تراجع الجنيه الإسترليني أمام اليورو والدولار، الأربعاء، قبيل إعلان الموازنة البريطانية المرتقبة، التي ستوضح كيف تعتزم حكومة رئيس الوزراء أندي بيرنهام تلبية احتياجات البلاد المالية،

من دون إثارة اضطرابات في سوق السندات. وانخفض الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.329 دولار، وهو أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع، كما تراجع بالنسبة ذاتها أمام اليورو إلى 83.7 بنس.

وكان اليورو قد سجل، الثلاثاء، أدنى مستوى له أمام الإسترليني منذ مايو (أيار) 2025، وفق «رويترز».

ومن المتوقع أن يعلن وزير المالية البريطاني جون هِيلي، في البرلمان بعد الساعة 12:30 بتوقيت غرينيتش، خطة موازنة تتسم بالحذر، توضح سبل زيادة الإيرادات اللازمة لتمويل النمو،

بما في ذلك الإنفاق على الدفاع والذكاء الاصطناعي، مع معالجة ارتفاع تكاليف المعيشة التي تثقل كاهل المواطنين. ومن المتوقع أن تشمل الزيادات الضريبية المصارف ومنصات التسوق الإلكترونية، مثل «أمازون» و«تيمو»،

في وقت تشير فيه تقديرات خبراء الموازنة إلى تقلص الهامش المالي المتاح للحكومة إلى نحو 15 مليار جنيه إسترليني. وقال ماثيو رايان، رئيس استراتيجية الأسواق في شركة «إيبوري»، في مذكرة،

إن الزيادات في الإنفاق يُرجح أن تكون محدودة، مع تمويل الالتزامات الجديدة نسبياً من خلال إعادة تخصيص الأموال من بنود أخرى، بدلاً من اللجوء إلى مزيد من الاقتراض. وقد تؤدي أي مؤشرات إلى اعتماد كبير على الاقتراض إلى موجة بيع للإسترليني والسندات الحكومية البريطانية،

في وقت تتراجع فيه شهية المستثمرين لإصدارات الدين السيادي في الاقتصادات المتقدمة، بسبب المخاوف من تصاعد الدين العام. وشكَّلت موجة بيع السندات الفرنسية خلال الشهر الحالي انعكاساً حديثاً لهذه المخاوف. وأكد هِيلي أنه سيلتزم بالأهداف المالية للحكومة.

وارتفع عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتي أساس، بعدما تراجع قليلاً عن أعلى مستوى له منذ مطلع عام 1998، والذي بلغه في وقت سابق من الشهر الحالي. وقال رايان: «بالنسبة إلى الإسترليني والسندات الحكومية البريطانية،

نرى أن هامش المفاجأة الإيجابية محدود. ومع تسعير الأسواق لاحتمال صدور موازنة مواتية لها، فإن المسار الأقل مقاومة يتمثل في تراجع العملة والسندات». وعلى الرغم من خسائره خلال الجلسات الأخيرة،

سجل الإسترليني ارتفاعاً طفيفاً خلال الشهر الحالي، مدعوماً بتوقعات بأن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس الشهر المقبل، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن «إل إس إي جي». وفي وقت لاحق الأربعاء،

ستتجه أنظار الأسواق العالمية إلى قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي بشأن السياسة النقدية، وسط توقعات الاقتصاديين -وفق استطلاع أجرته «رويترز»- بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. لكن المتعاملين يتوقعون أن يرفع «الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة مجدداً بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».