كشفت دراسة حديثة عن نتائج واعدة لاختبار دم جديد قد يُحدث نقلة نوعية في الكشف المبكر عن سرطان البروستاتا العدواني، متجاوزًا بشكل ملحوظ أداء الاختبار التقليدي المعروف باسم «اختبار مستضد البروستاتا النوعي».أجريت الدراسة على عينة تجاوزت 12 ألف رجل تتراوح أعمارهم بين 50 و74 عامًا، خضعوا للاختبار الجديد والاختبار التقليدي على حد سواء، ثم تابعتهم الدراسة لمدة عامين.

خلال هذه الفترة، شُخصت 443 حالة إصابة بسرطان البروستاتا العدواني، وأظهرت النتائج أن الاختبار الجديد نجح في اكتشاف 90% من هذه الحالات، بينما لم يتجاوز التقليدي 74%.وصرحت الباحثة التي قادت الفريق العلمي بأن أحد أكبر التحديات في هذا المرض هو تحديد الحالات الخطيرة بالفعل،

وأضافت أن الاختبار الجديد يحدد عددًا أكبر من الحالات العدوانية دون زيادة في الفحوص غير الضرورية. وأشارت إلى أن هذه النتائج قد تمهد لتغيير طريقة إجراء برامج الكشف، إذ يتيح اختبار أكثر دقة اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة مع تقليل الحاجة إلى إجراءات متابعة غير ضرورية.من جانب آخر، أكد كبير المسؤولين الطبيين في الشركة المطورة للاختبار أن الاختبار التقليدي ظل معيارًا منذ تسعينيات القرن الماضي رغم قيوده المعروفة،

التي تؤدي إلى إجراءات تشخيصية مكلفة وتسهم في تشخيص حالات غير عدوانية فيما تفوت حالات خطيرة. وأوضح أن اكتشاف السرطان العدواني قبل انتشاره يمنح المرضى فرصة بقاء تقترب من 100% لمدة 5 سنوات. كما أشار إلى أن الاختبار الجديد قد يقلل الحاجة إلى التصوير بالرنين المغناطيسي وأخذ العينات النسيجية غير الضرورية.ولفت إلى أن الاختبار لا يزال قيد التقييم ولم يحصل بعد على الموافقات اللازمة للاستخدام الروتيني، وتعتزم الشركة استكمال الدراسات المطلوبة للتقدم بطلب اعتماده في برامج الكشف المستقبلية.