أعلنت القيادة العامة للجيش السوداني تحقيق مكاسب ميدانية جديدة في مختلف محاور العمليات العسكرية خلال الفترة من الأول وحتى الـ15 من يوليو (تموز) الجاري، كبدت فيها قوات "الدعم السريع" خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، إلى جانب تحرير مدينة الكرمك بإقليم النيل الأزرق. وقال بيان للمتحدث الرسمي باسم الجيش إن العمليات العسكرية أسفرت عن تدمير 205 من العربات القتالية و17 شاحنة إمداد محملة بالعتاد العسكري،

والاستيلاء على 21 عربة قتالية، فضلاً عن إسقاط أربع طائرات مسيرة استراتيجية. وأوضح البيان أن محور دارفور شهد تدمير 76 عربة قتالية و17 شاحنة عتاد عسكري، مع خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد،

في وقت أسفرت العمليات بمحور جنوب كردفان عن تدمير 19 عربة قتالية، والقضاء على عشرات من عناصر الجماعة.  وفي محور شمال كردفان، أعلن الجيش تدمير 54 عربة قتالية ومقتل عشرات من عناصر "الدعم السريع"، إضافة إلى إسقاط ثلاث طائرات مسيرة استراتيجية،

وتمكنت القوات أيضاً إسقاط طائرة مسيرة استراتيجية أخرى في محور النيل الأبيض.  مواصلة القتال وأكد البيان أن قوات الجيش نجحت في تحرير مدينة الكرمك والمناطق المجاورة لها في محور النيل الأزرق، عقب عمليات عسكرية ومعارك عنيفة وفرار "الدعم السريع" من المنطقة بعد تكبدها خسائر كبيرة. وأشار المتحدث باسم الجيش إلى أن العمليات الحربية في النيل الأزرق أسفرت عن تدمير 56 عربة قتالية، والاستيلاء على 21 عربة قتالية،

إلى جانب كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر وأجهزة التشويش والاتصالات. وجدد البيان تأكيد الجيش استمرار العمليات العسكرية في كل المحاور، حتى استعادة السيطرة الكاملة على البلاد والمضي في تحقيق الأمن والاستقرار. غارات وتدمير وأكدت مصادر ميدانية أن مقاتلات الجيش تمكنت عبر سلسلة غارات من تدمير عدد من الأهداف والتجمعات للجماعة في منطقة المالحة بشمال دارفور المالحة وكلبس بغرب دارفور وعلى طريق الصادرات وبارا وأم قرفة وجبرة الشيخ والدبيبات بكردفان.

وكشفت المصادر عن شن الجيش والقوات المشتركة هجوماً مباغتاً مستهدفاً قوة للإسناد (فزع)، تعمل لصالح "الدعم السريع" كانت تنشط في منطقة غرب دارفور، وشتتت عناصرها وأجبرتها على التراجع والفرار. نزوح وأوضحت منظمة الهجرة الدولية أن فرق الرصد الميداني لتتبع النزوح قدرت نزوح 595 شخصاً من مدينة كلبس والقرى المحيطة بها بولاية غرب دارفور،

خلال فترة ثلاثة أيام بين الـ10 والـ13 من يوليو الجاري، نتيجة تصاعد انعدام الأمن بالمنطقة، إذ ما يزال الوضع متوتراً للغاية. ووفق بيان للمنظمة،

توجه النازحون إلى مناطق أخرى داخل المحلية نفسها، في وقت عبر بعضهم الحدود إلى تشاد المجاورة. وأطلقت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين تحذيرات من التدهور الحاد في الأوضاع الإنسانية وانهيار الخدمات الأساسية داخل معسكرات النزوح بمختلف أنحاء السودان، بما في ذلك تفشي الأمراض ونقص الغذاء والدواء،

مما يهدد حياة مئات الآلاف من النازحين. وأشار بيان للمنسقية إلى أن مخيمات النزوح تشهد أزمة إنسانية وصحية متفاقمة، في ظل التوقف والضعف الشديد في الخدمات الصحية، والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية،

