ارتفع الإنتاج الصناعي في ألمانيا خلال مايو الماضي بأكثر من المتوقع، مدفوعاً بشكل أساسي بزيادة ملحوظة في إنتاج السيارات، مما يعكس استمرار مرونة أكبر اقتصاد في أوروبا في مواجهة التحديات الخارجية.وكشفت الإحصاءات الرسمية أن الإنتاج الصناعي سجل زيادة شهرية نسبتها 0.9%، متجاوزاً توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 0.2% فقط.
ويعزز هذا الأداء الآمال في أن الاقتصاد الألماني تجنب الانكماش خلال الربع الثاني من العام، على الرغم من الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الناجم عن التوترات الجيوسياسية.وكان قطاع السيارات المحرك الرئيسي لهذا النمو، حيث ارتفع إنتاجه بنسبة 3.6% مقارنة بالشهر السابق. غير أن بعض المحللين يرون أن هذا الزخم قد لا يكون مستداماً،
نظراً للتحديات الهيكلية المستمرة التي يواجهها قطاع صناعة السيارات.وعلى أساس متوسط ثلاثة أشهر متتالية - وهو مقياس أقل تأثراً بالتقلبات الشهرية - ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.1% خلال الفترة من مارس إلى مايو مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة. كما تم تعديل بيانات أبريل بالرفع إلى 0.2% بدلاً من 0.4% في التقدير الأولي.ويأتي هذا التحسن بعد يوم واحد فقط من إعلان ارتفاع الطلبيات الصناعية الألمانية بنسبة 1.9% في مايو، مع تسجيل نمو قوي حتى بعد استبعاد الطلبيات الكبيرة للطائرات والسفن والقطارات والمركبات العسكرية.وتعزز هذه المؤشرات الإيجابية، إلى جانب حزمة الإصلاحات الحكومية الأخيرة والإنفاق المستمر على البنية التحتية والدفاع،
التفاؤل بشأن آفاق النمو الاقتصادي في ألمانيا خلال الفترة المقبلة.