قفزت أسعار النفط بنسبة تتجاوز 9% الاثنين، مسجلة أعلى مستوياتها في شهر، بعد إعلان الولايات المتحدة أن الحصار البحري المزمع تطبيقه الثلاثاء سيشمل جميع السواحل والموانئ ومحطات تصدير النفط الإيرانية، بما في ذلك السفن بغض النظر عن جنسيتها،
مما أثار مخاوف بشأن أمن الإمدادات عبر مضيق هرمز.أنهى خام برنت جلسة التداول مرتفعاً 7.29 دولار (9.6%) إلى 83.30 دولار، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 6.73 دولار (9.4%) إلى 78.14 دولار، مسجلين أكبر مكاسب يومية منذ نيسان/أبريل.يبدأ تطبيق الحصار البحري في الساعة الثامنة مساءً بتوقيت غرينتش الثلاثاء، بعد تعليق العمل به في حزيران/يونيو.
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن إعادة فرض الحصار، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستتقاضى ما يعادل 20% من قيمة الشحنات العابرة لمضيق هرمز تعويضاً عن تكاليف الحماية، دون توضيح الآلية التنفيذية. ورفضت المنظمة البحرية الدولية هذا الطرح،
مؤكدة عدم وجود أساس قانوني لفرض رسوم إلزامية على السفن العابرة للمضائق الدولية.أكدت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية أنها لن تسمح لواشنطن بالتدخل في إدارة مضيق هرمز، مشددة على أن أي محاولة لعبور المضيق دون موافقة إيران ستواجه برداً.قال محللون إن تشديد القيود الأميركية، بالتزامن مع الضربات العسكرية المتبادلة وتراجع حركة السفن، عزز المخاوف بشأن توافر الإمدادات في الأجل القريب،
مما انعكس في ارتفاع علاوة المخاطر بأسواق النفط. وأشار محلل إلى أن السوق ستراقب أعداد ناقلات النفط المتجهة إلى الخليج، فاستمرار انخفاض حركة السفن قد يؤثر في الإنتاج والصادرات.في ظل احتمال استمرار الاضطرابات، توقعت تقديرات تسارع الاستثمارات في خطوط الأنابيب البديلة لمضيق هرمز،
مع إمكانية ارتفاع الطاقة الاستيعابية للمسارات البديلة بأكثر من 14 مليون برميل يومياً بحلول نهاية 2028، مما يحمي أكثر من 60% من صادرات نفط الخليج التي كانت تمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب.في أسواق الإمدادات، تراجعت صادرات خط أنابيب بحر قزوين (الذي ينقل نحو 80% من صادرات كازاخستان النفطية) بنسبة 7% في حزيران/يونيو بسبب أعمال صيانة، بينما أعلنت أوكرانيا استهداف منشآت نفطية داخل الأراضي الروسية.أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات الاحتياطي النفطي الاستراتيجي بنحو 3 ملايين برميل الأسبوع الماضي إلى 316.5 مليون برميل،
وهو أدنى مستوى منذ نيسان/أبريل 1983، في إطار برنامج سحب يبلغ 172 مليون برميل، مما يقلص أحد أهم هوامش الأمان في سوق النفط العالمية.