منذ آلاف السنين لم يكن نهر النيل بالنسبة إلى المصريين مجرّد مجرى مائي، بل شريان حياة ورمز لهويتهم ووجودهم «مصر هبة النيل»، ومحور حضارتهم وثقافتهم واقتصادهم، كما هو شريان حياة آخر للسودانيين حيث قامت على ضفافه ممالك وحضارات قديمة ازدهرت بفضل مياهه،
ويمثّل جزءاً من حياتهم الاقتصادية والثقافية والسياحية، أما بالنسبة إلى إثيوبيا فهو مصدر ثروة هائلة، إلّا أنه في الوقت نفسه يشكّل مصدر خلاف مع دولتَي المصب، مصر والسودان،
بسبب شكوكهما ومخاوفهما من تأثير المشاريع الإثيوبية التي تُقام على حصصهما وأهمها «سد النهضة».