في ظل انتشار أمراض الملاريا والحصبة والكوليرا المعدية. وأضاف البيان أن معدلات سوء التغذية بلغت مستويات مقلقة، مع استمرار نقص الغذاء والمياه الصالحة للشرب والمأوى، إلى جانب تصاعد حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وناشدت المنسقية الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والهيئات الصحية الدولية والجهات المانحة التحرك العاجل لتوفير الغذاء والدواء والمياه النظيفة ومواد الإيواء، ودعم إعادة تشغيل الخدمات الصحية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين. حفريات مشبوهة إلى ذلك طالب حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي بفتح تحقيق دولي عاجل للكشف عن الحفريات الواسعة المشبوهة،

التي تقوم بها "الدعم السريع" في المناطق الواقعة غرب مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور. وحذر مناوي، في منشور على منصة "إكس" من استغلال ونهب موارد الإقليم، داعياً المنظمات الدولية والدول التي تمتلك قدرات تكنولوجية متقدمة في الاستشعار عن بعد والأقمار الاصطناعية إلى التدخل الفوري للتحقق من هذه الأنشطة التي تتم بالقرب من منطقة سرافاي غرب الفاشر.

وأعرب حاكم الإقليم عن قلقه العميق من أن تكون هذه العمليات جزءاً من مخطط ممنهج لنهب الموارد الطبيعية واستغلال ثروات الإقليم لصالح تمويل العمليات العسكرية للجماعة. الطيران يلاحق في شمال كردفان أكدت مصادر ولائية أن المضادات الأرضية للفرقة الخامسة - مشاة (الهجانة) أسقطت طائرة مسيرة استراتيجية لـ"الدعم السريع"، بالمحور الشمالي لمدينة الأبيض حاضرة الولاية. وتعتبر هذه الطائرة المسيرة الاستراتيجية الخامسة التي ينجح الجيش في إسقاطها في محيط مدينة الأبيض خلال هذا الشهر،

مما يشير إلى تقدم ملموس في قدرات منظومات الدفاع الجوي للجيش. وشن الطيران الحربي للجيش، وفق المصادر، غارات جوية استهدف تجمعات كبيرة لـ"الدعم السريع" في مدينة أم كدادة،

في المنطقة الحدودية الفاصلة بين ولايتي شمال كردفان وشمال دارفور، وتمكنت من شل محاولة تقدمها نحو جبرة الشيخ بشمال كردفان، كما أسفرت عن تدمير أرتال من العربات القتالية بكامل أسلحتها وعتادها وطواقمها. وتمكنت مقاتلات الجيش من تدمير أكبر منصة لإطلاق الطائرات المسيرة في جبل الشواف بمنطقة حمرة الوز التابعة لمحلية جبرة الشيخ في شمال كردفان،

كانت الجماعة تستخدمها لقصف مواقع مدنية في عمق محور كردفان. الأبيض تكافح إنسانياً تبدو مدينة الأبيض غارقة في مأساتها وهي تكافح من أجل الصمود باستعادة الخدمات الأساسية ومساعي السلطات إلى إعادة تطبيع الحياة، في ظل شح توافر السلع الأساسية وارتفاع الأسعار وتدهور خدمات المياه والكهرباء بعد تدمير مرافقها بواسطة هجمات مسيرات "الدعم السريع" التي تعرضت لها مطلع هذا الشهر. وتستضيف المدينة ثمانية معسكرات للنازحين تؤوي ما يفوق مليون و200 نازح،

معظمهم من الأسر القادمة من كردفان ودارفور، بينما ما زال الفارون يتدفقون نحوها من القرى الطرفية كملاذ آمن، إذ لا يتوافر أي بديل آخر للفرار إليه من جحيم والمعارك والاشتباكات هناك. ووفق متطوعين محليين بشمال كردفان،

استقبلت معسكرات النزوح بالأبيض أكثر من 10 آلاف نازح خلال الأشهر الثلاثة الماضية، يتوزعون في مخيمات أصبحت مكتظة جداً نتيجة التدفقات المتزايدة من النازحين، وهم في حاجة ماسة إلى أبسط مقومات الحياة من مأوى، وغذاء،

ومياه شرب صالحة. وإلى جانب تحول كثير من المدارس إلى دور للإيواء، تنتشر خيام النازحين في بعض ميادين المدينة على رغم وجود مركز للإيواء الموحد يضم نحو 4 آلاف أسرة. اقرأ المزيد يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field) تمشيط وتوترات في محور النيل الأزرق،

