ارتفعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أعلى مستوياتها في عامين، مدعومة بتصاعد توقعات الأسواق بأن يُقدم البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة مرتين إضافيتين بحلول أوائل عام 2027، ويأتي ذلك في ظل ارتفاع أسعار النفط الخام بفعل التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة، والتي أثرت على تدفقات الشحنات عبر مضيق هرمز.وزادت أسعار خام برنت بنسبة 3% متجاوزة حاجز 90 دولاراً للبرميل،

مما عزز الضغوط التضخمية المتوقعة وأدى إلى تحول في توقعات السياسة النقدية. وصعد عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 2.79%،

بعد أن لامس 2.8174% وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2024.وتُظهر الأسواق المالية الآن توقعات بأن يصل معدل الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي إلى 2.69% في ديسمبر المقبل، ثم إلى 2.77% في فبراير 2027، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 2.25%. كما تُسعر الأسواق احتمالية رفع إضافي للفائدة في سبتمبر المقبل،

في تأكيد على عودة العلاقة الوثيقة بين أسعار النفط وأسعار الفائدة قصيرة الأجل في منطقة اليورو.وعلى صعيد السندات طويلة الأجل، ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، المؤشر المرجعي لمنطقة اليورو، بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 3.15%،

بعد أن بلغ 3.20% في منتصف مايو الماضي وهو أعلى مستوى منذ مايو 2011. وفي الوقت نفسه، لا تزال الأسواق تتوقع على نطاق واسع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر في وقت لاحق من هذا الأسبوع.ويرى محللون أن التوترات الحالية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط لا يزالان أقل من السيناريو الأساسي الذي تم وضعه سابقاً، وأن مؤشرات انتقال هذه الضغوط إلى الاقتصاد الأوسع ما زالت محدودة.

وفي أسواق السندات الأخرى، ارتفع عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساس إلى 3.83%، مما أدى إلى اتساع الفجوة مع السندات الألمانية إلى 82 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى منذ أوائل مايو.