أعلن الجيش السوداني أن قواته وحلفاءه واصلوا تقدمهم بمحور شمال كردفان واستعادوا أمس الأحد السيطرة على منطقتي أم قرفة وجريجخ وأحكموا السيطرة التامة على طريق الصادرات الحيوي الرابط بين مدن أم درمان، وبارا والأبيض، وأوضح الناطق الرسمي باسم الجيش أن التقدم الميداني النوعي وفتح طريق الصادرات يعدان خطوة استراتيجية تؤكد مضي الجيش بثبات نحو تطهير كامل التراب السوداني. وتمثل منطقتا أم قرفة وجريجخ آخر النقاط الاستراتيجية على طريق الصادرات الغربي شمال مدينة بارا،
ويكتسب أهمية خاصة لكونه يعد محوراً حيوياً لحركة الإمداد في إقليم كردفان، فضلاً عن أن السيطرة على الطريق تعني توسع دائرة تأمين مدينة أم درمان لنحو أكثر من 400 كيلومتر وتوسيع نطاق الحماية حول مدينة الأبيض عاصمة الولاية. وقال رئيس هيئة أركان الجيش السوداني الفريق أول ياسر العطا إن القائد العام للجيش عبدالفتاح البرهان أصدر أوامر بالزحف، متعهداً الدفع بموجات متتالية من القوات حتى إكمال تحرير كل شبر من أرض البلاد.
التحام وشيك وأوضحت مصادر عسكرية أن قوات الجيش نفذت عمليات تمشيط واسعة في محيط مدن بارا، وأم سيالة، وأم قرفة، وجبرة الشيخ،
وحتى محلية أم دم حاج أحمد، بهدف تأمين المناطق المستردة وإنشاء ارتكازات عسكرية، مبينة أن الجيش القادم من طريق الصادرات بات على وشك الالتحام مع قوات الفرقة الخامسة مشاة (الهجانة) بمدينة الأبيض، وأكدت المصادر أن الجيش والقوات المشتركة باتا يحكمان سيطرتهما على معظم أجزاء ولاية شمال كردفان باستثناء منطقتي سودري والمزروب وبعض القرى الصغيرة،
متوقعة أن تستأنف حركة المرور عبر طريق الصادرات الغربي قريباً، مما يساعد على تدفق السلع والبضائع وعودة المواطنين إلى منازلهم في مدينة بارا عقب تأمين الطريق والقرى الصغيرة الواقعة في محيطها. وقبل يومين استعاد الجيش وحلفاؤه السيطرة على ثلاث مناطق في ولاية شمال كردفان، هي بارا وأم سيالة وجبرة الشيخ،
بعد معارك عنيفة ضد قوات "الدعم السريع" بعد أن ظلت في قبضة الأخيرة أشهراً عدة. تمشيط وتأمين وأكد قائد قوات العمل الخاص بولاية غرب كردفان محمد ديدان أن القوات تمكنت من تمشيط أكثر من 100 قرية في محيط جبرة الشيخ وأم سيالة، ضمن العمليات العسكرية الجارية لتأمين خطوط الإمداد، وتوسيع نطاق الحماية حول مدينة الأبيض عاصمة الولاية.