قالت مصادر عسكرية إن قوات الجيش تواصل عمليات التمشيط والانتشار بمناطق محيط المدينة المتاخمة للحدود مع إثيوبيا، وعززت وجودها على امتداد الطرق المؤدية إلى الشريط الحدودي، عقب سيطرتها على محافظة الكرمك. وأشارت المصادر إلى أن عمليات الرصد والتمشيط وتعزيز الانتشار الجارية تستهدف أي تحركات قد تهدد الاستقرار في محيط الحدود،

لضمان السيطرة الكاملة على خطوط الحركة والمرور، ومنع أية عمليات تسلل أو أنشطة غير مشروعة. وفي سياق التوترات التي تشهدها مدينة الدبة بالولاية الشمالية اقتحم مسلحون مقر محكمة الغابة بمحلية الدبة وأطلقوا سراح أحد المتهمين كان محتجزاً داخل سجن المحكمة تحت تهديد السلاح، وقالت مصادر محلية إن السلطات الأمنية بالولاية ألقت القبض على أفراد متورطين في عملية الاقتحام باستغلال عربة رباعية الدفع.

ومطلع هذا الأسبوع شهدت مدينة الدبة بالولاية اشتباكات دامية بين مجموعات مسلحة من تجار المخدرات وفق لجنة أمن المحلية، وتحولت المدينة العام الماضي إلى ملاذ للفارين من مدينة الفاشر، حيث تؤوي أكثر من 100 ألف نازح. اشتداد الجوع أممياً قال المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو إن السودان يواجه خطر التراجع إلى مستويات أشد من الجوع بسبب تهديد الحرب الإيرانية وتخفيضات تمويل المساعدات وارتفاع تكاليف الزراعة الناجم عن الاضطرابات المرتبطة بالحرب في الخليج.

ووصف سكاو الأزمة الإنسانية بالسودان بأنها هائلة، من حيث الأرقام أو الخطورة، إذ ما يزال أكثر من 100 ألف شخص يواجهون ظروفاً شبيهة بالمجاعة، مما يضعهم في أعلى مستوى من تصنيف الجوع،

معبراً عن بالغ القلق إزاء تجدد القتال في إقليم دارفور، مما أدى إلى إغلاق معبر الطينة الحدودي بين تشاد وإقليم دارفور. العدالة الدولية وسط هذه الأجواء، دعا السودان مجلس الأمن إلى تسريع الإجراءات القانونية وإصدار أوامر قبض في حق المتهمين بارتكاب جرائم في دارفور،

مؤكداً التزام السودان الكامل بالتعاون مع المحكمة من أجل تحقيق العدالة في دارفور. وطالب الوزير المفوض عمار محمد محمود في بيان أمام المجلس الخميس، المحكمة الجنائية الدولية بالإسراع في استكمال الإجراءات القانونية في الانتهاكات والجرائم المروعة التي ارتكبتها "الدعم السريع" في حق المدنيين في دارفور ومناطق أخرى. وكانت نائبة المدعي العام للمحكمة نزهت شميم خان قد حذرت،

في تقرير الادعاء العام للمحكمة نصف السنوي حول دارفور أمام جلسة المجلس، من خطر تكرار الفظائع التي شهدها إقليم دارفور قبل عقدين، مشيرة إلى أن أخطر الجرائم الدولية قد تكون على وشك الوقوع في مدينة الأبيض. عقوبات بريطانية في الأثناء،

أعلنت المملكة المتحدة فرض حزمة جديدة من العقوبات تستهدف شبكات تجارة الذهب والتمويل غير المشروع في السودان بهدف تجفيف مصادر تمويل الحرب. وشملت العقوبات ثلاث شركات تعدين سودانية مملوكة للدولة، قالت ‌إنها مرتبطة بتمويل الجيش، هي شركات "أم درمان" و"أرياب" العاملتان في مجال التعدين،

إلى جانب شركة "سودامين" المحدودة، كما شملت العقوبات أيضاً، مسؤولين مرتبطين بمشتريات الجيش من الأسلحة والمعدات والتمويل، ومسؤولين آخرين على صلة بـ"الدعم السريع".

وأكدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أن العقوبات الجديدة تستهدف اقتصاد الحرب في السودان، والذين يسعون إلى تحقيق الربح من الشبكات الخفية غير القانونية، مشددة على مواصلة لندن ملاحقتها للأطراف التي تؤجج الصراع في السودان. وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن قبل أيام فرض عقوبات جديدة على السودان،

باستهداف تجارة الذهب.