شنت قوات "الدعم السريع"، اليوم الإثنين، هجوماً منسقاً بالمسيرات على خمس محطات كهرباء، تسبب بانقطاع التيار عن مناطق واسعة من شرق السودان،

وفق مسؤول حكومي. وتحدثت مصادر في ولاية الجزيرة حيث استهدفت محطتا كهرباء بالإضافة إلى ثلاث محطات أخرى في ولايتي القضارف والنيل الأبيض، عن انقطاع الكهرباء منذ ما قبل الفجر. حرب مستمرة في ظل الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع"،

تواصلت الغارات الجوية المسيرة المتبادلة، إذ استهدفت مسيرات الجماعة مستودعات البترول الرئيسة بولاية الجزيرة ومحطتي وقود بمدينة أم روابة بشمال كردفان، بينما تابع الطيران المسير والحربي للجيش غاراته العنيفة مستهدفاً أمانة حكومة "تأسيس" الموازية ومقار وتجمعات عسكرية بمدينة نيالا ومدناً عدة بمحوري كردفان ودارفور. في هجوم هو الثاني من نوعه خلال هذا الأسبوع،

استهدفت طائرات مسيرة لـ"الدعم السريع" محطتي وقود بمدينة أم روابة بشمال كردفان. وتشكل أم روابة ثاني أكبر مدن الولاية حلقة وصل بين العاصمة الخرطوم ومدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان، بحكم موقعها على الطريق الرئيس الرابط بين وسط وغرب السودان وشريان مهم لنقل السلع والوقود وحركة المواطنين في هذا المحور، ما جعلها هدفاً متكرراً لمسيرات "الدعم السريع".

وقبل ثلاثة أيام تعرضت المدينة التي تبعد نحو 300 كيلومتر عن الخرطوم وما يقارب 154 كيلومتراً عن الأبيض، لهجوم مسير مماثل باستهداف خمس حافلات خالية من الركاب بانتظار تعبئة الوقود بإحدى محطات الوقود في أم روابة من دون أن يسفر الهجوم عن وقوع إصابات في الأرواح. مسيرات بالجزيرة امتدت الهجمات المسيرة إلى ولاية الجزيرة وسط السودان، حيث تمكنت منظومات الدفاع الجوي التابعة للفرقة الأولى - مشاة في ود مدني بولاية الجزيرة من إسقاط أربع مسيرات حاولت استهداف مستودعات أم عليلة بشرق الجزيرة، كما هاجم بعضها مستودعاً للوقود بمنطقة قوز الشخيباب القريب من مدينة ود مدني عاصمة الولاية.

وبحسب المصادر تصدت الدفاعات الجوية للمسيرات الأربع في سماء منطقة أم عليلة شرق ود مدني، وأفاد شهود بسماع دوي المضادات الأرضية التابعة للفرقة الأولى - مشاة بالولاية بالتزامن مع ظهور المسيرات في سماء المنطقة. وفي أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي تعرضت مستودعات أم عليلة للوقود لهجوم مسير مماثل. ومنذ أشهر تشهد مناطق ومدن سودانية عدة تصاعداً في هجمات المسيّرات التي تستهدف البنية التحتية للمنشآت النفطية ومحطات الكهرباء بالمدن والولايات الآمنة البعيدة عن المعارك والاشتباكات المباشرة.

غارات عنيفة في المقابل تابع الطيران المسير والحربي للجيش السوداني غاراته الجوية مستهدفاً تجمعات ومخازن وقود وعتاداً عسكرياً تابعة لقوات "الدعم السريع" في مدن عدة بمحوري دارفور وكردفان غرب السودان. وبحسب مصادر ولائية طالت الغارات أمانة مقر الحكومة ومقر الفرقة 16 (سابقاً) والمقر السابق لبعثة "يوناميد" الأممية، إضافة إلى تجمع لقيادات عسكرية داخل أحد المطاعم بمنطقة المصانع شرق سوق المواشي. وعلى مدار الأسبوع الماضي تواصل مسيرات ومقاتلات الجيش الحربية غاراتها على مواقع داخل مدينة نيالا عاصمة حكومة "تأسيس" الموازية بجنوب دارفور،

استهدفت خلالها مراكز القيادة والسيطرة ونظم المعلومات ومخازن السلاح والإمداد بجانب مقر إقامة قائد "الدعم السريع" الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) وشخصيات قيادية أخرى بقواته. كذلك جددت مسيرات الجيش، بحسب المصادر، هجماتها الجوية على مدن نيالا والضعين والفاشر بجنوب وشرق وشمال دارفور،

وإمدادات وقود تابعة للجماعة في منطقة أبو جابرة بشرق دارفور، إضافة إلى استهدافها متحركات في مدينة بابنوسة ومنطقة الحمادي شرق الدبيبات بجنوب كردفان، ومواقع للإمداد داخل وخارج مدينة النهود بغرب كردفان، أسفرت عن تدمير معدات قتالية ومخزونات عسكرية تابعة للجماعة.