وقال ديدان إن القوات تواصل بقوة عملياتها لاستهداف "آخر معاقل قوات (الدعم السريع) على طريق الصادرات"، مشيراً إلى أن العمليات مستمرة حتى تحقيق كامل أهدافها الميدانية. من جانبها أعلنت القوات المشتركة أنه تم تامين منطقتي أم قرفة وجريجخ بالكامل بعد تحريرهما من قبضة الجماعة، مشيرة إلى أن المعارك أسفرت عن خسائر ضخمة في العتاد والأرواح تكبدتها "الدعم السريع"،
وتم خلال المعارك حرق 64 عربة قتالية والاستيلاء على 54 أخرى بحالة جيدة. وشن الطيران الحربي ومسيرات الجيش غارات مكثفة على مواقع "الدعم السريع" في المحليات الشمالية لولاية غرب كردفان، وقالت غرفة طوارئ دار حمر، على موقعها بمنصة "فيسبوك"،
إن مقاتلات ومسيّرات الجيش لاحقت تجمعات تلك القوات في المناطق الشمالية بالولاية، وقطعت الطريق أمام إرسالها أي تعزيزات عسكرية جديدة من هناك لإسناد عناصرها في معارك شمال كردفان. مياه الأبيض في هذا الوقت بحث فريق فني من وحدة تنفيذ السدود التابعة لوزارة الزراعة والري الاتحادية خطة عاجلة لإعادة تأهيل قطاع المياه وتنفيذ مشروعات حصاد المياه بولاية شمال كردفان. وأكد الفريق ضرورة إعداد مصفوفة متكاملة لصيانة وإعادة تأهيل قطاع المياه،
لا سيما بالمصادر الجنوبية، بهدف رفع الإنتاجية من 15 ألف متر مكعب إلى 30 ألف متر مكعب يومياً، بما يسهم في تحقيق استقرار الإمداد المائي لمدينة الأبيض التي تستضيف حالياً أكثر من مليون نازح. وقال مدير هيئة المياه بمدينة الأبيض فتح الرحمن سامي إن الاجتماع ناقش التحديات التي تواجه قطاع المياه،
وأوصى بزيارات ميدانية إلى محطات المياه، مبشراً المواطنين بإمداد مائي أكثر استقراراً في ظل الجهود الجارية لتأهيل القطاع. واستعرض الاجتماع عدداً من مشروعات حصاد المياه، على رأسها مشروع خور أبو حبل،
إلى جانب إمكان الاستفادة من السدود الاعتراضية المقترحة على الوديان التي تهدد الطريق القومي. إقرار وتعزيزات في المقابل أقرت "الدعم السريع" بأن مدينة بارا باتت بالفعل في قبضة الجيش، لافتة، في المقابل،
إلى أن مناطق أم سيالة وجبرة وأم قرفة لا تزال تحت سيطرة عناصرها. وأضافت أنه تم الدفع بتعزيزات عسكـرية تضم أرتالاً من المقاتلين وآليات ومعدات قتالية جديدة إلى مواقعها المتقدمة في ولايتي شمال وجنوب كردفان، ضمن تحركات ميدانية تهدف إلى تضييق الخناق على مقر الفرقة الخامسة - مشاة (الهجانة) بمدينة الأبيض. اقرأ المزيد يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field) عطش وضحايا في محور دارفور أفادت مصادر محلية بمقتل أكثر من 16 شخصاً في هجوم مسير لـ"الدعم السريع" استهدف مورداً للمياه بمدينة الطينة شمال دارفور.
وأوضحت المصادر أن طائرة مسيّرة تابعة للجماعة استهدفت مورداً للمياه في منطقة أندر بمحلية الطينة غرب البلاد مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من المدنيين. في سياق متصل، أشارت غرفة طوارئ محلية الطينة بشمال دارفور إلى معاناة نازحي المدينة من شح مياه الشرب، ووقوف الأطفال ساعات في طوابير طويلة تحت الشمس للحصول على مياه من شاحنات محملة بصهاريج المياه.
وقالت منظمة الهجرة الدولية إن فرقها الميدانية قدرت نزوح نحو 2545 شخصاً من قريتي وادي قنك ووادي خزان بمحلية أمبرو في ولاية شمال دارفور، خلال أربعة أيام فقط بين الـ20 والـ23 من يوليو الجاري، مضيفة أن غالبية الأسر المتضررة عبرت الحدود إلى تشاد. حصار الجنينة ومنذ أسابيع تشهد تخوم مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور تحركات عسكرية متسارعة وحشوداً متبادلة ضخمة تنذر باقتراب معركة فاصلة لاستعادتها من يد "الدعم السريع" التي تسيطر عليها منذ أواخر عام 2023.
وتشهد جبهة الجنينة مناوشات متواصلة ومواجهات متقطعة، ضمن تكرار "الدعم السريع" محاولاتها لفك الحصار الذي يضربه الجيش والقوات المشتركة على المدينة التي تشكل أحد أبرز معاقلها في إقليم دارفور. وكانت القوات المشتركة قد أمنت محيط محلية كلبس الحدودية والشريط الحدودي مع تشاد لقطع طرق الإمداد الخارجية، وضربت حولها طوقاً عسكرياً يمتد من مناطق بئر أم سليبة حتى الاتجاهات الشمالية الغربية لولاية غرب دارفور.
