أدانت هيئة محلفين في الولايات المتحدة المستثمر البارز أندرو ليفت، المدير التنفيذي لشركة "سيترون ريسيرش"، بتهم الاحتيال المالي المرتبط بالأوراق المالية، في قضية هزت أوساط البائعين على المكشوف.

وكانت السلطات القضائية قد وجهت إليه اتهامات في يوليو 2024 بالتلاعب بأسهم شركات كبرى مثل "إنفيديا" و"تسلا"، محققاً أرباحاً لا تقل عن 20 مليون دولار عبر نشر ادعاءات مضللة حول مراكزه المالية.بعد مداولات استمرت يومين، أدين ليفت بالمشاركة في مخطط للاحتيال المالي، بالإضافة إلى 12 تهمة فرعية من أصل 16 تتعلق بصفقات تجارية محددة،

بينما برئ من 4 تهم أخرى. وحدد موعد النطق بالحكم النهائي في 31 أغسطس المقبل.نفى ليفت، البالغ من العمر 55 عاماً، جميع التهم ودفع ببراءته،

وكتب عبر حسابه على منصة "إكس": "لم يقل أحد قط إنني كذبت... لم تكن هناك أي تصريحات كاذبة. نحن نختلف مع قرار هيئة المحلفين، وسنواصل القتال من أجل حرية التعبير الصادق".

وخلال المحاكمة التي استمرت 15 يوماً، صور الادعاء العام المتهم بأنه "انتهازي" يربح من تخويف مستثمري التجزئة، بينما جادل الدفاع بأنه كان مؤمناً بتوقعاته وتحليلاته، وصعد ليفت بنفسه إلى منصة الشهود للدفاع عن قراراته.استغل ليفت نفوذه عبر وسائل التواصل الاجتماعي وظهوره التلفزيوني للترويج لصفقاته،

ثم كان يغلق مراكزه المالية سراً للاستفادة من تحركات الأسعار قصيرة المدى. وأكد الادعاء أن نجاح المخطط اعتمد على تصديق المستثمرين الصغار بأنه يستثمر أمواله تماشياً مع توصياته. وتصل العقوبة القصوى إلى 25 عاماً سجناً فيدرالياً عن تهمة المخطط الرئيسي، و20 عاماً عن كل تهمة فرعية.يرى خبراء قانونيون أن القضية اتسمت بالهجومية،

إذ دافع البائعون على المكشوف عن أنفسهم بحرية التعبير بموجب التعديل الأول للدستور. لكن المدعين استندوا إلى رسائل خاصة وأدلة على تعاملات سرية لإثبات نية التلاعب المتعمد، كما اتهموه بتلقي تعويضات مقابل تسريب توصياته لصناديق تحوط كبرى قبل إعلانها للعامة، واستخدام فواتير مزيفة لإخفاء التنسيق.