوي؟: ليس بالضرورة؛ فمعظم حالات السالمونيلا غير المعقدة تتحسن من دون مضادات حيوية، ويتركز العلاج أساساً على تعويض السوائل والشوارد الكهربائية ومنع الجفاف. ولا توصَى المضادات الحيوية بصورة روتينية للحالات الخفيفة أو المتوسطة لدى الأشخاص الأصحاء؛ إذ لا يحتاج معظم المصابين إليها، كما أن استخدامها عندما لا تكون هناك حاجة إليها يمكن أن يسهم في مشكلة مقاومة المضادات الحيوية. لكن الطبيب قد يلجأ إليها في الحالات الشديدة، أو عند انتشار العدوى خارج الأمعاء، أو لدى بعض المرضى الأكثر عرضة للإصابة بالمرض الغازي. ومن هنا فإن الإصابة بالإسهال بعد تناول طعام مشتبه فيه لا تعني أن يبدأ المريض مضاداً حيوياً من تلقاء نفسه. وقد يستمر طرح السالمونيلا في البراز بعد زوال الأعراض؛ لذلك تظل العناية بنظافة اليدين مهمة حتى بعد التعافي، ويوصي «CDC» بمزيد من الحرص على النظافة لمدة أسبوعين على الأقل بعد انتهاء الإسهال. تظل العناية بنظافة اليدين مهمة حتى بعد التعافي من أعراض السالمونيلا الاستشارة الطبية والوقاية متى نحتاج إلى الطبيب؟: ينبغي طلب المشورة الطبية عندما تكون الأعراض شديدة أو مستمرة، خصوصاً إذا استمر الإسهال أو القيء أكثر من يومين، أو ظهر دم في البراز، أو ارتفعت الحرارة بصورة ملحوظة، أو ظهرت علامات الجفاف. ومن العلامات التي تستدعي الانتباه: قلة التبول، والبول الداكن، والعطش الشديد، وجفاف الفم أو الحلق، والدوخة. ويحتاج الأطفال الصغار وكبار السن وذوو المناعة الضعيفة إلى قدر أكبر من الحذر؛ لأن حالتهم قد تتدهور بصورة أسرع. الوقاية تبدأ من المطبخ: يمكن الوقاية من نسبة كبيرة من العدوى عبر ممارسات بسيطة في التعامل مع الغذاء. ووفقاً للإرشادات الأميركية لسلامة الغذاء، يمكن تلخيص المبادئ الأساسية في 4 قواعد: نظّف، وافصل، واطهِ، وبرّد. - نظّف (Clean): اغسل اليدين جيداً بالماء والصابون قبل إعداد الطعام وبعد التعامل مع اللحوم والدواجن النيئة، ونظّف الأسطح والأدوات وألواح التقطيع. ومن الأخطاء الشائعة غسل الدجاج النيئ قبل طهيه؛ إذ قد يؤدي تناثر الماء إلى نشر البكتيريا في الحوض والأسطح والأطعمة المجاورة. - افصل (Separate): افصل اللحوم والدواجن النيئة عن الأطعمة الجاهزة للأكل، ولا تستخدم لوح التقطيع أو السكين نفسيهما للخضراوات بعد ملامستهما للدجاج النيئ من دون تنظيف مناسب. - اطهِ (Cook): اطهِ الدواجن جيداً حتى تصل حرارتها الداخلية إلى نحو 74 درجة مئوية، واطهِ البيض جيداً، مع مزيد من الحذر تجاه الأطعمة التي تحتوي على البيض النيئ أو غير مكتمل النضج، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات. - برّد (Chill): لا تترك الأطعمة القابلة للتلف وبقايا الطعام في درجة حرارة الغرفة أكثر من ساعتين، وتنخفض المدة إلى ساعة واحدة إذا تعرض الطعام لحرارة تتجاوز نحو 32 درجة مئوية؛ وهي قاعدة تكتسب أهمية خاصة في الأجواء الحارة والرحلات والتجمعات. - التعامل مع الحيوانات. القاعدة التي ينبغي تذكرها بسيطة: الحيوان لا يحتاج إلى أن يبدو مريضاً حتى ينقل السالمونيلا. ومن المهم غسل اليدين بالماء والصابون بعد لمس الدواجن المنزلية أو بيضها أو الأدوات الموجودة في محيطها، وعدم تقريب الكتاكيت والبط من الوجه أو تقبيلها. ويحتاج الأطفال الصغار إلى حماية أكبر عند التعامل مع الدواجن المنزلية. وينطبق الحذر كذلك على الزواحف والبرمائيات، التي قد تحمل السالمونيلا وهي تبدو سليمة تماماً. وتؤكد فاشيات الدواجن المنزلية التي سجلها «CDC» خلال 2026، أهمية هذه الرسالة، لا سيما أن ربع المصابين فيها تقريباً كانوا دون الخامسة. - خط الدفاع الأخير: سلوكنا اليومي. تكشف فاشيات 2026 أن السالمونيلا لم تصبح مرضاً من الماضي، وأن أنظمة إنتاج الغذاء وتوزيعه عالمياً يمكن أن تجعل منتجاً ملوثاً واحداً يتجاوز حدود مدينة أو دولة خلال فترة قصيرة. وفي المقابل، تكشف وسائل الوقاية أن كثيراً من خطوط الدفاع ضد العدوى يبدأ بسلوكيات يومية بسيطة. وتوفر الرقابة الصحية وسلامة الغذاء خطوط الدفاع الأولى على مستوى المجتمع، لكن خط الدفاع الأخير يبقى في المنزل وبين يدي المستهلك؛ فسلامة الطعام لا تتوقف عند وصوله إلى الأسواق، وإنما تستمر حتى لحظة إعداده وتقديمه على المائدة. * استشاري طب المجتمع دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية دراسة: الطماطم يمكن أن تقضي على مرض السالمونيلا ! دراسة: السالمونيلا «المسببة للأمراض» قد تساعد في مكافحة سرطان الأمعاء

علاجات متنوعة للمراهقين المصابين بـ«السلوك التخريبي»
صحة • منذ شهر

علاجات متنوعة للمراهقين المصابين بـ«السلوك التخريبي»

