ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف في التعاملات المبكرة ليوم الثلاثاء، في وقت يترقب فيه المستثمرون وضوح الرؤية بشأن التوترات الجيوسياسية، بعد أن تركت كل من إيران وإسرائيل الباب مفتوحاً أمام إمكانية استئناف الهجمات المتبادلة، رغم إعلانهما وقف العمليات العسكرية استجابة لنداء من الرئيس الأميركي.صعدت عقود خام القياس العالمي برنت بمقدار 13 سنتاً،

أو بنسبة 0.14%، لتصل إلى 94.38 دولار للبرميل. كما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11 سنتاً، أو بنسبة 0.12%،

لتسجل 91.41 دولار للبرميل. وكانت الأسعار قد قفزت بنحو 5% في الجلسة السابقة عقب ضربات إسرائيلية جديدة على إيران وهجمات في لبنان قوضت آمال التوصل إلى نهاية وشيكة للصراع، قبل أن تتقلص تلك المكاسب لاحقاً بعد إعلان القوات المسلحة الإيرانية انتهاء عملياتها العسكرية ضد إسرائيل.أوضح كبير محللي السوق في مؤسسة مالية أن حالة الارتياح النسبي التي سادت عقب الوقف المؤقت للضربات المباشرة قوبلت بعدم اقتناع المستثمرين بصمود هذه التهدئة، مشيراً إلى أن الأسواق تسعر حالياً استمرار حالة عدم اليقين بدلاً من التوصل إلى تسوية دائمة.كواليس التحركات السياسية والميدانيةجاء توقف الضربات بعد نداء وجهه الرئيس الأميركي للطرفين بضرورة وقف إطلاق النار فوراً،

إلا أن طهران رهنت استمرار التهدئة بتوقف العقيدة العسكرية الإسرائيلية عن استهداف حزب الله في لبنان. في المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان مصور أن تل أبيب سترد بقوة إذا ما أقدمت إيران على مهاجمتها مجدداً.وفي سياق متصل، كشف الرئيس الأميركي في مقابلة أنه حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي من أنه قد يجد نفسه يقاتل بمفرده إذا قرر العودة إلى خوض حرب شاملة مع إيران.

من جانبه، أشار محلل السوق في مؤسسة مالية إلى أنه على الرغم من نجاح الجهود الدولية في منع تفاقم الوضع، إلا أن الخلفية الجيوسياسية لا تزال متوترة للغاية، ولا يزال اتفاق السلام الدائم بعيد المنال.ملف مضيق هرمز والحظر البحريتتركز الجهود الدبلوماسية التي تقودها واشنطن في محادثات السلام مع طهران حول قضية محورية تتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز،

والذي كان يتدفق عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل بدء الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير الماضي. على الصعيد الميداني، أعلن الجيش الأميركي أن قواته قامت بتعطيل حركة ناقلة نفط غير محملة في خليج عُمان، وذلك بعد محاولتها الإبحار نحو ميناء إيراني في مخالفة صريحة لقرار الحظر البحري المفروض حالياً ضد طهران.