يتولى الأوروجوياني فيدريكو فالفيردي شارة قيادة ريال مدريد هذا الموسم، بعد مسيرة حافلة بدأها منذ انضمامه من بنيارول عام 2016، متدرجاً في كافة الفئات حتى وصل إلى القمة بعمر 28 عاماً فقط، عقب تتويجه بكل الألقاب الممكنة تقريباً.
ولم تكن شارة القيادة في النادي الملكي يوماً رمزاً للراحة، بل تمثل مكافأة لمسيرة من العطاء، وفي الوقت ذاته مسؤولية تزن في البرنابيو أكثر من أي مكان آخر في عالم كرة القدم. ووفقاً لصحيفة "ماركا" الإسبانية،
يخفي هذا التكليف تحدياً رياضياً خالصاً للاعب الأوروجوياني، لأن إلى جانب قيادته لفريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، يتوجب عليه فرض نفسه في خط وسط تحول الآن إلى صراع معقد. وسيعتمد المدرب البرتغالي على خطة المحور المزدوج في الوسط،
والتي يتنافس عليها ثلاثة مرشحين بارزين لشغل مركزين فقط. وعقب تعثر انضمام رودري، برز الوافد الجديد برناردو سيلفا كعنصر لا غنى عنه لإدارة اللعب، كونه الخيار الوحيد المتاح أمام مورينيو للقيام بدور صانع الألعاب والمنظم الصريح.
وديات الأنديةشالكه 04شالكه 0416 أغسطس 202617:00ريال مدريدريال مدريديواجه المدرب جوزيه مورينيو معضلة تكتيكية كبرى لحسم المركز المتبقي في التشكيلة الأساسية، حيث ينحصر الصراع بين تشواميني وفالفيردي. ويحمل هذا التنافس طابعاً خاصاً وإثارة إضافية على خلفية المشادة التي وقعت بينهما الموسم الماضي في فالديبيباس وأدت إلى نقل اللاعب الأوروجوياني إلى المستشفى. ورغم طي صفحة الخلاف وتواجد أجواء الصلح بينهما،
فإن واقع كرة القدم يفرض عليهما الصراع على المركز ذاته، أو التشارك معاً في إدارة خط الوسط في حال غياب برناردو سيلفا عن التشكيل. يتميز الثنائي بخصائص كروية مختلفة تماماً؛ إذ يمتاز فالفيردي بقدرته العالية على تغطية المساحات المفتوحة وإراحة زملائه بفضل طاقته ومحركه الدؤوب، وهي ميزة يمكن استغلالها أيضاً في مركز الجناح الأيمن،
غير أن وصول ديوماندي يعقد هذا الخيار. وفي المقابل، يبدو تشواميني أكثر ملاءمة لأفكار مورينيو التكتيكية، بفضل صلابته الدفاعية،
وحسن تصرفه بالكرة، ومهمته المتمثلة في حماية برناردو سيلفا وتغطية الواجبات الدفاعية. يدخل القائد فالفيردي انطلاقة الموسم بأفضلية واضحة؛ بعدما كان من أوائل أفراد الفريق العائدين عقب كأس العالم، وشارك في جميع المباريات الودية خلال التحضيرات مقدماً مستويات جيدة،
بالإضافة إلى قيامه بدور المتحدث أمام وسائل الإعلام معرباً عن إشادته بمورينيو والصفقات الجديدة مثل برناردو سيلفا. وعلى العكس من ذلك، يخوض تشواميني بداية الموسم دون جاهزية كاملة، بعدما تعذر عليه خوض أي مباراة ودية،
ليكون اللاعب الوحيد في الفريق الأول الذي لم يشارك في التحضيرات الودية. تمنح المواعيد المكثفة للجدول الزمني الطويل والشاق فرصاً كافية لكلا اللاعبين للحصول على دقائقهما، غير أن التحدي القائم يتمثل في إقناع مورينيو بالأحقية في شغل هذا المركز في قلب الفريق. ويبقى السبيل الأمثل أمام فالفيردي لتكريم شارة القيادة هو استحقاقها داخل المستطيل الأخضر مباراة تلو أخرى،
دون الاعتماد على الرتبة لضمان مكانه.