ارتفعت أسعار النفط في تعاملات الأربعاء، مواصلة مكاسبها للجلسة الثالثة على التوالي، بعد أن أعاد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية. ويتزامن ذلك مع استمرار تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز وعودة استهداف البنية التحتية للطاقة.وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.46 دولار (1.72%) إلى 86.19 دولاراً للبرميل،

بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.11 دولار (1.4%) إلى 80.40 دولاراً للبرميل. وكان الخامان قد أنهيا تعاملات الثلاثاء على ارتفاع بنحو 2%، مسجلين أعلى مستوياتهما في نحو شهر، مع تعمق اضطرابات الإمدادات بسبب الهجمات في مضيق هرمز،

الذي كان يمر عبره نحو خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب.وجاءت المكاسب بعد أن أعاد الرئيس الأميركي فرض حصار بحري على جميع الموانئ الإيرانية، في حين شنت إيران هجمات مضادة استهدفت مواقع وبنية تحتية أميركية في المنطقة. وفي وقت مبكر من الأربعاء، أعلن الجيش الأميركي بدء جولة جديدة من الضربات،

بهدف مواصلة إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.من جانبها، أعلنت طهران إعادة إغلاق مضيق هرمز بعد تجدد الأعمال القتالية مع الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، مما زاد الضغوط على هدنة هشة كانت قد أُبرمت في يونيو الماضي. وقال الرئيس الأميركي إنه سيؤجل استهداف منشآت الطاقة إلى المرحلة الأخيرة،

لكنه أشار إلى أنهم في النهاية سيهاجمون أهدافاً في قطاع الطاقة.في المقابل، أعلن الجيش الإيراني أنه أطلق هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع أميركية في قاعدة الأزرق بالأردن، بينما لم يصدر تعليق فوري من وزارة الدفاع الأميركية. كما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف منشآت لتخزين الأسلحة ومرافق عسكرية في البحرين والكويت.

وأثارت هذه التطورات شكوكاً متزايدة بشأن إمكانية صمود مذكرة التفاهم التي وُقعت الشهر الماضي، والتي كان يُعوّل عليها لتمهيد الطريق نحو وقف دائم للحرب.وقال كبير محللي الأسواق إن احتمالات عودة أسعار النفط إلى مستوى 100 دولار للبرميل خلال الفترة القريبة تظل قائمة إذا تصاعدت الأعمال القتالية وألحقت أضراراً بالبنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج. وأضاف أن الأسعار قد تستقر ضمن نطاق يتراوح بين 75 و80 دولاراً إذا نجحت الجهود الدبلوماسية في إعادة فتح مضيق هرمز، مشيراً إلى أن علاوة المخاطر لا تزال مدرجة في الأسعار،

لكن السوق لا يتحرك في اتجاه واحد، إذ لا تزال لدى الطرفين حوافز للبحث عن حل دبلوماسي.