تتجه السعودية إلى توحيد جانب أكبر من استثماراتها وقدراتها في الذكاء الاصطناعي تحت مظلة شركة «هيوماين»، مع انتقال الشراكة بين صندوق الاستثمارات العامة و«أرامكو» من مرحلة الاتفاق على الإطار العام للتعاون في 2025 إلى ترتيبات استثمارية أكثر تفصيلاً، تستحوذ بموجبها «أرامكو» على 49 في المائة من الشركة، بينما يحتفظ الصندوق بحصة الأغلبية البالغة 51 في المائة.
وتستهدف الخطوة تسريع توسع «هيوماين» وبناء شركة متكاملة للذكاء الاصطناعي، تمتد أعمالها من مراكز البيانات والبنية التحتية للحوسبة إلى النماذج المتقدمة والتطبيقات والحلول الصناعية. تتجه السعودية إلى توحيد جانب أكبر من استثماراتها وقدراتها في الذكاء الاصطناعي تحت مظلة شركة «هيوماين»، مع انتقال الشراكة بين صندوق الاستثمارات العامة و«أرامكو» من مرحلة الاتفاق على الإطار العام للتعاون في 2025 إلى ترتيبات استثمارية أكثر تفصيلاً،
تستحوذ بموجبها «أرامكو» على 49 في المائة من الشركة، بينما يحتفظ الصندوق بحصة الأغلبية البالغة 51 في المائة. وتستهدف الخطوة تسريع توسع «هيوماين» وبناء شركة متكاملة للذكاء الاصطناعي، تمتد أعمالها من مراكز البيانات والبنية التحتية للحوسبة إلى النماذج المتقدمة والتطبيقات والحلول الصناعية.
مساهمات نقدية بـ9.9 مليار ريال وبموجب الترتيبات المعلنة، تضخ «أرامكو» مساهمات نقدية تقارب 9.9 مليار ريال (2.6 مليار دولار) خلال عام 2026، إلى جانب نقل أصول رئيسية في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة والأصول الرقمية إلى «هيوماين»، بما يعزز قدراتها التشغيلية ويدعم خطط توسعها.
ويتولى الصندوق و«أرامكو» الإشراف المشترك على خطط نمو الشركة وتطوير أعمالها. وكان مسار التعاون بدأ في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2025، عندما أعلن صندوق الاستثمارات العامة و«أرامكو» توقيع مذكرة شروط غير ملزمة تحدد الخطوط الرئيسية لاستحواذ «أرامكو» على حصة أقلية مؤثرة في «هيوماين»، وتضمنت توجه الطرفين إلى المساهمة بأصولهما وقدراتهما ومواهبهما في مجال الذكاء الاصطناعي ضمن الشركة.
وكان الهدف من تلك الخطوة توحيد الأصول الرئيسية وتسريع نمو «هيوماين» وتعزيز موقع السعودية مركزاً عالمياً لهذه التقنيات. ووفقاً للبيان الصادر عن الجانبين، ستدعم الصفقة طموح «هيوماين» لبناء منظومة متكاملة وتنافسية للذكاء الاصطناعي، تغطي مختلف المستويات التقنية،
بدءاً من مراكز البيانات والحوسبة فائقة الأداء، وصولاً إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة والتطبيقات والحلول المتخصصة. مستهدف الوصول إلى سعة 3 غيغاواط كما ستدعم خطط الشركة للتوسع في البنية التحتية لمراكز البيانات، في ظل الطلب الإقليمي والعالمي المتزايد على قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي،
مع استهداف الوصول إلى سعة 3 غيغاواط لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030. وتتماشى الصفقة مع جهود المملكة لتمكين تطوير أحدث تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي واستخدامها، إلى جانب استقطاب المواهب والفرص الاستثمارية في هذا المجال. وتنسجم الشراكة مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للفترة 2026 - 2030،
التي تستهدف تعزيز التكامل بين المنظومات الاقتصادية، وتوسيع فرص القطاع الخاص، وتسريع نمو الشركات الوطنية وتعزيز قدرتها التنافسية للوصول إلى مكانة عالمية في قطاعاتها. كما يستند توجه الصندوق في الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي إلى تعزيز موقع المملكة مركزاً عالمياً تنافسياً في هذه المجالات،
من خلال الابتكار وبناء القدرات. من جانبها، تتوقع «أرامكو» الاستفادة من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي التي تطورها «هيوماين» لتحويل إمكانات التقنيات المتقدمة إلى تطبيقات صناعية، بما يعزز منظومة أعمالها وعملياتها العالمية.
