ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، الأربعاء، مع تصاعد المخاوف من أن يؤدي تعثر المحادثات بين إيران والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق نهائي إلى إطالة أمد اضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، إحدى أهم مناطق إنتاج النفط في العالم.صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 33 سنتاً،
أو بنسبة 0.45%، إلى 73.28 دولار للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 34 سنتاً، أو بنسبة 0.49%،
إلى 69.84 دولار للبرميل.يواصل مضيق هرمز استعادة نشاطه، لكن حركة الملاحة لا تزال غير منتظمة وتفتقر إلى الوضوح الكامل. وتتوقع الأسواق أن تترقب استقراراً مستداماً بين واشنطن وطهران قبل أن تستأنف أسعار الخام اتجاهها الهبوطي.وصل مبعوث الرئيس الأميركي وصهره إلى الدوحة، الثلاثاء،
لإجراء محادثات رفيعة المستوى. لكن إيران وقطر أوضحتا أن اللقاءات ستجري عبر وسطاء وليس مع المسؤولين الإيرانيين مباشرة. وأعلنت قطر أن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية كان من بين المسؤولين الذين التقوا الوفد الأميركي.كان خام برنت قد فقد نحو 45 دولاراً للبرميل بين الربعين الأول والثاني من العام الجاري، مسجلاً أكبر خسارة فصلية منذ الأزمة المالية العالمية في 2008.
كما تراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي بنحو 31 دولاراً للبرميل، في أكبر خسارة فصلية منذ 2020، عندما أدت جائحة كورونا إلى انهيار الطلب العالمي على النفط.جاءت هذه التراجعات بعدما عزز التقدم نحو إنهاء الصراع في الشرق الأوسط الآمال بانحسار المخاطر الجيوسياسية، مما دفع الأسعار إلى التراجع بعد المكاسب الحادة التي سجلتها خلال فترة المواجهات.
وخفّض محللون توقعاتهم لأسعار النفط في 2026 للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل، بعد خمس زيادات شهرية متتالية، مع استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وانحسار المخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات.أكد نائب الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز، مشدداً على أن تدفقات النفط عبر المضيق عادت إلى مستوياتها التي كانت عليها قبل الحرب،
مع بدء حركة ناقلات النفط بالتعافي تدريجياً.في الولايات المتحدة، أظهرت بيانات انخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 26 يونيو، مع تراجع أيضاً مخزونات البنزين. وتترقب الأسواق البيانات الرسمية لمخزونات النفط لتقييم أوضاع العرض والطلب في أكبر اقتصاد مستهلك للنفط في العالم.