يدخل المنتخب الفرنسي اختبارًا مهمًا أمام النرويج، الجمعة المقبل، في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات بكأس العالم 2026، بحثًا عن حسم صدارة المجموعة وكسر سلسلة سلبية رافقته طوال السنوات الأخيرة.
تكتسب المباراة أهمية خاصة للديوك، ليس فقط بسبب الصراع على المركز الأول، بل لأن فرنسا لم تنجح في الفوز بمباراتها الثالثة في دور المجموعات سواء في كأس العالم أو بطولة أوروبا منذ عام 2006.ويخوض المنتخب الفرنسي اللقاء في غياب مدربه ديدييه ديشامب، الذي لن يتواجد في ملعب بوسطن بسبب وفاة والدته،
بينما سيتولى مساعدوه قيادة الفريق في مواجهة قد تحدد مسار فرنسا في الأدوار الإقصائية.عقدة مستمرة منذ مونديال 2006كانت آخر مرة احتاجت فيها فرنسا إلى الفوز في الجولة الثالثة من دور المجموعات خلال كأس العالم 2006 تحت قيادة ريمون دومينيك، عندما تغلبت على توجو بفارق هدفين لتضمن التأهل إلى الأدوار الإقصائية. ومنذ ذلك الحين، لم ينجح المنتخب الفرنسي في تحقيق أي انتصار خلال مباراته الثالثة في دور المجموعات،
سواء في كأس العالم أو كأس أمم أوروبا. خلال كأس العالم 2010، خسرت فرنسا أمام جنوب أفريقيا بنتيجة 1-2، ثم تعادلت مع الإكوادور دون أهداف في مونديال 2014،
وكررت النتيجة نفسها أمام سويسرا في يورو 2016. وفي كأس العالم 2018، اكتفت بالتعادل السلبي مع الدنمارك بعدما ضمنت الصدارة مسبقًا، قبل أن تتعادل مع البرتغال بنتيجة 2-2 في يورو 2020،
ثم خسرت أمام تونس 0-1 في مونديال 2022 رغم احتفاظها بالمركز الأول. أما في يورو 2024، فسقطت في فخ التعادل أمام بولندا، وهي النتيجة التي جعلتها تنهي دور المجموعات في المركز الثاني للمرة الأولى خلال حقبة ديشامب.الصدارة ليست بالضرورة مكافأةورغم سعي فرنسا لإنهاء المجموعة في الصدارة،
فإن الطريق الذي ينتظر متصدر المجموعة لا يبدو سهلًا على الإطلاق. ففي دور الـ32 قد يواجه المنتخب الفرنسي أحد أفضل أصحاب المركز الثالث، وربما يكون منتخب السويد، لكن التحدي الأكبر قد يأتي في دور الـ16،
حيث تلوح مواجهة محتملة أمام ألمانيا إذا نجح المنتخب الألماني في حسم تأهله إلى ذلك الدور. كما قد تشهد الأدوار التالية مواجهات مع منتخبات قوية مثل هولندا والمغرب وسويسرا، بينما قد تتجدد القمة المرتقبة أمام إسبانيا في نصف النهائي، في إعادة محتملة لمواجهة يورو 2024 التي انتهت بخروج فرنسا على يد لا روخا.
لكن في المقابل، فإن احتلال المركز الثاني في المجموعة التاسعة يعني مواجهة وصيف المجموعة الخامسة، الذي قد يكون كوت ديفوار أو الإكوادور أو كوراساو، بعد أن ضمنت ألمانيا الصدارة.تغييرات منتظرة في التشكيلةورغم أهمية المباراة،
لا يستبعد الجهاز الفني الفرنسي إجراء بعض التعديلات على التشكيلة الأساسية، خاصة أن بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية أصبحت مضمونة، في وقت تتقلص فيه فترات الراحة بين المباريات. وقد يحصل عدد من اللاعبين على فرصة الظهور منذ البداية،
يتقدمهم ريان شرقي، إلى جانب ديزيريه دوي، فيما يملك ماركوس تورام أيضًا فرصة للعودة إلى التشكيلة الأساسية، مع سعي فرنسا لتحقيق الفوز وإنهاء عقدة استمرت قرابة عقدين من الزمن.