وستستفيد «أرامكو» وشركاتها التابعة، بصفتها مساهماً وشريكاً استراتيجياً، من البنية التحتية وحلول وخدمات الشركة. فرص لنمو الإيرادات ومن شأن الشراكة،
وفق البيان، أن تتيح فرصاً لنمو الإيرادات وتحسين هوامش الأرباح، إلى جانب تعزيز استثمار «أرامكو» في أصول الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية التابعة لها، ودعم استراتيجيتها الشاملة وتكاملها مع أنشطتها الرئيسة في قطاع الطاقة.
وقال نائب المحافظ ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، يزيد بن عبد الرحمن الحميّد، إن توحيد أصول الذكاء الاصطناعي التابعة للصندوق و«أرامكو» ضمن «هيوماين» يحقق تكاملاً من شأنه تعزيز نمو الكفاءات الوطنية والابتكار والملكية الفكرية في هذا المجال. وأضاف أن الصفقة تتماشى مع أهداف استراتيجية الصندوق،
وتسهم في تسريع تحول «هيوماين» إلى شركة رائدة عالمياً في الذكاء الاصطناعي، كما تعزز دور هذه التقنيات بوصفها ممكّناً للمنظومات الاقتصادية الست التابعة للصندوق، التي أُعلن عنها مؤخراً، وتوسع فرص الشراكة مع القطاع الخاص وتدعم تطوير التقنيات المتقدمة في المملكة.
من جهته، قال رئيس «أرامكو» وكبير إدارييها التنفيذيين، أمين الناصر، إن الصفقة تكتسب أهمية كبيرة للشركة،
بالنظر إلى سجل «هيوماين» في الابتكار والتقنية، مشيراً إلى التقدم الذي أحرزته «أرامكو» في تطوير التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي واستخدامهما لتحسين الأداء في قطاعي النفط والغاز. وأوضح الناصر أن القيمة المحققة من استخدام التقنية في «أرامكو» بلغت 42.4 مليار ريال منذ عام 2023، جاء جزء كبير منها من الحلول التقنية،
ولا سيما تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن الشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة تعزز مكانة «أرامكو» في مجالي التقنية والذكاء الاصطناعي، وتؤسس لتوطين هذه الصناعة وتسريع استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي على نحو أكثر تكاملاً وقابلية للتوسع، مؤكداً أن هذه التقنيات ستؤدي دوراً حاسماً في مستقبل الأعمال.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، إن وجود صندوق الاستثمارات العامة و«أرامكو» مساهمين في الشركة يمثل ميزة كبيرة وتصويتاً قوياً بالثقة في مهمتها، مشيراً إلى أن طموحها يتجاوز بناء مراكز البيانات أو توفير قدرات الحوسبة،
ليشمل تأسيس شركة عالمية تعمل عبر سلسلة القيمة الكاملة للذكاء الاصطناعي. وأوضح أن هذا الطموح يمتد من البنية التحتية والحوسبة المتقدمة إلى النماذج المتطورة والمنصات والتطبيقات، مضيفاً أن الجمع بين القوة الاستراتيجية والخبرة الصناعية والانتشار العالمي للصندوق و«أرامكو» يوفر قاعدة لتسريع نمو الشركة. واعتبر أن الشراكة تمثل التزاماً طويل الأمد بترسيخ موقع السعودية في اقتصاد الذكاء الاصطناعي العالمي.
وكانت «هيوماين» قد أُطلقت في مايو (أيار) 2025، وتعمل على تطوير مجموعة متكاملة من القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي، تشمل أربعة مجالات رئيسة: مراكز البيانات من الجيل القادم، والبنية التحتية للحوسبة فائقة الأداء،
والحوسبة السحابية، ونماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، إلى جانب الحلول والتطبيقات المبتكرة. وتشمل نماذج الشركة «علّام»،
الذي وصفه البيان بأنه أحد أقوى النماذج اللغوية الكبيرة متعددة الوسائط للغة العربية في العالم. وتعمل «هيوماين» على توسيع أعمالها لمواكبة الطلب المتزايد على حوسبة الذكاء الاصطناعي، مع خطط لإنشاء مراكز بيانات بسعة إجمالية تبلغ 3 غيغاواط بحلول عام 2030، بما يدعم طموحها للتحول إلى أحد أبرز مصدّري حلول الذكاء الاصطناعي عالمياً.