كتب – عثمان العطا لو كنت صاحب قرار لاتّخذتُ قراراً بخصخصة جزئية لسكك حديد السودان إلى شركة مساهمة عامة، ولبيعت نسبة 49% من الأسهم لمصلحة السيد أسامة داود؛ لإحياء الناقل الوطني التاريخي الكبير، مع العلم أن القوة التشغيلية الساحبة حالياً تعتمد بالكامل على قاطرات السيد أسامة داود… وأنا من أبناء السكة الحديد، وعندما أزور هذا الصرح العملاق أشعر بحزن كبير لتوقفه عن العمل بسبب لعنات الساسة والإعلام.

أسامة داود رجل أعمال براغماتي، المصلحة عنده فوق كل حساب، وحظ السياسة عنده صفر كبير، كما أن العاطفة ليست مبرمجة لديه؛ وهو إداري ناجح وفذ وشجاع (دعونا نحاسبه) عبر مؤسسات الدولة من ضرائب وزكاة وجِمارك،

فإذا ثبت أنه تجاوز ذلك فالقانون أولى به. وأنا أعمل في السوق في مجال الأغذية، وعندما تدخل أي بقالة تجد نصف المنتجات من صنع شركات السيد أسامة داود. لدينا بعض الأقلام تتملكها (فوبيا المؤامرة)،

تخاف وترتجف من مجرد ذكر الإمارات وكل ما هو قريب منها، وللأسف هذه الأقلام تنسى بالكامل أن الشعب السوداني والجيش استطاعوا أن يهزموا الجميع في ملحمة وطنية كبيرة. لكن الذي أفهمه أن الحملة ضد رجل الأعمال السيد أسامة داود ليست ضده، بل ضد رئيس الوزراء كامل إدريس،

وإذا قُدّر للسيد أسامة داود العودة إلى الخرطوم في ظل حكومة يرأسها واحد منهم لصمتوا صمت الأراذل كما يقول الأستاذ حسين خوجلي. حقبة ما بعد الحرب تقع تحت أشعة الشمس في رابعة النهار، ولا مكان فيها لأي أجندة سياسية أو إعلامية مدفوعة القيمة؛ التقييم بالعطاء، والمحاسبة بالقانون،

ولا مكان لجواسيس الرأي العام المضاد.