أظهرت دراسة حديثة لباحثين من قسم علم النفس بجامعة كونكورديا Concordia University في كندا، ونُشرت في مجلة علم النفس the journal BMC Psychology في نهاية شهر يونيو (حزيران) من العام الحالي، أن المراهقين الذين يعانون سلوكيات مضطربة وسمات تتميز بالقسوة يحتاجون إلى مجموعة متنوعة من الطرق العلاجية، تشمل تقويم السلوك والدعم النفسي والقضاء على الأسباب الرئيسية لها. خلل سلوكي من المعروف أن الأطفال والمراهقين الذين يعانون خللاً سلوكياً، في الأغلب يتسببون في حدوث مصاعب كثيرة لهم وللأسر التي ينتمون إليها، وتكمن المشكلة الحقيقية في عدّ المشاكل التي تتعلق بالخلل السلوكي، مثل ممارسة العدوانية والتحدي وخرق القواعد بشكل خطير، مجرد مشاكل سلوكية فقط، ولكن في حقيقة الأمر هذه السلوكيات لها أسباب متعددة تحتاج إلى مجموعة من العلاجات. وقد استشار الباحثون 86 خبيراً من مختلف المجالات للوقوف على أولويات العلاج، بحيث شملت قائمة الخبراء آباء وأطباء وباحثين اجتماعيين، وكانوا جميعاً في منتصف العمر تقريباً؛ لضمان مواكبة طرق التعامل مع المراهقين والأطفال. وتناولت آراء الخبراء ومقترحات العلاج جميع جوانب مشاكل اضطرابات السلوك، فيما يتعلق بالدوافع الرئيسية والأسباب النفسية والعاطفية التي يمكن أن تؤثر على سلامة الإدراك، وتم أيضاً مناقشة أولويات العلاج لكل مرحلة عمرية. أُجريت التقييمات بشكل منفصل للأطفال (من عمر الثالثة إلى عمر الثانية عشرة)، والمراهقين (من عمر 13 إلى 18 عاماً)، حيث ناقش الخبراء البيئة المحيطة بالأطفال والمراهقين بالتفصيل، وركّزوا بشكل خاص على البيئة الأساسية للطفل، وهي الجوانب الأسرية مثل طريقة المعاملة في المنزل، سواء من الآباء أو من الإخوة، وهل يتمتع المراهق والطفل بالدعم النفسي من أفراد أسرته من عدمه. وتمت أيضاً مناقشة العوامل الداخلية والخارجية التي يمكن أن تدفع الطفل إلى ممارسة السلوكيات التخريبية، وشملت العوامل الداخلية المزاج العام للطفل وصحته النفسية وطبيعة تصرفاته، وهل تتسم بالتخريب في كل وقت وكل مكان، بمعنى: هل يمارس الطفل أو المراهق هذه السلوكيات في المدرسة فقط أو النادي فقط أو مع الأقران في الجوار فقط، أم يمارسها بشكل عام في كل المجتمعات التي يتردد عليها؟ اهتم الخبراء أيضاً بمعرفة تأثير عامل العمر والتغيرات النفسية والهرمونية على الأطفال؛ لأن هذه التغيرات يمكن أن تكون السبب الأساسي في هذه التصرفات. وعلى سبيل المثال، هناك بعض الأطفال لا يمارسون هذه التصرفات التخريبية إلا في مرحلة المراهقة فقط، في حين هناك البعض الآخر يبدأ في ممارسة هذا التصرفات عند بداية دخول المدرسة؛ لذلك من المهم وضع المرحلة العمرية في الحسبان عند تقييم الحالة والبحث عن علاج مناسب لكل مرحلة عمرية. وناقش الخبراء أيضاً، اختلاف السلوكيات التخريبية بين الذكور والإناث، سواء قبل البلوغ أو بعده، من حيث اختلاف شكل السلوكيات التخريبية وممارسة العدوانية ومدى شدة الإيذاء والاستجابة للتدخلات العلاجية من عدمه. أهداف علاجية حدَّد الخبراء 26 هدفاً علاجياً لهم أولوية عالية بالنسبة للأطفال و30 هدفاً للمراهقين، حيث تركزت أهم الأولويات العلاجية بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و12 عاماً، على البيئة المنزلية بشكل أساسي. لأنها البيئة الأكثر تأثيراً في سلوك الطفل سلباً وإيجاباً في هذه المرحلة العمرية، وتُعدّ المحرك الرئيسي للأفعال التخريبية وممارسة العدوانية تجاه الآخرين. شملت العوامل التي يجب تعديلها في البيئة المنزلية، المعاملة السيئة للطفل من قِبل الوالدين واستخدام العنف في التعامل معه، سواء العنف الجسدي أو العنف اللفظي، إهمال الطفل وعدم الاهتمام به وعدم التفاعل مع المشكلات التي يقابلها وإرشاده إلى الطريقة السليمة لحلها، ضعف المشاركة بين الوالدين والتنصل من رعاية الطفل من أحد الطرفين، والمعتقدات السلبية المسبقة للوالدين تجاه الطفل وتوقعهم لحدوث أفعال سيئة باستمرار. على الرغم من أن عامل التمتع بالمهارات العاطفية للطفل مثل التعاطف مع الآخرين والقدرة على تنظيم المشاعر، لم يكن بالقدر نفسه من الأهمية مثل البيئة المنزلية في هذه المرحلة العمرية، فإنه لعب دوراً كبيراً أيضاً في حدوث السلوكيات التخريبية، وقال الخبراء إن تعديل هذا العامل بالإيجاب يمكن أن يساعد في العلاج لأن تنمية التعاطف مع الآخر والتفاعل مع حزنه تمنع بالضرورة وجود أي سلوكيات تؤدي إلى إيذاء الآخرين. في المقابل، لعبت العوامل المدرسية والبيئة المحيطة بالأطفال، دوراً أقل أهمية من المنزل والمهارات العاطفية في هذه الفئة العمرية. فبالنسبة للمراهقين، على الرغم من أن العوامل الأسرية والتربوية ظلت مهمة، لكن قائمة أولويات العلاج والتعديل اتسعت، حيث قام الخبراء بتحديد أهداف تتعلق بضرورة التركيز على تعديل العوامل العاطفية بشكل أساسي، بما في ذلك صعوبات التعاطف وعدم القدرة على تنظيم المشاعر، والغضب العارم وممارسة العدوانية بمختلف الأشكال سواء على الآخرين أو على الممتلكات، والرغبة في فرض السيطرة على الأقران. أوصت لجنة الخبراء بضرورة إعطاء الأولوية لزيادة الوعي بين الأطفال والمراهقين، مثل تصحيح القيم المنحرفة والمفاهيم الخاطئة التي تمجّد العنف والعدوانية. وأكدت اللجنة على ضرورة تكاتف الجميع سواء أطباء أو آباء للقضاء على هذه المشكلة التي تهدد المجتمع، والتعامل مع السلوكيات التخريبية بالقدر الكافي من الاهتمام وعدم الاستهانة بها حتى في الفئات العمرية الصغيرة. * استشاري طب الأطفال «اضطراب العناد المعارض» يعيق تعلّم المراهقين الضرب قد يفاقم السلوك السلبي للأطفال ويزيدهم عدوانية

