أعلن البنك المركزي الفرنسي اليوم الاثنين أنه سيخفض توقعات النمو الاقتصادي للبلاد خلال الفترة المقبلة، في أعقاب انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1% في الربع الأول من عام 2026، نتيجة للتداعيات المستمرة للحرب في الشرق الأوسط.وأوضح مسؤولو البنك أن هناك سيناريوهات متعددة قيد الدراسة، لكن جميعها تشير إلى مراجعة توقعات النمو لعام 2026 نحو الانخفاض مقارنة بالأرقام السابقة.

وأكدوا أن مؤشرات النمو ستظل إيجابية في معظم هذه السيناريوهات، مع رفض الحديث حاليًا عن احتمالية دخول البلاد في حالة ركود اقتصادي، وهو أمر يتحدد بناءً على أداء الربع الثاني.وكانت البيانات الرسمية قد أظهرت انكماشًا غير متوقع في الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول، مما أثار شكوكًا حول قدرة الاقتصاد على تحقيق المستهدف الحكومي البالغ 0.9% للعام الحالي.

ويأتي هذا التخفيض بعد أن خفض صندوق النقد الدولي تقديراته لنمو الاقتصاد الفرنسي إلى 0.7% فقط.ضبابية أسواق النفط وتراجع الطلب المحليحذر البنك من استمرار حالة عدم اليقين المحيطة بمدة الصراع في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار النفط العالمية. وأشار إلى أن التباطؤ لا يقتصر على الصادرات، بل يمتد ليشمل الطلب المحلي، بما في ذلك الاستهلاك العائلي واستثمارات الأسر والشركات.تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه البنك المركزي انتقالًا إداريًا حساسًا،

مع تعيين مدير سابق لمكتب الرئيس خلفًا للمسؤول الحالي الذي يغادر منصبه قبل 18 شهرًا من الموعد الرسمي، وهو ما قوبل بانتقادات واسعة من معارضين يرون أنه يعكس مساعي لتعيين حلفاء مقربين في المناصب السيادية قبل انتهاء الولاية الرئاسية.