الزحف القادم في هذا الوقت قال المتحدث الرسمي باسم قوات العمل الخاص محمد ديدان إن "الجماعة لم يعد بمقدورها الصمود أمام الزحف الكبير القادم لمتحركات الجيش وحلفائه المتزامنة، بعد أن باتت المعادلة الميدانية الآن واضحة، وفشلها في حشد أي هجوم مضاد على جبهة طريق الصادرات الغربي الرابط بين ولايتي شمال كردفان والخرطوم حيث كسرت شوكتها هناك بصوره كاملة"، وأشار ديدان على منصة "فيسبوك"،

إلى أن ضعف الجماعة بدأ يظهر بوضوح  في فشلها بالتصدي للهجمات التي شنها الجيش واستعادته السيطرة على أكثر من 18 منطقة آخرها الكوكيتي وحمرة الوز وتنه وسودري والمزروب، ما أكمل دائرة تأمين الطريق وإغلاق المنافذ كافة حوله بصورة نهائية. صراع محتدم في محور النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، تتواصل المواجهات العسكرية بين الجيش وحلفائه من جهة،

و"الدعم السريع" وحليفتها الحركة الشعبية - شمال بقيادة جوزيف توكا من جهة أخرى، في صراع محتدم حول المناطق الإستراتيجية في محيط محافظتي الكرمك وقيسان على الشريط الحدودي بين السودان وإثيوبيا اللتين تسيطر عليهما الجماعة منذ أغسطس (آب) الماضي، ويسعى الجيش إلى استردادهما. وحقق الجيش خلال الأسابيع الماضية تقدماً ميدانياً باستعادة مواقع ومناطق استراتيجية عدة في إقليم النيل الأزرق عقب مواجهات ما زالت محتدمة بالمناطق الغربية على الشريط الحدودي مع إثيوبيا.

وأكدت مصادر ميدانية وصول تعزيزات لوجستية وبشرية إضافية من القوات الخاصة إلى النيل ألأزرق لتثبيت مكاسب الجيش الميدانية وتعزيز تقدمه البري في هذا المحور، متوقعة أن يتابع توسيع دائرة سيطرته الميدانية غرب الإقليم والوصول إلى تحرير مدينتي الكرمك وقيسان على الحدود السودانية - الإثيوبية. مواجهات وجوع في غرب دارفور حيث ما تزال تشهد معارك ومواجهات مفتوحة بين الجيش والقوات المشترة و"الدعم السريع"، بخاصة على شريطها الحدودي الداخلي مع شمال دارفور،

أعلن مجلس غرف طوارئ ولاية غرب دارفور فشل الموسم الزراعي بالولاية نتيجة شح الأمطار، محذراً من أخطار متزايدة تهدد الأمن الغذائي للمواطنين. ويحقق الجيش والقوات المشتركة المتحالفة معه تقدماً مطرداً نحو استعادة مدينة الجنينة عاصمة الولاية، بخاصة عقب سيطرته أخيراً على منطقة بئر سليبة،

30 كيلومتراً من المدينة. وطالب بيان للمجلس الجهات والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل للحد من تداعيات الأزمة، مشدداً على ضرورة التحرك الفوري لتوفير الغذاء وصون كرامة المواطنين عبر تدخلات إنسانية تستجيب للاحتياجات المتزايدة في الولاية. وتصاعدت خلال الأسابيع الماضية التحذيرات الدولية والأممية من تفاقم حاد لمستويات انعدام الأمن الغذائي والنزوح في شمال وغرب دارفور.

تدخلات إنسانية إنسانياً، دشنت وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية حزمة من التدخلات الاجتماعية والإنسانية والصحية بشمال كردفان، عبر قافلة حكومية استهدفت تقديم العون والإسناد لنحو 28.966 أسرة، لا سيما الأسر الفقيرة وأسر الشهداء والجرحى،

كما شملت التدخلات تقديم مساعدات من الذرة لتعزيز الأمن الغذائي للنازحين والمحتاجين. وأكد وزير الرعاية الاجتماعية معتصم أحمد صالح، خلال زيارته الولاية، استمرار التنسيق مع حكومة الولاية والشركاء للعمل على تحسين الأوضاع المعيشية والصحية والاجتماعية وتمكين المواطنين من لمس آثار التعافي في حياتهم اليومية.