متلازمة إهلرز ــ دانلوس... قصة مَرضية غير مرئية تحت المجهر
صحة • منذ شهر

متلازمة إهلرز ــ دانلوس... قصة مَرضية غير مرئية تحت المجهر

في ظل تزايد الاهتمام عالمياً بالحالات غير المشخصة، وارتفاع معدلات الشكوى من الألم المزمن غير المفسر، يتنامى تساؤل جوهري في الأوساط الطبية: كم من هذه الحالات قد يكون مرتبطاً باضطرابات كامنة في النسيج الضام لم يتم التعرف عليها بعد؟ ومع التقدم في فهم اضطرابات النسيج الضام وتأثيراتها متعددة الأجهزة، برزت الحاجة إلى إعادة تسليط الضوء على الأنماط الأكثر شيوعاً والأقل تشخيصاً. وفي هذا السياق، يتقاطع هذا الطرح مع ما يُعرف في الأدبيات الطبية بـ«رحلة التشخيص الضائع Diagnostic Odyssey»، التي يمر بها المرضى قبل الوصول إلى تفسير دقيق لأعراضهم. ومن بين أبرز النماذج التي تجسّد هذه الفجوة بين الانتشار الحقيقي والتشخيص السريري، تبرز متلازمة إهلرز– دانلوس مفرطة الحركة Hypermobile Ehlers–Danlos Syndrome (hEDS)، حالةً قد تبدو شائعة في ممارسات الطب اليومي، لكنها لا تزال غير مرئية بالشكل الكافي في الوعي الطبي والتشخيصي. اضطراب في النسيج الضام تُصنَّف متلازمة إهلرز– دانلوس (EDS) ضمن اضطرابات النسيج الضام (Connective Tissue)، وهو النسيج الذي يمنح الجسم تماسكه ومرونته، ويشمل الجلد والأربطة والأوتار وجدران الأوعية الدموية. ويكمن الخلل في هذه المتلازمة في بنية أو وظيفة الكولاجين، وهو البروتين الأساسي المسؤول عن قوة الأنسجة ومرونتها. وفي النمط مفرط الحركة من هذه المتلازمة (hEDS)، لا يكون الخلل مرتبطاً بطفرة جينية محددة يمكن رصدها مخبرياً كما في الأنماط الأخرى؛ وهو ما يجعل هذا النوع تحديداً أكثر تعقيداً من حيث التشخيص، رغم إدراجه ضمن التصنيفات الحديثة لاضطرابات النسيج الضام (Malfait et al., 2017). • أنماط المتلازمة. لا تقتصر متلازمة إهلرز– دانلوس (EDS) على نمط واحد، بل تضم مجموعة من الأنماط السريرية التي تختلف في شدتها وخصائصها الجينية والعضوية. ووفق التصنيف الدولي الحديث، تُقسَّم المتلازمة إلى 13 نمطاً رئيسياً، من أبرزها: - النمط الكلاسيكي (Classical EDS – cEDS)، ويتميّز بفرط مرونة الجلد مع قابلية عالية للتمدد، ووجود ندبات مميزة وضعف في التئام الجروح. - النمط الوعائي (Vascular EDS – vEDS)، وهو الأكثر خطورة نظراً لارتباطه بهشاشة الأوعية الدموية واحتمالية حدوث تمزقات مفاجئة في الشرايين أو الأعضاء الداخلية. - النمط المرتبط بالحداب (Kyphoscoliotic EDS – kEDS)، ويظهر عادة منذ الطفولة بانحناء العمود الفقري (حداب وجنف) مع ضعف في العضلات والمفاصل. - النمط مفرط الحركة (Hypermobile EDS – hEDS)، الذي يُعدّ الأكثر شيوعاً والأقل تشخيصاً، ويتميّز بفرط حركة المفاصل وآلام مزمنة دون وجود اختبار جيني محدد. وتتميّز معظم هذه الأنماط بإمكانية تحديد الطفرة الجينية المسببة لها؛ ما يسهم في تسهيل التشخيص، باستثناء النمط مفرط الحركة، الذي لا يزال يفتقر إلى اختبار جيني محدد، ويعتمد تشخيصه بشكل أساسي على المعايير السريرية. ويعكس هذا التنوع في الأنماط اختلافاً واسعاً في المظاهر السريرية، يتراوح بين أعراض خفيفة تقتصر على المفاصل والجلد، وحالات أكثر تعقيداً قد تشمل مضاعفات جهازية خطيرة؛ ما يستدعي تقييماً دقيقاً لكل حالة على حدة. ومن بين هذه الأنماط المتعددة، يبرز النمط مفرط الحركة بوصفه الأكثر شيوعاً، والأكثر إثارة للتساؤلات، ويستدعي اهتماماً خاصاً؛ نظراً لانتشاره الواسع مقابل محدودية أدوات تشخيصه. وسوف نسلط الضوء عليه في هذا المقال. • متلازمة إهلرز– دانلوس «مفرطة الحركة». تشير الأدبيات العلمية ومنها (Castori et al., 2017) إلى أن متلازمة إهلرز– دانلوس مفرطة الحركة تمثل ما يقارب 80 إلى 90 في المائة من جميع حالات المتلازمة، غير أن نسبة كبيرة من المصابين بها لا يتم تشخيصهم، أو يتم إدراجهم تحت تشخيصات أخرى مثل الألم العضلي الليفي أو متلازمة التعب المزمن. وتعكس هذه الفجوة واقعاً سريرياً معقداً، حيث تتداخل الأعراض، وتتفاوت شدتها، وتغيب المؤشرات المخبرية الحاسمة؛ ما يجعل التشخيص يعتمد على التقييم السريري الدقيق والمعايير الإكلينيكية. الأعراض والتشخيص أعراض المتلازمة. غالباً ما تبدأ القصة بمرونة لافتة في المفاصل خلال الطفولة أو المراهقة، وهي سمة قد تُفسَّر في البداية على أنها طبيعية أو حتى إيجابية. إلا أن هذه المرونة قد تتحول مع مرور الوقت مصدراً للمعاناة، حيث يعاني الطفل المصاب: - فرط حركة المفاصل وعدم استقرارها - خلعاً أو شبه خلع متكرراً - آلاماً مزمنة في المفاصل والعضلات - إرهاقاً شديداً ومستمراً ولا تقتصر الأعراض على الجهاز الحركي، بل تمتد لتشمل اضطرابات متعددة، منها: - مشاكل الجهاز الهضمي مثل القولون العصبي - اضطرابات الجهاز العصبي الذاتي، مثل متلازمة تسارع القلب الوضعي (POTS) - صداع مزمن واضطرابات النوم - أعراض نفسية مثل القلق والاكتئاب وقد أظهرت دراسات منها (Tinkle et al., 2017) أن هذا الطيف الواسع من الأعراض يعكس طبيعة شاملة للاضطراب، تتجاوز كونه مشكلة موضعية في المفاصل. • التشخيص. كيف يتم تشخيص هذا النمط من المتلازمة؟ بعكس بعض الأنماط الأخرى من متلازمة إهلرز– دانلوس، لا يتوفر حتى الآن اختبار جيني محدد لتشخيص النمط مفرط الحركة؛ وهو ما يجعل التشخيص يعتمد على معايير سريرية تم اعتمادها حديثاً في عام 2017. وتشمل هذه المعايير: - تقييم فرط الحركة باستخدام مقياس Beighton - وجود أعراض داعمة متعددة - استبعاد اضطرابات أخرى مشابهة ويستلزم ذلك مستوى عالياً من الوعي الطبي والخبرة السريرية، وهو ما قد لا يتوفر دائماً؛ ما يؤدي إلى تأخر التشخيص لسنوات. • تبعات المتلازمة... المآل المرضي. على الرغم من أن متلازمة إهلرز– دانلوس مفرطة الحركة لا تُعدّ من الحالات المهددة للحياة في معظم الأحيان، فإن تأثيرها على جودة الحياة قد يكون عميقاً ومتعدد الأبعاد. فالألم المزمن، الذي يتراوح بين الخفيف والمعيق، والإرهاق المستمر غير المتناسب مع الجهد المبذول، إلى جانب عدم استقرار المفاصل، تجعل الأنشطة اليومية البسيطة - مثل المشي، أو الجلوس لفترات طويلة، أو حتى أداء المهام الوظيفية - تحدياً مستمراً لكثير من المرضى. ولا يقتصر التأثير على الجانب الجسدي، بل يمتد ليشمل الأبعاد النفسية والاجتماعية، حيث يرتبط المرض بزيادة معدلات القلق والاكتئاب؛ نتيجة التعايش مع أعراض غير مرئية في كثير من الأحيان، وما يرافقها من سوء فهم أو تقليل من قبل المحيطين. كما قد يؤدي تذبذب الأعراض إلى صعوبة في الحفاظ على نمط حياة مستقر، سواء على المستوى المهني أو الدراسي. ومن الناحية الوظيفية، تشير الملاحظات السريرية في الدراسات التي أجريت ومنها (Hakim et al., 2021) إلى أن نسبة من المرضى قد تعاني تراجعاً في القدرة على العمل أو الحاجة إلى تعديلات وظيفية خاصة، نتيجة الألم المزمن أو الإرهاق أو اضطرابات الجهاز العصبي الذاتي، مثل متلازمة تسارع القلب الوضعي (POTS)، التي تسهم في زيادة الشعور بالدوخة وعدم التحمل الوقوفي. ويُعدّ ما يُعرف بـ«رحلة التشخيص الضائع» من أبرز التحديات التي يواجهها المصابون، حيث قد يستغرق الوصول إلى التشخيص الصحيح سنوات طويلة، مع تعدد الزيارات الطبية واختلاف التفسيرات؛ وهو ما قد ينعكس سلباً على ثقة المريض بالنظام الصحي، ويؤخر بدء التدخلات المناسبة. ورغم هذه التحديات، فإن المآل المرضي (Prognosis) في معظم الحالات يمكن تحسينه بشكل ملحوظ عند التشخيص المبكر واتباع خطة علاجية متعددة التخصصات، ترتكز على التأهيل الحركي، وإدارة الألم، والتعامل مع الحالات المصاحبة. ويؤكد ذلك أن العبء الحقيقي للمتلازمة لا يكمن في خطورتها الحيوية، بقدر ما يتمثل في أثرها التراكمي على جودة الحياة، وهو أثر يمكن التخفيف منه بقدر كافٍ من الوعي والتشخيص الدقيق والتدخل المبكر. « رحلة التشخيص الضائع» من أبرز التحديات التي يواجهها المصابون... مع تعدد الزيارات الطبية واختلاف التفسيرات إدارة الحالة حتى اليوم، لا يوجد علاج شافٍ لمتلازمة hEDS، غير أن التدخل المبكر يمكن أن يُحدث فرقاً ملموساً في مسار المرض. ويُعد العلاج الطبيعي حجر الأساس في التعامل مع الحالة، حيث يركز على: - تقوية العضلات المحيطة بالمفاصل - تحسين الاستقرار الحركي - تقليل خطر الإصابات كما تشمل الخطة العلاجية: - إدارة الألم بوسائل دوائية وغير دوائية: تعتمد على مزيج من المسكنات البسيطة عند الحاجة، إلى جانب تقنيات غير دوائية مثل العلاج الحراري، وتمارين التمدد، والعلاج السلوكي؛ بهدف تقليل شدة الألم وتحسين القدرة الوظيفية دون الاعتماد المفرط على الأدوية. - تعديل نمط الحياة: يشمل تجنب الأنشطة التي تزيد من إجهاد المفاصل أو خطر الخلع، وتنظيم فترات الراحة والنشاط، مع تبني عادات يومية داعمة مثل النوم الكافي واستخدام وسائل مساعدة عند الحاجة، بما يسهم في تقليل الأعراض وتحسين الاستقرار الحركي. - علاج الحالات المصاحبة: يتطلب التعرف على الاضطرابات المرتبطة، مثل اضطرابات الجهاز العصبي الذاتي كـ(POTS) أو مشاكل الجهاز الهضمي أو المشاكل النفسية، والعمل على علاجها بشكل متكامل؛ لما لها من دور كبير في شدة الأعراض وتأثيرها على جودة الحياة. ويؤكد المختصون على أهمية تبني نهج متعدد التخصصات لضمان أفضل النتائج. وفي ضوء ما تقدم، يتضح أن رعاية مرضى متلازمة إهلرز– دانلوس مفرطة الحركة تمثل مسؤولية مشتركة، تبدأ بالوعي ولا تنتهي عند التشخيص. وتبرز هذه المتلازمة كنموذج لحالة طبية شائعة، لكنها لا تزال غير مشخصة بالشكل الكافي في الممارسة السريرية. وبين التقدم العلمي والتحديات الواقعية، تبقى الحاجة ملحّة إلى رفع مستوى الوعي، وتقليص فجوة التشخيص، وتعزيز الفهم الطبي لهذا الاضطراب. فليست كل مرونة دليل صحة، ولا كل ألم بلا تفسير... بل قد يكون وراءه اضطراب يحتاج إلى أن يُرى، ويُفهم، ويُتعامل معه بوعي علمي دقيق. * استشاري طب المجتمع اكتشاف جيني جديد يقدم أملاً في حل لغز غامض وشائع

