تراجعت الأسهم الصينية وأسهم هونغ كونغ خلال تعاملات الثلاثاء، لتواكب موجة انخفاض أوسع في الأسواق الآسيوية، بعدما أبقت بكين أسعار الفائدة الرئيسية على الإقراض دون تغيير، فيما أدى صدور بيانات اقتصادية أقوى من المتوقع إلى تراجع التوقعات بشأن اتخاذ تدابير تحفيز إضافية.

وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية الصينية بنسبة 0.5 في المائة بحلول منتصف جلسة التداول، فيما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.1 في المائة. وقاد القطاع المالي موجة التراجعات؛ إذ انخفض مؤشر البنوك «سي إس آي» والقطاع المالي بنسبة 1.4 في المائة لكل منهما. كما تراجع قطاع الشركات المرتبطة بالذهب بنسبة 1.2 في المائة،

مع استمرار انخفاض أسعار المعدن النفيس. في المقابل، ارتفع مؤشر «تشينكست» للشركات الناشئة بنسبة 0.3 في المائة، متعافياً من أدنى مستوى له في 14 شهراً،

كما صعد مؤشر «ستار 50»، الذي يركز على شركات التكنولوجيا المدرجة في شنغهاي، بنسبة 0.8 في المائة. وفي هونغ كونغ،

تراجع مؤشر «هانغ سنغ» الرئيسي بنسبة 1 في المائة، فيما هبط مؤشر «هانغ سنغ تك» للتكنولوجيا بنسبة 1.2 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له في عامين. وأبقى بنك الشعب الصيني،

الثلاثاء، أسعار الفائدة المرجعية على الإقراض دون تغيير للشهر السابع عشر على التوالي في أكتوبر (تشرين الأول)، بما يتماشى مع توقعات الأسواق. ويعكس القرار عدم استعجال السلطات في اتخاذ مزيد من إجراءات التيسير النقدي،

عقب صدور بيانات النمو الاقتصادي القوية. وكان الاقتصاد الصيني قد سجل انتعاشاً خلال الربع الماضي، بعد تباطؤ النمو إلى أدنى مستوى له في 3 سنوات، محققاً نمواً بنسبة 4.5 في المائة،

متجاوزاً التوقعات، بدعم من قوة الصادرات التي عوضت ضعف الطلب المحلي. وقال محللون في «ماي بنك»، في مذكرة،

إن استقرار معدل النمو الرئيسي «يقلل الحاجة الملحة إلى إطلاق موجة جديدة من التحفيز المالي والنقدي». وأضافوا أن ضعف الاستثمار والاستهلاك المحليين سيواصل الضغط على الاقتصاد، ويؤدي إلى تباطؤ طفيف في النمو، ما لم تُتخذ تدابير تحفيزية إضافية.

وفي سياق متصل، قفز مؤشر «بورصة بكين 50» الأصغر حجماً بأكثر من 4 في المائة، بعدما أعلنت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية إطلاق صندوق متداول في البورصة يتتبع أداء المؤشر، في خطوة تهدف إلى دعم تطوير البورصة.

وعلى نطاق أوسع، تراجعت الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الثلاثاء، فيما ارتفعت أسعار النفط، وسط تأثير المخاطر الجيوسياسية على معنويات المستثمرين،

قبيل صدور نتائج أعمال شركات كبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي.