​تتصدَّر السعودية دول مجموعة العشرين في توقعات النمو الاقتصادي لعام 2027، وفق تقديرات صندوق النقد الدولي، التي رجَّحت نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة بنسبة 7.9 في المائة، وهي النسبة الأعلى بين اقتصادات المجموعة؛ حسب المقارنة التي نشرتها وزارة الاستثمار السعودية.

وكان الصندوق قد رفع توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة إلى 7.9 في المائة، مقارنة بـ5.5 في المائة في تقديراته الصادرة في يوليو (تموز)، بزيادة قدرها 2.4 نقطة مئوية. وتأتي هذه المراجعة في ظل توقعات باستعادة النشاط الاقتصادي زخمه مع انحسار الاضطرابات المرتبطة بالحرب في المنطقة،

وعودة إنتاج النفط وصادراته تدريجياً إلى المستويات الطبيعية. وجاءت الهند في المرتبة الثانية بين دول مجموعة العشرين، بمعدل نمو متوقع يبلغ 7 في المائة، تلتها إندونيسيا بنسبة 5.1 في المائة،

ثم الصين بـ4 في المائة، وتركيا بـ3.6 في المائة، وفق بيانات الصندوق التي استعرضتها الوزارة. وحلَّت الأرجنتين في المرتبة السادسة بنمو متوقع يبلغ 3.5 في المائة،

تلتها كوريا الجنوبية بنسبة 2.8 في المائة، ثم الولايات المتحدة بـ2.3 في المائة. وبلغت التوقعات للبرازيل 1.9 في المائة، والمكسيك 1.8 في المائة،

وكندا 1.7 في المائة، وأستراليا 1.6 في المائة، وجنوب أفريقيا 1.3 في المائة، والمملكة المتحدة 1.2 في المائة.

وسجَّلت ألمانيا نمواً متوقعاً عند 1.1 في المائة، وروسيا 0.9 في المائة، بينما بلغت التوقعات لفرنسا واليابان 0.7 في المائة لكل منهما، وجاءت إيطاليا في المرتبة الأخيرة بنسبة 0.6 في المائة.

آفاق واعدة للاقتصاد السعودي:يعكس تصدّر المملكة توقعات النمو لدول مجموعة العشرين في 2027 بنسبة 7.9% قوة الاقتصاد ومرونته، ويفتح آفاقًا أوسع للاستثمار والنمو، مدعومًا بزخم القطاع الخاص وتوسع الأنشطة غير النفطية، نحو اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة وجاذبية للاستثمار.

pic.twitter.com/hUUf4qylse — وزارة الاستثمار (@MISA) October 21, 2026 مراجعة توقعات النمو وفي قراءة لمسار التعافي، أشار الصندوق إلى أن تنوع مسارات تصدير الطاقة السعودية يحد من تأثر المملكة بالاضطرابات الجيوسياسية مقارنة ببعض اقتصادات المنطقة، في ظل قدرة خط الأنابيب شرق–غرب على تحويل جزء من صادرات النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعيداً عن مضيق هرمز.

وتتقاطع تقديرات صندوق النقد الدولي مع توقعات البنك الدولي، الذي رفع بدوره توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي في 2027 إلى 7.9 في المائة، مقارنة بـ4.9 في المائة وفق تقديراته الصادرة في أبريل (نيسان)، بينما توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2 في المائة خلال 2026.

وعلى المستوى العالمي، يتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1 في المائة في 2026، قبل ارتفاعه إلى 3.4 في المائة في 2027، ما يضع توقعات النمو السعودي عند أكثر من ضعفَي المعدل العالمي المتوقع للعام المقبل.

من جانبها، قالت وزارة الاستثمار السعودية إن تصدُّر المملكة توقعات النمو بين دول مجموعة العشرين يعكس قوة الاقتصاد ومرونته، ويفتح آفاقاً أوسع للاستثمار والنمو، مدعوماً بزخم القطاع الخاص وتوسع الأنشطة غير النفطية،

بما يدعم التوجه نحو اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة وجاذبية للاستثمار.