تصلب الشرايين... هل بإمكان الذكاء الاصطناعي معاونة طبيبك على رصده؟
صحة • منذ شهر

تصلب الشرايين... هل بإمكان الذكاء الاصطناعي معاونة طبيبك على رصده؟

يُشار أحياناً إلى تصلُّب الشرايين - الذي ينجم عن تراكم اللويحات داخل جدران الشرايين بمصطلح «تصلب الشرايين atherosclerosis» (أو تيبُّسها). ومع أن بعض هذه اللويحات تكون متكلسة وصلبة، إلا أن بعضها الآخر ليس كذلك؛ إذ إن اللويحات اللينة تُعد في الواقع أكثر خطورة، نظراً لارتفاع احتمالية تمزقها وتكوينها لجلطة قد تؤدي إلى الإصابة بنوبة قلبية. خوارزميات تحليل صور الأوعية الدموية ويمكن لتصوير مقطعي متخصص، رف باسم تصوير الأوعية التاجية بالتصوير المقطعي المحوسب coronary computed tomography angiography (CCTA)، الكشف عن كلٍّ من اللويحات الصلبة واللينة، وكذلك الانسدادات في الشرايين المغذية للقلب. من جهتها، تسوّق شركات عدة للأجهزة الطبية خوارزميات للذكاء الاصطناعي، تعمل على إنجاز مزيد من التحليل لهذه الصور، بهدف تحديد كمية كل نوع من اللويحات في شرايين القلب. وقد بدأت بعض شركات التأمين الصحي الخاصة، وكذلك برنامج الرعاية الصحية لكبار السن في الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا العام، في تغطية تكلفة هذه التقارير المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، التي تتراوح بين 850 و1000 دولار إضافية، فوق تكلفة التصوير المقطعي نفسه. والآن، هل تُحدث المعلومات الإضافية، التي توفرها هذه النتائج المعززة بالذكاء الاصطناعي، اختلافاً يحمل أهمية حقيقية؟ بمعنى آخر، هل يمكن لمعرفة أكثر دقة بكمية اللويحات اللينة والصلبة التي لديك، أن تغيّر توصيات طبيبك بشأن العلاج؟ وهل من شأن اتباع تلك التوصيات أن يقلل احتمالات تعرُّضك لأزمة قلبية؟ في هذا الصدد، قال الدكتور مايكل لو، مدير شؤون الذكاء الاصطناعي لدى «مركز أبحاث تصوير القلب»، التابع لمستشفى ماساتشوستس العام، المرتبط بكلية الطب بجامعة هارفارد: «في الوقت الحالي، لا نعرف ذلك حقاً، لكن هناك عدة دراسات جارية لمعرفة الإجابة». اختبار إمكانات الذكاء الاصطناعي في تحليل تصلّب الشرايين في يوليو (تموز) 2026 شرعت 25 مؤسسة بحثية في أنحاء الولايات المتحدة، بينها مستشفى ماساتشوستس العام، التابع لكلية الطب بجامعة هارفارد، في استقبال المشاركين في تجربة سريرية تحت رعاية معاهد الصحة الوطنية الأميركية، وتسعى إلى إيجاد طرق أفضل للوقاية من النوبات القلبية. وفي هذا الصدد، شرح الدكتور مايكل لو، الأستاذ المشارك في كلية الطب بجامعة هارفارد، الباحث الرئيسي المشارك في التجربة: «الهدف تحديد الأشخاص الأصغر سناً ومتوسطي العمر، الذين يعانون من تصلّب الشرايين، واختبار استراتيجيات مختلفة، من بينها تحليل اللويحات المعزز بالذكاء الاصطناعي، من أجل تقليل اللويحات الموجودة في الشرايين التاجية». ولمزيد من المعلومات عن التجربة، التي من المقرر أن تستمر حتى نحو عام 2032، برجاء زيارة الموقع الآتي: https://preemptstudy.org السبل التقليدية للكشف عن تصلّب الشرايين كان الأطباء يعتمدون فيما مضى على اختبارات الجهد للتحقق من وجود تصلّب في شرايين القلب. وتراقب هذه الاختبارات النشاط الكهربائي للقلب، ووظيفة عضلته، وأنماط تدفق الدم في أثناء تعرض القلب للإجهاد، نتيجة ممارسة الرياضة أو تناول أدوية معينة. إلا أن النتائج غير الطبيعية لا تظهر عادةً إلا عندما يكون لدى الشخص شريان واحد أو أكثر من الشرايين ضيقاً بدرجة شديدة، أي عندما يكون الانسداد قد تجاوز 70 في المائة. وبعد ظهور نتيجة غير طبيعية في اختبار الجهد، كان الفحص التالي في كثير من الأحيان هو تصوير الأوعية angiography، الذي يتضمن إدخال قسطرة بأحد الشرايين بالقرب من الرسغ أو الفخذ، ثم توجيهها نحو القلب وحقن صبغة تظهر في الأشعة السينية. وتكشف الصورة ثنائية الأبعاد الناتجة عن الفحص، مدى كفاءة تدفق الدم عبر القلب.يعتبر التصوير المقطعي التاجي «coronary CT scan» أسرع وأقل تدخلاً، مقارنة بتصوير الأوعية التقليدي. ويتضمن حقن صبغة في الذراع، يعقبها إجراء عدة صور سريعة بالأشعة السينية، تُستخدم لإنشاء صور ثلاثية الأبعاد للأوعية الدموية في القلب. ويوصى به كأداة فحص أولية لتقييم الأشخاص الذين يعانون من ألم في الصدر أو أعراض أخرى قد تكون مرتبطة بالقلب.وهناك فحص تصويري آخر يُعرف باسم التصوير المقطعي لقياس تكلس الشرايين التاجية «coronary artery calcium (CAC) CT scan»، ويمكنه كذلك الكشف عن تصلّب الشرايين. إلا أنه لا يكشف سوى اللويحات الصلبة المتكلسة، ولا يكشف اللويحات اللينة ـ وهي النمط الأشد خطورة. ولا يُوصى بإجراء هذا الفحص لتقييم خطر الإصابة بنوبة قلبية مستقبلاً، إلا للأشخاص الذين لا يعانون من أعراض، ويكونون ضمن فئة الخطر الحدّي أو المتوسط للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. الذكاء الاصطناعي في الكشف: الفوائد والقيود حسب الدكتور لو، فإن التصوير المقطعي التاجي يُستخدم منذ سنوات في التجارب السريرية، لمتابعة استجابة اللويحات اللينة للأدوية. وأضاف: «نبدأ بإعطاء الأشخاص دواءً، أو دواءً وهمياً، ثم نجري تصويراً مقطعياً محوسباً للأوعية التاجية بعد عام أو عامين». في الوقت الراهن، يستغرق الأمر ساعة أو أكثر من الطبيب لمراجعة كل صورة يدوياً وقياس حجم اللويحات الصلبة واللينة. نظرياً، يمكن للذكاء الاصطناعي إنجاز هذه المهمة بسرعة أكبر بكثير. إلا أن الدكتور لو نبه إلى أنه لا يوجد تطبيق للذكاء الاصطناعي يتمتع بدقة تبلغ 100في المائة، وبالتالي ستظل النتائج بحاجة إلى مراجعة الطبيب. في الوقت الراهن، تشير البيانات الرصدية المتاحة إلى أن تحليل اللويحات بالذكاء الاصطناعي يضيف معلومات مفيدة، قد تؤدي إلى تحسين الرعاية الصحية وتعزيز صحة القلب. إلا أن الدكتور لو استطرد موضحاً أن «كثيراً من الخبراء ينتظرون معرفة ما إذا كان تحليل اللويحات الموجّه بالذكاء الاصطناعي يمنع بالفعل حدوث المزيد من الأزمات القلبية، وما إذا كانت التكلفة الإضافية مبررة».* رسالة هارفارد للقلب - خدمات «تريبيون ميديا» ما العلاقة بين ارتفاع ضغط الدم وتصلّب الشرايين؟ الإكثار من البروتين يزيد احتمالات «تصلّب الشرايين»

