أعربت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات، أكبر مُصنّع للرقائق في العالم، عن ثقة قوية في آفاق نموها خلال السنوات المقبلة، مدفوعة بالطلب المتسارع على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة.

وأكدت الشركة أنها تعمل بكل طاقتها لتلبية الطلب المتزايد الذي يفوق قدراتها الإنتاجية الحالية.خلال الاجتماع السنوي للمساهمين في مدينة هسينتشو، قال الرئيس التنفيذي إن عملاء الشركة لا يزالون متفائلين بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي، رغم استمرار مراقبة تأثير ارتفاع تكاليف المكونات. وأضاف أن تبني نماذج الذكاء الاصطناعي في تطبيقات المستهلكين والشركات والجهات الحكومية يشهد توسعاً متسارعاً،

مما يدفع الطلب على قدرات حوسبة أعلى ويعزز الحاجة إلى أشباه موصلات متقدمة.وفيما يتعلق بالتسعير، أبدى الرئيس التنفيذي انفتاحاً على رفع أسعار الرقائق، مشيراً إلى أن الشركة تحتاج إلى تحقيق الربح، لكنه شدد على أنها لا تتبع نهج الزيادات الحادة كما هو الحال في بعض شركات الذاكرة.

وأكد أن الشركة تركز على استدامة طويلة الأجل في عملياتها، قائلاً: «لا نريد رفع الأسعار فجأة... هذا غير مستدام».توسع عالمي وتقنيات متقدمةتؤدي تايوان، عبر شركتها العملاقة،

دوراً محورياً في سلسلة التوريد العالمية للذكاء الاصطناعي، إذ تعتمد عليها شركات كبرى مثل إنفيديا وأبل. وأكد الرئيس التنفيذي أن تلبية الطلب الأميركي بالكامل عبر الإنتاج داخل الولايات المتحدة سيستغرق وقتاً طويلاً جداً، وذلك رغم استثمارات الشركة البالغة 165 مليار دولار في مصانع بولاية أريزونا.

وأشار إلى أن قطعتي الأرض المخصصتين للمشاريع هناك تكفيان لتوسعات تمتد نحو عشر سنوات.وفي سياق التطور التقني، لفت الرئيس التنفيذي إلى أن تقنيات الطباعة الحجرية المتقدمة من الجيل الجديد، بما في ذلك أنظمة الطباعة فوق البنفسجية الشديدة عالية الفتحة من شركة إيه إس إم إل الهولندية، لا تزال مكلفة للغاية.

وأوضح أن الشركة بدأت باستخدام بعض هذه المعدات في البحث والتطوير، لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة الاستخدام التجاري الواسع، مضيفاً: «بمجرد أن تصبح مجدية اقتصادياً، سنبدأ الإنتاج».حوافز الموظفين ورؤية مستقبليةشدد الرئيس التنفيذي على التزام الشركة برعاية موظفيها،

في وقت تتصاعد فيه الضغوط على شركات التكنولوجيا لتوزيع مكاسب طفرة الذكاء الاصطناعي. وكشف عن أن حصة أرباح الموظفين ارتفعت بنحو 30 في المائة بين 2023 و2024، ومن المتوقع أن ترتفع بنسبة مماثلة في 2026، مؤكداً أنه لا يوجد سقف محدد لنمو هذه الحوافز.وتوقع الرئيس التنفيذي أن تكون المركبات ذاتية القيادة والروبوتات من أبرز محركات النمو طويل الأجل للشركة،

مشيراً إلى أن تايوان لا تزال مركزاً صناعياً لا يمكن الاستغناء عنه بفضل كوادرها المتخصصة وبنيتها التكنولوجية المتقدمة. وتستفيد الشركة حالياً من طفرة عالمية في الطلب على شرائح الذكاء الاصطناعي، بينما تستمر التوترات الجيوسياسية بين الصين وتايوان في تشكيل عنصر مخاطرة استراتيجي لسلاسل الإمداد العالمية.