اتخذت الهيئة الحاكمة لكرة القدم الأوروبية موقفاً حاسماً تجاه الجدل المتصاعد حول استخدام تقنية الفيديو لمعاقبة التمثيل والغطس. في توجيهات جديدة أصدرتها للحكام، شددت على أن بند «الخطأ في تحديد هوية اللاعب» لا يمكن تطبيقه في حالات المحاكاة، وذلك بعد تطبيقه مرتين خلال مونديال 2026،
مما أثار حفيظة الأندية واللاعبين.وكانت اللجنة المنظمة للعبة قد أدخلت تعديلات على بروتوكول تقنية الفيديو تسمح للحكام بتعديل البطاقات الملونة إذا أخطأ حكم الساحة في هوية اللاعب المرتكب للمخالفة. لكن تفعيل هذا البند في مباراتين بالبطولة العالمية أحدث ارتباكاً: الأولى عندما أُلغيت بطاقة صفراء لمدافع أمريكي وتم منحها لمهاجم منافس بتهمة التمثيل، والثانية عندما طُرد مهاجم سويسري بعد مراجعة أظهرت أنه تعمد الاحتكاك، وهو ما قلب موازين المباراة.ورغم أن هذه القرارات لاقت ترحيباً جماهيرياً في إطار مكافحة ظاهرة «الغطس»،
إلا أن مسؤولي عدة دوريات محلية أعربوا عن قلقهم من أن يؤدي هذا التفسير إلى «فوضى عارمة». وأشاروا إلى أن كل بطاقة صفراء ستصبح قابلة للمراجعة بحجة التمثيل، كما انتقدوا نشوء نظام ثنائي المعايير يسمح بالمراجعة فقط في حالات الإنذار، بينما لا يتدخل الـVAR إذا سجل فريق هدفاً من ركلة حرة ناتجة عن تمثيل واضح دون إنذار.وعليه،
أبلغت الهيئة الأوروبية حكامها خلال المباريات التمهيدية للبطولات القارية بضرورة قصر استخدام القانون الجديد على الحالات الفردية الواضحة للخطأ في تحديد الهوية الفعلية للاعب، مثل إنذار لاعب بدلاً من زميله. وترى أن «الخطأ في الهوية» قرار رقمي وقطعي لا يحتاج إلى مراجعة الشاشة، في حين أن تحويل خطأ إلى عقوبة على التمثيل هو قرار تقديري وضبابي،
وبالتالي لا يعتبر التمثيل خطأ في الهوية.ومع ذلك، أبقى الاتحاد الأوروبي على صلاحية تقنية الفيديو لمعاقبة التمثيل في حالات محددة أخرى: مثل تسببه في بطاقة حمراء مباشرة خاطئة، أو احتساب ركلة جزاء غير صحيحة، أو إذا أدى إلى بطاقة صفراء ثانية خاطئة تؤدي للطرد.
كما رفض بشكل قاطع تبني إجراء مونديالي آخر يقضي بطرد اللاعبين الذين يغطون أفواههم أثناء المشادات، والذي تسبب في حالات طرد مثيرة للجدل خلال البطولة السابقة.