«الضوضاء الوردية» تعزز صحة الدماغ خلال النوم
صحة • منذ شهر

«الضوضاء الوردية» تعزز صحة الدماغ خلال النوم

أظهرت دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) بالولايات المتحدة، أن دفعة من «الضوضاء الوردية» تعزز صحة الدماغ خلال النوم، وتؤدي إلى نوم أكثر تجديداً لنشاط الجسم في الصباح. ووفق دراستهم المنشورة، الأربعاء، في دورية «ساينس ترانسليشنال ميديسن»، أظهر الباحثون إمكانية تعزيز موجات السائل الدماغي الشوكي من خلال التعرض لدفعات قصيرة من صوت هادئ، يُعرف باسم «الضوضاء الوردية» يشبه ضجيج التشويش الساكن في أثناء النوم. تعمل هذه الدفعات على زيادة سعة الموجات الكهربائية البطيئة في الدماغ في أثناء فترات النوم العميق، مما يؤدي بدوره إلى تكبير موجات السائل الدماغي الشوكي. ومن المعروف أن الفضلات -مثل حمض اللاكتيك والبروتينات التالفة - تتراكم في الدماغ خلال النهار. وعندما ننام ليلاً، تساعد موجات السائل الدماغي الشوكي في التخلص من هذه الفضلات، مما يعزز صحة الدماغ. والسائل الدماغي الشوكي هو سائل شفاف يحيط بالدماغ والحبل الشوكي ويعمل كوسادة واقية لهما. وإلى جانب حماية الدماغ من الإصابات، يساعد في توفير العناصر الغذائية - مثل الغلوكوز - وإزالة الفضلات التي تفرزها خلايا الدماغ في أثناء استهلاكها للطاقة. وتقول لورا لويس، المؤلفة الرئيسية للدراسة: «وجدنا أننا قادرون على زيادة حجم موجة تدفق السائل الدماغي الشوكي في أثناء النوم، وهو أمر لم تنجح أي طريقة سابقة في تحقيقه - على حد علمنا - نحن متحمسون الآن للغاية لتطبيق هذه التقنية على المرضى في البيئات السريرية لمعرفة التأثيرات التي يمكننا إحداثها». ويأمل الباحثون في استكشاف ما إذا كان هذا التدفق المعزز للسائل الدماغي الشوكي يمكن أن يساعد في تعزيز الوظائف الإدراكية، أو تحسين الذاكرة، أو حتى إبطاء تطور الأمراض التنكسية العصبية الناجمة عن تراكم بروتينات ضارة مثل «أميلويد بيتا». ويقول جوشوا ليفيت، الحاصل على درجة الدكتوراه من جامعة بوسطن الأميركية وكان من قبل باحثاً زائراً في مختبر لويس، وهو المؤلف الأول للورقة البحثية: «إنه أسس شركة تأمل في تطوير جهاز - كعصابة للرأس مثلاً - يمكن للأفراد استخدامه في المنزل لزيادة تدفق السائل الدماغي الشوكي عن طريق تقديم محفز سمعي في الوقت المناسب». تنظيف الدماغ وسعت لويس لاستكشاف العلاقة بين موجات الدماغ وتدفق السائل الدماغي الشوكي بشكل أعمق، وبحث ما إذا كان التلاعب بالموجات الدماغية قد يعزز تدفق هذا السائل. تقول لويس: «يمكنك تعزيز هذه الموجات الكهربائية البطيئة باستخدام محفز سمعي إذا جاء في التوقيت المناسب تماماً. فالأمر يشبه دفع طفل على أرجوحة؛ إذ يمكنك جعل الأرجوحة تتأرجح لمسافة أبعد إذا دفعتها في اللحظة المناسبة من حركتها». ويمثّل المحفز السمعي المستخدم في هذه الدراسة في دفعة قصيرة (مدتها 50 مللي ثانية) من «الضوضاء الوردية» التى تحتوي على جميع الترددات الصوتية التي يمكن للأذن البشرية سماعها، إلا أن الترددات ذات النبرة المنخفضة تكون أعلى صوتاً، بينما تكون الترددات ذات النبرة العالية أكثر خفوتاً؛ مما يخلق صوتاً متوازناً ولطيفاً يشبه صوت المطر المستمر أو شلال بعيد. نوم أكثر تجديداً للحيوية أظهرت الاختبارات التي أُجريت على 14 متطوعاً يتمتعون بصحة جيدة أن المحفز السمعي المستخدم - الذي لم تكن شدة صوته كافية لإيقاظ النائم - قد أدى إلى زيادة سعة كل من الموجات الكهربائية البطيئة وموجات السائل الدماغي الشوكي في أثناء النوم. كما كشفت دراسات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي أن الموجات البطيئة تحفز الأوعية الدموية على الانقباض والتمدد، مما يسمح لها بالعمل كمضخة تدفع السائل الدماغي الشوكي إلى خارج الدماغ.

