شهدت التحضيرات لكأس العالم 2026 جدلاً واسعاً حول سياسات الهجرة الأمريكية، بعد سلسلة من الحوادث التي أثارت اتهامات بالتنميط العنصري والتمييز، مما دفع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى مطالبة واشنطن بمراجعة شاملة لهذه السياسات.دعا فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان،
اليوم الأربعاء، إلى إعادة نظر شاملة في سياسات الهجرة، لا سيما في الولايات المتحدة الأمريكية، محذرًا من تأثيرها السلبي على البطولة الدولية التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وقال تورك في مؤتمر صحفي بمقر المفوضية في جنيف: "لقد شاهدنا بعض هذه المشاهد"، في إشارة إلى الحوادث التي وقعت في الأيام الأخيرة، مضيفاً: "آمل ألا تؤثر قضايا التمييز العنصري والمراقبة وإنفاذ قوانين الهجرة على كأس العالم هذه بالطريقة التي أثرت بها بالفعل".من أبرز الحوادث التي أثارت القلق، نقل المنتخب الإيراني من معسكره التدريبي في أريزونا إلى المكسيك،
ورفض منح تأشيرات دخول لبعض المسؤولين الإيرانيين. كما مُنع حكم إفريقي بارز من أصل صومالي من دخول مدينة ميامي، بالإضافة إلى انتشار صور تظهر تفتيشاً أمنياً للاعب سنغالي على مدرج أحد المطارات.تستضيف الولايات المتحدة معظم مباريات البطولة التي تضم 48 منتخباً و104 مباريات، في إطار تنظيم مشترك مع جارتيها الشماليتين.
وتوجه الانتقادات بشكل أساسي إلى سياسات الهجرة والأمن الحدودي المطبقة من قبل الوكالات الفيدرالية في عهد الرئيس دونالد ترامب. يأتي هذا النداء الأممي بعد فترة من التوتر الواضح في التحضيرات لأكبر بطولة كروية في العالم، حيث يخشى مراقبون أن تؤثر مثل هذه الحوادث سلباً على أجواء المنافسة وصورة البطولة الدولية.