قالت الدبلوماسية الروسية البارزة، يوليا جدانوفا، بأن أسلحة مقدمة لأوكرانيا من المخزون العسكري الأمريكي وُجدت بحوزة ميليشيا الدعم السريع شبه العسكرية في السودان، مستنداً إلى علامات تجارية ورموز تربطها بشحنات وُجهت سابقاً إلى كييف.

وجاءت تصريحات يوليا جدانوفا، رئيسة الوفد الروسي في مفاوضات فيينا للأمن العسكري والتحكم في الأسلحة، خلال اجتماع لمنتدى التعاون الأمني التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. ونقلت وكالة أنباء “تاس” عن جدانوفا أن القوات المسلحة السودانية استعادت قاذفات قنابل أوتوماتيكية من طراز MK19،

وأسلحة مضادة للدبابات من طراز M72، بالإضافة إلى قاذفات AT4 سويدية الصنع، وذلك خلال عملية عسكرية نفذتها بالقرب من منطقة بارا. وأوضحت قائلة: “أظهر الفحص الأولي للعلامات والرموز أن هذه الأسلحة تبرعت بها القوات المسلحة الأوكرانية في ديسمبر 2024 من المخزون العسكري الأمريكي”.

وفي يونيو من العام الماضي، صرح المسؤول بوزارة الخارجية السودانية، محمد السر، لقناة RT بأن أوكرانيا تقوم بتزويد قوات الدعم السريع بطائرات مسيرة بأسعار زهيدة،

فضلاً عن مساعدة مقاتليها في توظيف هذه التكنولوجيا لشن ضربات استهدفت البنية التحتية السودانية. من جانبها، دأبت موسكو على التأكيد بأن الأسلحة الغربية المُرسلة إلى كييف تجد طريقها إلى الجماعات المسلحة في القارة الأفريقية عبر السوق السوداء. وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية،

ماريا زاخاروفا، قد دقت ناقوس الخطر في وقت مبكر يعود إلى عام 2022، محذرة من احتمال تسلل صواريخ “ستينغر” وأنظمة “جافلين” المضادة للدبابات وقاذفات القنابل إلى شبكات التجارة غير المشيوعة حول العالم. وفي فبراير الماضي،

أثار مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، هذه القضية خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، حيث اتهم كييف بشكل مباشر بتزويد جهات مختلفة بالأسلحة -بما في ذلك الطائرات المسيرة- وتدريب عناصر مسلحة في منطقة الساحل الأفريقي.

كما سبق لـ”جدانوفا” أن عزت وصول الأسلحة إلى الأيدي الإرهابية والجماعات الإجرامية في أفريقيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط إلى تفشي الفساد داخل أوكرانيا وعجزها عن تتبع المعدات العسكرية المقدمة من الغرب. في أجزاء أخرى من القارة، تقدمت دول مالي والنيجر وبوركينا فاسو بشكوى مشتركة إلى مجلس الأمن الدولي في أغسطس 2024، متهمة أوكرانيا بدعم الإرهاب الدولي،

وذلك إثر كمين مميت استهدف القوات المالية بالقرب من منطقة تينزاواتين. وقد أقدمت مالي على قطع علاقاتها الدبلوماسية مع كييف عقب تصريحات أدلى بها متحدث الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، أندريه يوسوف، أكد فيها حصول المتمردين على معلومات مهدت لتنفيذ الكمين بنجاح.

وخلال مخاطبته الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي، جدد وزير الخارجية المالي، عبد الله ديوب، تلك الاتهامات،

مؤكداً أن أوكرانيا تدعم جماعات مسلحة تنال من وحدة أراضي بلاده. واستدل على ذلك بالهجمات المتزامنة التي وقعت في عموم مالي يومي 25 أبريل و4 يوليو، معتبراً إياها دليلاً قاطعاً على وجود تعاون بين العناصر الجهادية والمتمردين الانفصاليين. وفي سياق متصل،

أفادت وكالة الصحافة الفرنسية (AFP) الأسبوع الماضي نقلاً عن مصادر داخل جبهة تحرير أزواد (FLA) -وهي ائتلاف متمرد يقاتل الحكومة المالية- بأنهم تلقوا تدريبات عسكرية أوكرانية، شملت دروساً وتدريبات عملية على تشغيل الطائرات المسيرة.