تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية يوم الجمعة بنسبة 0.7% لتصل إلى 4442.94 دولار للأوقية، متجهة نحو تكبد خسائر أسبوعية بنحو 2%. ويعود هذا الانخفاض إلى تنامي المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، بالإضافة إلى تعثر الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوترات في الشرق الأوسط.كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.8% إلى 4469.10 دولار للأوقية.
وجاءت الضغوط بعد تصاعد الشكوك حول فرص التوصل إلى تسوية دائمة للصراع في المنطقة، عقب رفض اتفاق وقف إطلاق النار الجديد في لبنان، وتأكيد إسرائيل عدم سحب قواتها من الأراضي اللبنانية، مما يضعف المساعي الرامية إلى وقف القتال.وأشار محللون إلى أن تراجع التفاؤل بشأن إمكانية حل النزاع الإيراني ساهم في الضغط على أسعار الذهب،
فيما أصبحت الأسواق تميل بشكل متزايد إلى تسعير بيئة نقدية أكثر تشدداً، وهو عامل سلبي إضافي للمعدن الأصفر. وفي الولايات المتحدة، عززت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة،
حيث أشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي إلى خيارين رئيسيين: الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية لفترة أطول أو رفعها مجدداً لاحتواء التضخم.من جانبها، أكدت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو أن مسار أسعار الفائدة سيعتمد على البيانات الاقتصادية المقبلة، مشيرة إلى أن السياسة النقدية الحالية في وضع جيد وأن البنك المركزي مستعد للتحرك وفق الظروف. ويُذكر أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلص جاذبية الذهب الاستثمارية،
لأنه لا يدر عائداً مقارنة بالأصول المدرة للفائدة.وتظهر تسعيرات الأسواق حالياً ازدياد الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأمريكية قبل نهاية العام، مع احتمال 51% لحدوث زيادة جديدة بحلول ديسمبر. ويترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية لشهر مايو، التي قد توفر مؤشرات حاسمة بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.وفي سوق المعادن النفيسة الأخرى،
انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.6% إلى 72.66 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 1.1% إلى 1879.42 دولار، وهبط البلاديوم بنسبة 1.6% إلى 1299.23 دولار. وتتجه المعادن النفيسة كافة إلى إنهاء الأسبوع على خسائر،
وسط هيمنة المخاوف المرتبطة بأسعار الفائدة والتطورات الجيوسياسية على معنويات المستثمرين.