حافظ الدولار الأميركي على استقراره أمام سلة من العملات الرئيسية خلال تعاملات الأربعاء، وذلك عقب الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية، فيما تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأميركية الحاسمة لشهر مايو الماضي، والتي ستقدم مؤشرات حول مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.ارتفع مؤشر الدولار،
الذي يقيس أداء العملة الخضراء مقابل ست عملات رئيسية، بنسبة طفيفة بلغت 0.01% ليستقر عند 100.02 نقطة. وجاء هذا الاستقرار بعد تنفيذ الجيش الأميركي ضربات جوية ردًا على إعلان إسقاط طائرة هليكوبتر هجومية من طراز «أباتشي» في مضيق هرمز، وهو ما هدد التهدئة الهشة بين البلدين،
لكن تصريحات لاحقة قللت من تداعيات الحادثة واعتبرتها «ليست قضية كبرى».الين يواصل الخسائرتلقى الدولار دعمًا إضافيًا بصفته ملاذًا آمنًا، نظرًا لكون الاقتصاد الأميركي أقل تأثرًا بصدمات الطاقة مقارنة بنظرائه، مما فرض ضغوطًا تصاعدية على العملات الأخرى. تراجع اليورو بنسبة 0.05% إلى 1.1537 دولار،
وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.04% إلى 1.3370 دولار. على الجانب الآسيوي، واصل الين الياباني نزيف الخسائر مسجلًا تراجعًا بنسبة 0.03% إلى 160.38 ين للدولار، متأرجحًا حول مستوى 160 الذي يمثل خطًا أحمر قد يستدعي تدخل السلطات النقدية اليابانية.ورغم أن الأسواق وضعت في الحسبان رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في 16 يونيو الجاري،
إلا أن الخبراء يرجحون أن هذه الخطوة لن تكفي لوقف تدهور الين دون تلميحات برفع ثالث للفائدة قبل نهاية العام، وإلا ستضطر وزارة المالية للتدخل المباشر لحماية العملة.ترقب بيانات التضخم وقرار الأوروبيتتجه الأنظار نحو واشنطن حيث من المقرر صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي، والذي يكتسب أهمية بالغة لتحديد ما إذا كان الفيدرالي سيميل نحو رفع أسعار الفائدة لاحقًا هذا العام، خاصة بعد بيانات الوظائف القوية الأسبوع الماضي.
ويترقب المحللون ما إذا كان الارتفاع المستمر لأسعار النفط قد بدأ يتسرب إلى قطاع الخدمات والقطاعات غير النفطية، محذرين من أن ظهور ضغوط تضخمية جديدة سيدفع المستثمرين نحو تكثيف عمليات شراء الدولار.في اليابان، أظهرت بيانات صادرة اليوم قفزة حادة في أسعار الجملة السنوية بنسبة 6.3% حتى مايو الماضي، متجاوزة التوقعات،
مما يبرز حجم الضغوط التضخمية المتصاعدة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط وتكاليف الشحن والوقود. وفي المقابل، تترقب أسواق الصرف العالمية اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي المقرر الخميس، حيث تشير التوقعات إلى إقرار زيادة بمقدار 25 نقطة أساس على أسعار الفائدة.في أسواق العملات الحساسة للمخاطر،
تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1% إلى 0.7021 دولار أميركي، في حين فقد الدولار النيوزيلندي 0.17% من قيمته ليستقر عند 0.5812 دولار أميركي.