تحولت احتفالات الجماهير الفرنسية بالتأهل إلى نصف نهائي كأس العالم 2026 إلى مأساة، بعد وفاة فتاة تبلغ من العمر 17 عامًا خلال الاحتفالات التي أعقبت فوز منتخب فرنسا على المغرب بنتيجة 2-0 في الدور ربع النهائي. وفتحت السلطات تحقيقًا لكشف ملابسات الحادث.وقع الحادث بعد منتصف ليل الخميس في بلدة أولنوا-إيمري شمال فرنسا، حيث سقطت الفتاة في ظروف لا تزال غامضة حتى الآن،
قبل أن تفارق الحياة متأثرة بإصابتها. وأوقفت السلطات شخصًا ووضعته قيد الاحتجاز على ذمة التحقيق، في انتظار إعلان النيابة العامة نتائج التحقيقات الأولية وتوضيح الملابسات الكاملة للحادث.أكدت الشرطة الفرنسية أن أجواء الاحتفال في باريس وضواحيها اتسمت بالهدوء بصورة عامة عقب فوز المنتخب، مشيرة إلى أن التجمعات الجماهيرية سارت دون أعمال شغب واسعة،
مع تسجيل بعض الحوادث المحدودة والمتفرقة، أبرزها إشعال ألعاب نارية واستخدام قنابل دخانية في عدد من المناطق.ألقت قوات الأمن القبض على 10 أشخاص خلال الاحتفالات في باريس وضواحيها، وفق حصيلة أولية. وجاءت 3 حالات توقيف على خلفية سرقة هواتف محمولة،
فيما أوقفت 4 أشخاص بتهم تتعلق بالعنف وحيازة أسلحة، بينما جرى توقيف 3 آخرين بسبب استخدام قذائف الألعاب النارية في إقليم سين سان دوني. ولم تؤكد السلطات حتى الآن ما إذا كانت جميع حالات التوقيف تحولت إلى احتجاز رسمي أو أسفرت عن توجيه اتهامات.في حادث منفصل، اندلعت مشاجرة بين عدد من المشجعين في الدائرة السابعة بالعاصمة باريس،
أسفرت عن إصابة شخص بجروح طفيفة إثر تعرضه لطعنة في منطقة الورك، قبل نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. كما شهدت منطقة جراند ريكس اضطرابًا بعد إلغاء عرض المباراة بسبب انقطاع التيار الكهربائي، ما دفع المشجعين إلى متابعة اللقاء داخل المقاهي والحانات المجاورة،
قبل أن ينزل عدد منهم إلى الشوارع عقب صافرة النهاية، وهو ما تسبب في تعطيل مؤقت لحركة المرور، قبل أن تنجح الشرطة في إعادة الأوضاع إلى طبيعتها دون تسجيل مواجهات كبيرة.وكانت السلطات الفرنسية صنّفت مواجهة فرنسا والمغرب ضمن المباريات ذات المخاطر الأمنية المرتفعة بسبب حساسيتها وأهمية التأهل إلى نصف النهائي، إلا أن الاحتفالات مرت بصورة هادئة في معظم المناطق،
باستثناء الحوادث الفردية التي شهدتها بعض المدن، وفي مقدمتها حادث وفاة الفتاة التي خيّمت على أجواء الفرحة الفرنسية.