تحريك ملف الأسرى على خط آخر، شرعت لجنة رسمية خاصة بمتابعة ملف الأسرى المحتجزين لدى "الدعم السريع" في بحث التدابير اللازمة للتحضير لعملية التبادل عبر حصر وتصنيف المحتجزين وإعداد السجلات اللازمة. وأوضح مستشار الشؤون السياسية والخارجية لرئيس مجلس السيادة أمجد فريد أن اللجنة المكونة بقرار من رئيس المجلس ستتولى متابعة ملف المحتجزين، والتفاوض بشأن إطلاق سراحهم برعاية المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو،
واستجابة لمبادرة أممية للتعاون الإنساني بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وأكد فريد، انخراط اللجنة بكل جدية، واستعدادها للتعاون التام مع الجهات المعنية من أجل إنجاح عملية تبادل المحتجزين والمفقودين والمدنيين المختطفين.
وشددت اللجنة في اجتماعها الأول على أهمية وضع رؤية متكاملة لتقديم الدعم الطبي والنفسي للمحتجزين قبل وأثناء وبعد عملية التبادل والتواصل مع الجهات المعنية من أجل التأكيد على التحضير الجيد لعملية التبادل. وناشدت اللجنة جميع ذوي المحتجزين والمفقودين من المدنيين الذين لم يبلغوا من قبل، الإسراع خلال فترة أسبوع للإبلاغ عن ذويهم المحتجزين والمخفيين قسراً لدى "الجماعة" في أقرب مركز للشرطة أو النيابة العامة. وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان في وقت سابق استعدادها الكامل للعمل بصفتها وسيطاً محايداً،
للتعاون مع طرفي النزاع لتيسير عمليات الإفراج الآمن والكريم عن المحتجزين ونقلهم، بالإضافة إلى عمليات إنسانية أخرى، استناداً إلى خبرتها الطويلة في النزاعات المسلحة حول العالم. الخريف والكوليرا صحياً حذرت منظمة الصحة العالمية من تسارع وتيرة تفشي وباء الكوليرا في السودان مع موسم الأمطار،
بعد تسجيل أكثر من 13 ألف إصابة و114 وفاة منذ إعلان تفشي الوباء في يونيو (حزيران) الماضي. وقالت المنظمة إن الإصابات تتركز في دارفور وكردفان، حيث تعيق الحرب وصول المساعدات والرعاية الصحية، في وقت يحتاج ملايين السودانيين إلى دعم إنساني وخدمات طبية عاجلة.
على نحو متصل أعلن وزير الصحة الاتحادي هيثم محمد إبراهيم استعادة عمل المؤسسات العلاجية والطبية الأساسية بنسبة بلغت 75 في المئة على رغم الدمار الممنهج الذي خلفته الحرب، مؤكداً أن الوزارة ماضية بخطوات ثابتة نحو التعافي الكامل. وشدد على أن العقوبات الأميركية المفروضة على السودان تقتصر على الجوانب السياسية من دون أن تمس العمل الإنساني أو الصحي، مبيناً أن الوزارة تواصل تلقي الدعم الدولي عبر منظمة الصحة العالمية والمنظمات الأممية الأخرى لضمان استمرار تقديم الخدمات للجميع.
تحديث أوتشا أممياً تحدث مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان عام 2026، مع احتياج نحو 33.7 مليون شخص إلى المساعدات، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم. ونوه المكتب الأممي إلى اتساع الفجوة بين الاحتياجات والاستجابة الإنسانية،
إذ تلقى نحو 1.7 مليون شخص فقط، ما يعادل 16 في المئة من المستفيدين، مساعدات متعددة القطاعات، واستمرت الجهود لمنح الأولوية للمناطق الأكثر تضرراً،
على رغم القيود الأمنية وصعوبات الوصول ونقص التمويل. وأكد "أوتشا" استمرار مساعي شركاء العمل الإنساني لجمع 2.9 مليار دولار لتقديم مساعدات منقذة للحياة لحوالى 20.4 مليون شخص.