وخلال تفقده مركز الإيواء الموحد للنازحين بمدينة الأبيض، ابتدر الوزير تقديم دعم نقدي مباشر لنحو 11.500 مستفيد، مع العمل على توسيع مظلة تغطية الدعم المباشر لتشمل الفئات الأكثر هشاشة في المحليات التي استُعيد فيها الأمن. البرهان إلى موسكو وسط هذه الأجواء،

من المنتظر أن يقود رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبدالفتاح البرهان، غداً الثلاثاء، وفد السودان المشارك في أعمال القمة الروسية - الأفريقية الثالثة يومي الـ27 والـ28 من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري في العاصمة الروسية موسكو. وكشفت مصادر دبلوماسية عن لقاء مرتقب للفريق البرهان بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش القمة بغرض تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع موسكو وبحث ملفات التعاون السياسي والاقتصادي وتطوير الشراكات المشتركة.

من ناحية أخرى، من المنتظر أن يصل إلى الخرطوم اليوم الإثنين الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، في زيارة رسمية ليوم واحد تلبية لدعوة سابقة وجهت له من قيادة الدولة. وسيلتقي فهمي خلال زيارته الأولى منذ تقلده منصبه بالبرهان،

كما يجري مباحثات مع عدد من المسؤولين بالحكومة للوقوف على آخر التطورات في البلاد. اقرأ المزيد يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field) الحوار الداخلي في المواقف، أكد رئيس تحالف الحرية والتغيير (الكتلة الديمقراطية) ونائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، جعفر الصادق الميرغني،

دعم الكتلة الحوار السوداني الداخلي كمسؤولية وطنية مشتركة بين القوى السياسية ولجنة تهيئة الحوار. واستعرض الميرغني خلاله اجتماع مع وفد لجنة التهيئة للحوار الملاحظات التي طرحتها الكتلة سابقاً، مبيناً أن الحوار يكتسب أهمية متزايدة في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد. ويعد تحالف "الكتلة الديمقراطية" الذي يضم الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل والحركات المسلحة الموقعة على اتفاق سلام جوبا،

وبعض القوى المجتمعية، من التكتلات السياسية البارزة في السودان، ويتبنى التحالف حالياً موقفاً مسانداً للجيش ويرفض أي تسوية تقصي المكونات الوطنية أو تمنح شرعية لـ "الدعم السريع". وتوقع المتحدث باسم اللجنة عثمان الميرغني أن تتسارع خطوات الحوار خلال المرحلة المقبلة،

ووصف اللقاء مع رئيس تحالف "الكتلة الديمقراطية" بأنه كان مثمراً. صدارة الديون اقتصادياً تصدر السودان قائمة دول العالم من حيث نسبة الدين العام إلى الناتج الإجمال المحلي، بعدما بلغت النسبة 334.4 في المئة في عام 2026، وفق تقديرات صندوق النقد الدولي.

ويرى مراقبون أن هذه النسبة من الدين العام تعادل أكثر من ثلاثة أضعاف الناتج الاقتصادي السنوي للبلاد، ما يشير إلى عمق الأزمة وحجم الضغوط المالية التي تواجه الاقتصاد السوداني. وخلفت الحرب المستمرة منذ أبريل (نيسان) عام 2023، دماراً واسعاً في البنية التحتية للبلاد،

وعطلت دورة الإنتاج وحركة الصادر والتجارة، وتراجعاً شاملاً للنشاط الاقتصادي، مقابل ارتفاع إنفاق المجهود الحربي وتفاقم الأزمة الإنسانية. انهيار منجم في مأساة متجددة،

انهار منجم للتنقيب التقليدي عن الذهب بمنطقة سالمين بولاية القضارف، شرق السودان وسط مخاوف على مصير عشرات المعدنين ومناشدات للسلطات بسرعة التدخل لإنقاذ العالقين وانتشال الضحايا. وأفاد بيان للجان مقاومة القضارف بأن الأهالي يواصلون عمليات الإنقاذ وانتشال الجثامين بإمكانات محدودة وأدوات يدوية، بعد مرور أكثر من 20 ساعة على الحادثة،

محذراً من أن استمرار العمليات بهذه الوسائل يهدد حياة العالقين ويعرض فرق الإنقاذ لمخاطر إضافية. وحملت اللجان السلطات بالولاية مسؤولية التأخر في الاستجابة مناشدة قوات الدفاع المدني والجهات الرسمية المختصة والمنظمات الإنسانية التحرك الفوري وتوفير المعدات اللازمة.