تصاعدت حدة التوتر بين الأرجنتين وإنجلترا قبل ساعات من مواجهتهما المرتقبة في نصف نهائي كأس العالم 2026، والمقررة يوم الأربعاء المقبل في أتلانتا. يأتي هذا التصعيد على خلفية تجديد الأرجنتين لمطالبتها باستعادة جزر فوكلاند، التي تصفها بأنها "محتلة بشكل غير شرعي".وكان وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كويرنو قد نشر مقالاً يوم الأحد أكد فيه مجدداً على المطالبة بجزر فوكلاند،
منتقداً "الاحتلال غير الشرعي" من قبل المملكة المتحدة. وجاء المقال قبل أيام فقط من المباراة الحاسمة، مما أضاف مزيداً من التوتر إلى الأجواء الرياضية المشحونة أصلاً بين البلدين. ووصف كويرنو سكان الجزر الذين صوت 99.8% منهم لصالح البقاء تابعين لبريطانيا في استفتاء عام 2013 بأنهم "مزروعون بشكل مصطنع"،
مشيراً إلى أن 43% من سكان الأرخبيل ولدوا في جزر فوكلاند وفق تعداد 2016، وينحدر كثير منهم من مهاجرين ويلزيين واسكتلنديين استوطنوا المنطقة بعد فرض الحكم البريطاني عام 1833.وأضاف كويرنو في مقاله: "لا يحول الزمن الاحتلال غير الشرعي إلى سيادة، ولن يقسم وحدة أراضي جمهورية الأرجنتين. لن نتخلى عن مطالبتنا،
ولن نتنازل عنها، ولن نتخلى عنها. جزر فوكلاند هي تاريخ، وأرض،
وبحر، وذاكرة، ومصير. إنها وعد بين الأجيال".
كما طالب بإبطال الاستفتاء السابق وأي استفتاءات مستقبلية بشأن سيادة الجزر، معتبراً أنه لا يمكن أن يكون لأي تصويت تنظمه المملكة المتحدة من جانب واحد أي أثر قانوني.وتشكل حرب جزر فوكلاند عام 1982 خلفية شائكة للصراع، حيث قتل 649 أرجنتينياً و255 جندياً بريطانياً خلال 10 أسابيع. وقد وصف دييغو مارادونا هدفه الشهير باليد في كأس العالم 1986 ضد إنجلترا بأنه "انتقام رمزي" لتلك الهزيمة.
وبعد مرور 40 عاماً، احتفل لاعبو المنتخب الأرجنتيني بفوزهم على سويسرا في ربع النهائي بالهتاف: "من أجل جزر فوكلاند، من أجل دييجو، من أجل آخر هدف لليو ميسي".