تقنية جديدة للكشف المبكر عن سرطان الرئة
صحة • منذ شهر

تقنية جديدة للكشف المبكر عن سرطان الرئة

طوّر فريق بحثي تقنية دقيقة للتصوير بالرنين المغناطيسي قادرة على تحديد الأورام والنقائل التي لا يتجاوز حجمها ملليمتراً واحداً. وتتيح التقنية الجديدة الكشف عن سرطان الرئة والأورام التي انتشرت من مكانها الأصلي في مراحل مبكرة، مقارنة بأساليب التصوير التقليدية. نُشرت نتائج الدراسة التى قادتها البروفيسورة جيني جيه. يانغ، الأستاذة الفخرية في الكيمياء الفيزيائية الحيوية بجامعة ولاية جورجيا الأميركية، الأربعاء، في دورية «ساينس أدفانسز»، حيث كشفت عن فئة جديدة من عوامل التباين المعتمدة على البروتين والمستخدمة في التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI). وقالت يانغ: «غالباً ما يجري تشخيص سرطان الرئة بعد انتشاره، وهي مرحلة تصبح فيها خيارات العلاج محدودة. تستطيع تقنيتنا رصد الأورام الصغيرة والنقائل الخفية دون تعريض المرضى للإشعاع». وأضافت، في بيان، الأربعاء: «تساعد هذه التقنية في الكشف عن مدى عدوانية السرطان واحتمالية انتشاره، مما قد يقلل الحاجة إلى إجراء خزعات جراحية توغلية». ويصف البحث، الذي أجرى بالتعاون مع عدة مؤسسات بحثية أميركية، وحظي بتمويل جزئي من المعاهد الوطنية الأميركية للصحة (NIH)، عامل تباين بروتيني يستهدف «الكولاجين من النوع الأول»، وهو بروتين هيكلي توجد مستوياته مرتفعة في أورام الرئة العدوانية والآفات النقيلية. وفي الدراسات التي سبقت التجارب السريرية، مكّنت هذه التقنية الباحثين من رصد وقياس حجم أورام الرئة الصغيرة والنقائل الموجودة في الرئة والغدد الكظرية والكلى، مع تحديد الخصائص البيولوجية المرتبطة بغزو الورم وتطوره. وعلى غرار عامل تصوير طوّره فريق يانغ سابقاً واستهدف المؤشر الحيوي للسرطان (CXCR4)، يستهدف العامل الجديد التطور غير الطبيعي للكولاجين داخل البيئة الدقيقة للورم. ووفق الدراسة، يمثل هذا النهج جيلاً جديداً من تقنيات التصوير الجزيئي المصممة لتعزيز جودة التصوير وتحسين القدرة على رصد الخلايا السرطانية في مراحل مبكرة من تطورها. ووجد باحثو الدراسة أن هذا النهج فعال، بشكل خاص، في حالات «السرطان الغدي الرئوي» العدواني المرتبط بطفرات جينية معينة؛ وهي حالات غالباً ما تكون مقاومة للعلاجات الحالية وتميل إلى الانتشار إلى أعضاء متعددة في الجسم. وتمكّن الباحثون من خلال الجمع بين تقنية تصوير مبتكرة ونماذج متطورة لانتشار السرطان (النقائل)، من تصوير سرطان الرئة الغازي ورصد انتقاله إلى أعضاء أخرى في مراحل مبكرة جداً عما كان ممكناً في السابق. وإلى جانب التشخيص، قد تكون لهذه النتائج تداعيات مهمة على العلاج الشخصي للسرطان؛ إذ تتيح هذه التقنية للأطباء رؤية عمليات إعادة تشكيل الكولاجين داخل الأورام الأولية والنقائل السرطانية، مما قد يساعد مستقبلاً في تحديد المرضى الأكثر عرضة للمخاطر، وتوجيه اختيار العلاج، ومراقبة الاستجابة للعلاج بمرور الوقت لكل مريض وفق ظروف مرضه تحديداً. وقالت يانغ: «يُعد هذا الأمر نقلة نوعية في مجال تشخيص السرطان والطب الدقيق. فلأول مرة، أثبتنا أن التصوير بالرنين المغناطيسي الدقيق قادر على رصد الأورام الصغيرة والنقائل المنتشرة في أنحاء الجسم، دون استخدام إشعاعات ضارة، مع توفير مؤشرات مهمة حول مدى عدوانية سلوك السرطان».

