أنهت الأسواق الآسيوية تعاملاتها الثلاثاء على تباين، لكنها تتجه لاختتام أحد أقوى أرباعها التاريخية بدعم من مكاسب أسهم التكنولوجيا، بينما واصل الدولار الأميركي صعوده ضاغطاً على الين الياباني والذهب مع تبدد المخاوف المرتبطة بالصراعات وترقب رفع الفائدة.واستقر مؤشر نيكي الياباني في التعاملات المبكرة متجهاً نحو مكاسب فصلية قياسية تتجاوز 36%، فيما تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 1% لكنه لا يزال في طريقه لتحقيق قفزة تقارب 65% خلال الربع الثاني،
مدعوماً بأسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية.وفي أسواق الطاقة، تراجعت المخاوف الجيوسياسية مع عودة خام برنت إلى مستويات ما قبل التوترات متداولاً قرب 72.49 دولار للبرميل، رغم هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت. ويُعزز انخفاض أسعار النفط توقعات عودة الاقتصاد العالمي لمسار النمو الطبيعي بدلاً من النمو الضعيف،
كما يدعم تحسن أرباح الشركات.وسجلت مؤشرات وول ستريت مكاسب في جلسة الاثنين، واستقرت العقود الآجلة للأسهم الأميركية خلال التداولات الآسيوية. وفي سوق العملات، واصل الدولار مكاسبه متجهاً نحو رابع ارتفاع فصلي على التوالي مع تحول التوقعات من خفض الفائدة إلى رفعها بفعل قوة الاقتصاد واستمرار الضغوط التضخمية.وأدى صعود الدولار إلى دفع الذهب لأكبر خسارة فصلية منذ أكثر من عقد،
وهبط الين الياباني لأدنى مستوياته في 40 عاماً مسجلاً 162.41 ين للدولار، مما زاد التكهنات بتدخل السلطات اليابانية التي أبدت استعدادها للتحرك عند الضرورة.وارتفع مؤشر الدولار 1.3% خلال الربع الحالي، بينما استعاد اليورو مستوى 1.14 دولار هذا الأسبوع مع ترقب المستثمرين بيانات الوظائف الأميركية الخميس وكلمة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأربعاء. وفي الصين،
أظهرت بيانات توسع القطاع الصناعي في يونيو بدعم من صادرات المنتجات عالية التقنية.وعلى مستوى الأسواق، يتجه المؤشر التايواني لتحقيق مكاسب تتجاوز 40% خلال الربع بدعم من قطاع أشباه الموصلات، بينما تخلف مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ مسجلاً انخفاضاً 7.5%. ورغم المكاسب القياسية،
أظهرت تدفقات الاستثمار سلوكاً غير معتاد من المستثمرين الأجانب الذين اتجهوا لجني الأرباح وإعادة موازنة المحافظ بدلاً من زيادة المراكز، مع تسجيل الأسهم الكورية الجنوبية صافي تدفقات خارجة بلغ 17.3 مليار دولار منذ بداية العام.وأشار محللون إلى أن الفجوة بين أداء الأسهم القوي وتدفقات الأموال تعكس نمطاً أوسع في أسواق آسيا المعتمدة على التكنولوجيا، حيث تؤدي المكاسب الكبيرة إلى إعادة موازنة المحافظ وجني الأرباح بدلاً من جذب مشتريات مؤسسية جديدة. وفي المقابل،
يتجه مؤشر ستوكس الأوروبي لتحقيق مكاسب 9% خلال الربع، بينما ارتفع مؤشر سي إس آي 300 الصيني 10%، مع بدء المستثمرين بالبحث عن فرص خارج قطاع التكنولوجيا مثل الدفاع والطاقة المتجددة لتنويع المحافظ.