يتجه البنك المركزي الهندي إلى التدخل في سوق الصرف الأجنبي للحد من التراجع الحاد في قيمة الروبية، التي تتعرض لضغوط متزايدة بفعل ارتفاع أسعار النفط الخام وتجدد التوترات في الشرق الأوسط. فقد انخفضت العملة الهندية إلى 95.47 روبية مقابل الدولار، مسجلة تراجعاً بنحو 0.2% خلال التعاملات اليومية،
في وقت رصد فيه متعاملون عروض بيع للدولار من بنوك حكومية قرب مستوى 95.50 روبية، وهو ما يعتبر مؤشراً على تدخل غير مباشر من البنك المركزي.ويأتي هذا التراجع في ظل استمرار صعود أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي، حيث اقترب خام برنت من 97 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بمخاوف نقص الإمدادات العالمية.
وتعد الهند من أكثر الدول تأثراً بصدمات الطاقة، إذ تستورد نحو 90% من احتياجاتها من النفط الخام ونصف احتياجاتها من الغاز الطبيعي، مما يضاعف الضغوط على عملتها المحلية.تحذيرات من مستويات قياسية جديدةحذر رئيس استراتيجية الدخل الثابت للأسواق الناشئة العالمية في بنك أوف أميركا للأوراق المالية من احتمالية تراجع الروبية إلى مستوى قياسي منخفض عند 98 روبية مقابل الدولار بحلول يوليو، إذا استمرت أزمة الطاقة في التأثير على الأصول الهندية.
وتعتبر الروبية الأسوأ أداء بين العملات الآسيوية هذا العام، متأثرة بشدة بارتفاع تكاليف الطاقة الذي يهدد بإبطاء النمو الاقتصادي ورفع معدلات التضخم.واتخذت السلطات الهندية عدة إجراءات لدعم العملة والحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي، فيما يتوقع محللون أن يلجأ البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة للدفاع عن الروبية. يذكر أن العملة سجلت مستوى قياسياً متدنياً قرب 97 روبية للدولار في مايو الماضي،
قبل أن تتداول عند 95.77 روبية صباح الأربعاء.وتواجه الروبية ضغوطاً إضافية من عمليات البيع المكثفة للأسهم الهندية من قبل المستثمرين الأجانب، والتي بلغت تدفقاتها الخارجة نحو 27 مليار دولار منذ بداية العام، متجاوزة الرقم القياسي المسجل العام الماضي.ويرى المحللون أن البنك المركزي الهندي سيتجنب تشديد السياسة النقدية بشكل حاد حتى مع ارتفاع التضخم، لحماية النمو الاقتصادي.
ويتوقعون أن تتحسن تدفقات النقد الأجنبي إلى الهند بمجرد استقرار أوضاع الطاقة العالمية، مما قد يسمح للروبية بالتعافي إلى نطاق 93-94 روبية مقابل الدولار خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.أسواق الأسهم تتراجعفي سوق الأسهم، افتتحت المؤشرات الهندية تعاملات الأربعاء على انخفاض، مع استمرار الحذر بسبب الغموض حول إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران،
إلى جانب ارتفاع أسعار النفط واستمرار خروج رؤوس الأموال الأجنبية. وانخفض مؤشر نيفتي 50 بنسبة 0.29% إلى 23415.95 نقطة، فيما تراجع مؤشر سينسكس بنسبة 0.22% إلى 74484.68 نقطة.وهبط مؤشر قطاع تكنولوجيا المعلومات بنسبة 1.8%، متأثراً بتراجع أسهم شركتي تاتا للاستشارات وإنفوسيس بأكثر من 2% لكل منهما،
بعد موجة جني أرباح أعقبت ارتفاعات سابقة بنحو 7%.