خصرك ومصافحتك وعنوانك البريدي... علامات قد تكشف صحة قلبك
صحة • منذ شهر

خصرك ومصافحتك وعنوانك البريدي... علامات قد تكشف صحة قلبك

عندما يتعلق الأمر بصحة القلب، نعرف عادةً العلامات التحذيرية الأشهر، مثل ضيق التنفس، والإرهاق الشديد، وتورم الكاحلين، وآلام الصدر. كما نعرف عوامل الخطر التقليدية، وفي مقدمتها ارتفاع ضغط الدم، والكوليسترول، والسمنة، وقلة النشاط البدني. لكن الصورة قد تكون أكثر تعقيداً. فبعض المؤشرات التي نستخدمها لتقييم صحة القلب لا تكشف القصة كاملة، فيما يمكن لعلامات تبدو عادية في حياتنا اليومية أن تقدم إشارات تستحق الانتباه. محيط الخصر قد يكشف معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من الوزن الظاهر على الميزان (أ.ب) محيط الخصر يُعد مؤشر كتلة الجسم (BMI) من أكثر المقاييس شيوعاً لتقييم مخاطر أمراض القلب، لكنه لا يوضح مكان تخزين الدهون في الجسم. فقد يكون الشخص ذا كتلة عضلية كبيرة، ومؤشر مرتفع، من دون أن يعني ذلك بالضرورة أنه غير صحي. في المقابل، قد يبدو شخص آخر نحيفاً وفق مؤشر كتلة الجسم، لكنه يحمل كميات مرتفعة من الدهون الحشوية، أي الدهون المتراكمة حول الأعضاء الداخلية. وتشير الدراسات إلى أن هذه الدهون ترتبط بالالتهابات، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية. لذلك يمكن أن يكون محيط الخصر مؤشراً أكثر فائدة في بعض الحالات. وكقاعدة عامة، يُنصح بأن يكون محيط الخصر أقل من نصف طول الشخص تقريباً. وربما تكون الحاجة إلى الانتقال إلى فتحة أوسع في الحزام، أو ملاحظة زيادة مقاس البنطال عند الخصر إشارة بسيطة إلى ضرورة الانتباه إلى الوزن، ونمط الحياة. مصافحة ضعيفة قد لا تبدو المصافحة القوية مرتبطة مباشرة بالقلب، لكن دراسات عدة وجدت علاقة بين قوة قبضة اليد وصحة القلب والأوعية الدموية. وأظهرت دراسة نشرت في مجلة «لانسيت» أن قوة القبضة يمكن أن تكون مؤشراً على مخاطر الوفاة، وأمراض القلب، بل بدت في بعض الحالات أكثر دلالة من بعض عوامل الخطر التقليدية. ولا يعني ذلك أن تقوية قبضة اليد ستمنع أمراض القلب، إذ إن قوة القبضة تعكس، بصورة أوسع، مستوى قوة العضلات، والصحة العامة، والنشاط البدني. ولذلك قد تكون القبضة الضعيفة علامة غير مباشرة على الهشاشة، أو سوء الحالة الصحية، خصوصاً لدى كبار السن. عنوانك البريدي حتى المكان الذي تعيش فيه قد يقول شيئاً عن صحة قلبك. ففي بريطانيا، ترتبط بعض المناطق، خصوصاً المناطق الأكثر حرماناً اقتصادياً، بمعدلات أعلى من الإصابة، والوفاة المبكرة بأمراض القلب، والأوعية الدموية. وتشير البيانات إلى وجود فجوة صحية بين مناطق شمال بريطانيا وجنوبها، لكن السبب ليس الموقع الجغرافي بحد ذاته. فالعنوان البريدي يعكس مجموعة من العوامل، مثل الدخل، والعمل، والتدخين، ونوعية الغذاء، وإمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية. وبعبارة أخرى، لا يعني الانتقال إلى مدينة في الجنوب أن القلب سيصبح أكثر صحة، لكنه يوضح كيف يمكن للظروف الاجتماعية والاقتصادية أن تؤثر في صحة الإنسان بمرور الوقت. تشنجات الساق قد تحدث أثناء فترات عدم النشاط أو خلال النوم (بيكسلز) تشنجات الساق تشنجات الساق العادية، التي قد توقظ الشخص من النوم ليلاً، شائعة في الغالب، ولا ترتبط بمشكلات القلب. وقد تنتج عن الإرهاق، أو الجفاف، أو اضطراب مستويات الأملاح، والمعادن. لكن الألم المتكرر في ربلة الساق، أو الفخذ، أو الأرداف أثناء المشي، أو ممارسة الرياضة، والذي يختفي بعد الراحة، يستحق الانتباه. فقد يكون ما يعرف بـ«العرج المتقطع» أحد أعراض مرض الشرايين المحيطية، حيث يؤدي تضيق الشرايين إلى الحد من تدفق الدم إلى العضلات. ألم الفك قد يكون ألم الفك، في حالات محددة، علامة على نقص وصول الدم إلى القلب. والمهم هنا هو متى يظهر الألم. فإذا ظهر ألم في الرقبة أو الفك أثناء المشي السريع، أو صعود الدرج، أو بذل مجهود، فقد يكون ذلك أحد أعراض الذبحة الصدرية، حتى من دون وجود ألم واضح في الصدر. وفي النهاية، لا يمكن لأي علامة منفردة أن تشخّص مرضاً قلبياً، لكنها قد تكون جرس إنذار يدفع إلى مراجعة الطبيب، وإجراء الفحوص المناسبة قبل أن تتحول المشكلة إلى أمر أكثر خطورة.