تواصلت العقدة التاريخية التي تطارد المدربين الأجانب في كأس العالم، بعدما أخفق الألماني توماس توخيل في قيادة منتخب إنجلترا إلى المباراة النهائية لمونديال 2026، إثر خسارته أمام الأرجنتين بنتيجة 1-2 في نصف النهائي، ليبقى اللقب العالمي عصيًا على أي منتخب يقوده مدرب من خارج بلاده.

وشهد ملعب أتلانتا، مساء أمس الأربعاء، سقوط المنتخب الإنجليزي بعد أن تقدم بهدف، قبل أن تقلب الأرجنتين النتيجة وتحجز مقعدها في النهائي،

حيث ستواجه إسبانيا الساعية إلى استعادة اللقب العالمي بعد غياب دام 16 عامًا. قاعدة تاريخية تواصل صمودها ورغم التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم العالمية، فإن تاريخ كأس العالم لا يزال يحتفظ بقاعدة لم تُكسر منذ النسخة الأولى عام 1930، إذ لم يسبق لأي منتخب أن توج بالبطولة تحت قيادة مدرب أجنبي.

وبخروج إنجلترا، بقيت المباراة النهائية حكرًا على منتخبين يقودهما مدربان وطنيان، هما الأرجنتيني ليونيل سكالوني مع التانجو، والإسباني لويس دي لا فوينتي مع لا روخا.

وكان توخيل آخر مدرب أجنبي في البطولة يمتلك فرصة إنهاء هذه السلسلة التاريخية، لكنه فشل في تحقيق ذلك بعد السقوط أمام حامل اللقب.اقرأ أيضًا:أغنية العذاب ودرس ميسي.. الدموع تبلل أغلفة صحف إنجلترا بعد ثنائية الأرجنتين مشاركة استثنائية لم تأتِ بجديد وشهدت نسخة 2026 مشاركة غير مسبوقة للمدربين الأجانب، إذ قاد 26 مدربًا من خارج بلدانهم منتخباتهم المشاركة،

أي ما يعادل 54% من إجمالي المنتخبات الـ48، بزيادة كبيرة مقارنة بمونديال قطر 2022، الذي شهد وجود 9 مدربين أجانب فقط من أصل 32 منتخبًا، بنسبة 28%.

وقبل انطلاق البطولة، بدت فرص كسر هذه القاعدة أكبر من أي وقت مضى، خاصة أن 10 من المنتخبات التي يقودها مدربون أجانب كانت ضمن أفضل 25 منتخبًا في التصنيف العالمي. كبار المدربين ودعوا مبكرًا لكن البطولة أطاحت مبكرًا بعدد من أبرز المدربين الأجانب،

يتقدمهم الإيطالي كارلو أنشيلوتي مع منتخب البرازيل، والإسباني روبرتو مارتينيز مع منتخب البرتغال، بعدما غادر المنتخبان المنافسات من دور الـ16. ومع خروجهما،

أصبحت آمال المدربين الأجانب معلقة بالكامل على توخيل، قبل أن تنتهي أيضًا بخسارة إنجلترا أمام الأرجنتين. وبذلك، يبقى التاريخ محافظًا على واحدة من أكثر قواعده ثباتًا،

إذ يواصل كأس العالم رفض تتويج أي منتخب يقوده مدرب أجنبي، رغم تزايد حضورهم في النسخ الأخيرة من البطولة.