تتجه الأسهم الأمريكية نحو إغلاق شهر يونيو على تراجع، في ظل أداء ضعيف يضع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 على مسار تسجيل أول خسارة شهرية بعد شهرين من المكاسب القوية. لم يشهد المؤشر تغيراً يُذكر، بينما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 125 نقطة أو 0.2% بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة،
في حين ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.3%.يُعزى الضعف خلال الشهر بشكل رئيسي إلى تراجع أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي، بعد موجة صعود قوية مدفوعة بالحماس تجاه التكنولوجيا الجديدة، قبل أن تتزايد المخاوف من مبالغة التقييمات. ونظراً لثقل هذه الأسهم في المؤشرات الرئيسية،
انعكس أداؤها على حركة السوق بشكل عام. وسجلت أسهم الذكاء الاصطناعي استقراراً نسبياً يوم الثلاثاء، مع ارتفاع سهم إنفيديا بنسبة 1.8%.ساد هدوء نسبي التداول مع اقتراب نهاية الربع، بينما يترقب المستثمرون نتائج الشركات لمعرفة ما إذا كان نمو الأرباح سيبرر المكاسب القوية التي حققتها الأسهم في بداية الفترة.
ورغم تراجع يونيو، لا يزال مؤشر ستاندرد آند بورز 500 في طريقه لتحقيق أفضل أداء ربع سنوي منذ ست سنوات، أي منذ التعافي القوي عقب انهيار جائحة كوفيد-19.تحركات الشركاتتراجعت أسهم شركة كونسنتريكس بنسبة 17.3% بعد إعلان نتائج فصلية دون توقعات السوق من حيث الأرباح والإيرادات.أسواق الطاقةارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف مع توجه مبعوثين أمريكيين إلى قطر لإجراء محادثات عبر وسطاء بشأن تنفيذ اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب في إيران، دون عقد مفاوضات مباشرة مع الجانب الإيراني خلال الزيارة.
وارتفع خام برنت القياسي بنسبة 0.4% ليصل إلى 74.24 دولار للبرميل، رغم بقائه دون ذروته التي تجاوزت 100 دولار في بداية الحرب. ويأمل المستثمرون أن يؤدي أي اتفاق لخفض التوترات إلى تعزيز تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز، ما قد يضغط على الأسعار نحو الانخفاض.
وقد أسهم ارتفاع أسعار النفط سابقاً في زيادة الضغوط التضخمية عالمياً، ما أثار مخاوف من توجه البنوك المركزية، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، نحو مزيد من التشديد النقدي،
الأمر الذي قد يكبح النمو الاقتصادي ويؤثر على الأسواق. وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.39% مقارنة بـ4.38% في الجلسة السابقة.الأسواق العالميةسجلت المؤشرات الأوروبية والآسيوية مكاسب واسعة، حيث ارتفع مؤشر داكس الألماني بنسبة 1.1%، وصعد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1%،
فيما زاد مؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة 0.9% مع تراجع الين إلى أدنى مستوى له أمام الدولار منذ 40 عاماً. وتتزايد الضغوط على الين الياباني في ظل الفجوة بين عوائد السندات الأمريكية واليابانية، إلى جانب توقعات استمرار السياسة النقدية المشددة في الولايات المتحدة. في المقابل،
يكتفي المسؤولون اليابانيون بالتأكيد على الاستعداد للتحرك عند الحاجة دون اتخاذ إجراءات مباشرة حتى الآن.