عاش المهاجم الإسباني ميكيل أويارزابال الوجهين المتناقضين لبطولة كأس العالم في غضون أقل من أسبوع؛ فبعد بداية باهتة ومشاركة في المباراة الافتتاحية ضد الرأس الأخضر لم يلمس فيها الكرة في أول نصف ساعة، انتفض المهاجم الإسباني في المواجهة التالية أمام السعودية، لينجح في تسجيل ثنائية وصناعة هدف آخر خلال أول 30 دقيقة فقط من اللقاء. وتحدث أويارزابال في مؤتمر صحفي أجراه اليوم الثلاثاء عن حالته البدنية قائلًا بحسب ما نقلت صحيفة "ماركا" الإسبانية: "أنا بخير.
لدي بعض الانزعاجات، ولكن مثل أي شخص آخر؛ فكل لاعب لديه شيء يحتاج إلى رعاية إضافية. في المباراة الماضية لم أكن متأكدًا تمامًا مما سيحدث، لكن الأمور سارت على ما يرام".
وحول هوية المنافسين المحتملين في الأدوار المقبلة، علّق قائلًا: "من المستحيل ألا تفكر في الأمر وألا تشاهد المباريات، لكن لا يزال هناك طريق طويل لنقطعه والأمر ليس بيدنا، وعلينا الانتظار حتى يتم حسم كل شيء".
أما عن مستقبله وشائعات انتقاله، فقد حسم المهاجم الإسباني موقفه قائلًا: "أنا مركز على مساعدة الفريق على الفوز خلال الأيام الثلاثة المقبلة. أنا في المكان الذي أريد أن أكون فيه، في النادي الذي أعتبره بيتي وهو ريال سوسيداد.
عقلي ليس مشغولًا بالمستقبل، بل بالوصول إلى أوروجواي في أفضل حالة ممكنة". وعن الضغوطات والمسؤولية الملقاة على عاتقه كهداف للفريق، أبدى هدوءًا كبيرًا بقوله: "أنا محظوظ بوجود زملائي الذين أعلم أنهم يستطيعون تسجيل الأهداف،
وأنا هادئ تمامًا حيال ذلك ولدي ثقة في نفسي. لا يقلقني الأداء الفردي، بل ما يهم هو الفريق". وحول التغيير التكتيكي باللعب بأولمو خلفه بدلًا من بيدري،
أوضح: "إنهما لاعبان مختلفان ويصنعان الفارق، تمامًا مثل الظهير أو الأجنحة. بمجرد أن يكون لديك لاعب أو آخر على أي من الجانبين، عليك أن تحاول التكيف.
لن أكتشف أي شيء جديد عن داني أو بيدري الآن، وعليك فقط التكيف بأفضل طريقة ممكنة للحصول على أفضل أداء". وفي سياق متصل، أعرب أويارزابال عن سأمه من التقارير التي تصفه باللاعب "المظلوم إعلاميًا"،
حيث قال: "لقد تعبت من هذا السؤال. لا يهمني ما يقوله زملائي أو الطاقم الفني.. نحن نعرف كيف يدار عالم كرة القدم، ومن الطبيعي أن يتحدث الناس،
لكني لا أفكر في الأمر". وبنفس النبرة الحادة، علّق على تداول اسمه في الصحف العالمية: "لا يهمني ذلك، ولا يقلقني على الإطلاق،
ولن أضيع وقتي في التركيز على هذا الأمر. عندما تفعل شيئًا خاطئًا، فأنت تعرف ذلك، ولا يحتاج أحد لإخباري به،
وإذا كان على شخص أن يخبرني، فسيقول ذلك لي هنا في الداخل (في غرف الملابس)، والأمر نفسه ينطبق عندما تسير الأمور على ما يرام". وعن جودة اللاعبين من حوله ورغبته في المشاركة،
قال: "إذا أحطت نفسك بالأفضل، فمن المنطقي أن يستفيد أداؤك، ولكن عليك أيضًا بذل هذا الجهد الإضافي. ومن جانبي،
أريد اللعب والحصول على أكبر عدد ممكن من الدقائق، وأنا أشعر أنني بحالة جيدة". وبالنظر إلى العوامل التي تمنحه الهدوء حاليًا، أشار: "باتت هناك أشياء أقل بكثير يمكنها أن تزعجني،
فأنا أعرف كيف تسير الأمور الآن. في الوقت الحالي أنا بخير، وبصحة جيدة جدًا، وعائلتي تساعدني كثيرًا،
وهناك أشياء أقل فأقل يمكن أن تخرجني من هذا الاستقرار". ولم يفوت أويارزابال الفرصة للإشادة بزميله الشاب لامين يامال، حيث صرّح: "إنه أحد أفضل اللاعبين في العالم، ومن أكثرهم تأثيرًا عندما تكون الكرة بين قدميه؛ وأنت تستفيد بشكل مباشر مما يصنعه ويفعله من لا شيء".
وتطرق إلى المواجهة المرتقبة ضد أوروجواي، حذر قائلًا: "إنهم فريق يتمتع بالكثير من القتال الشرس ويتنافسون بقوة، وهم متحدون للغاية مع بلدهم. يجب أن نركز على أنفسنا وألا نتركهم يستفزوننا أو يتسللون تحت جلودنا".
وفي ختام حديثه، عاد ليعلق على تألقه أمام السعودية والأسلوب التكتيكي للمدرب لويس دي لا فوينتي، مختتمًا: "لا أعرف ما إذا كانت تلك أفضل 45 دقيقة في مسيرتي. لقد كنت محظوظًا لأن الكرة سقطت أمامي في تلك الفرصتين،
لكني أحب أن أعتقد أنني خضت مباريات أخرى كنت فيها عند هذا المستوى. أنا أحب تفسير ما يحدث على أرض الملعب ومعرفة أفضل طريقة لإلحاق الضرر بالخصم، وأحاول إخراج أفضل ما لدي فرديًا لمساعدة الفريق قدر الإمكان؛ فمن خلال محاولة عدم الوقوف في طريق الآخرين ببعض المواقف، يمكنك تقديم مساعدة كبيرة".