أصدر البنك الدولي دراسة توثّق التجربة السعودية في توظيف الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم، مؤكداً أنها تمثل أنموذجاً وطنياً رائداً يمكن للدول والأنظمة التعليمية الاستفادة منه في تطوير الابتكار المسؤول والارتقاء بجودة التعليم الرقمي.وتحمل الدراسة عنوان «البيئة التجريبية للذكاء الاصطناعي في التعليم الرقمي في السعودية: قيادة الأثر الاجتماعي والاقتصادي من خلال الابتكار في الذكاء الاصطناعي في التعليم»، وتستعرض المملكة كنموذج متكامل يجمع التجريب العملي وبناء القدرات والحوكمة وتنسيق الابتكار في منصة وطنية يتولاها المركز الوطني للتعليم الإلكتروني.وأبرزت الدراسة أن مبادرة «البيئة التجريبية للذكاء الاصطناعي في التعليم الرقمي (AI Sandbox)» تسهم في دعم جودة التعليم وتنمية القدرات البشرية وتعزيز جاهزية القوى الوطنية، وتمكين المؤسسات والمبتكرين من تطوير واختبار حلول الذكاء الاصطناعي في بيئات تعليمية واقعية وآمنة،

بما يواكب مستهدفات «رؤية السعودية 2030» ويعظم الأثر الاجتماعي والاقتصادي للابتكار في القطاع.ولفتت الدراسة إلى أن التجربة السعودية تتجاوز مجرد اختبار التقنيات، إذ توفر بيئة تدعم إنتاج المعرفة القائمة على الأدلة، وتقوي الشراكات، وتسارع تبني الابتكار المسؤول،

بما يسهم في بناء منظومة مستدامة للذكاء الاصطناعي في التعليم.وخلُصت الدراسة إلى أن هذه التجربة أرسَت أساساً قوياً يمكن البناء عليه، ما يؤهلها لتكون مرجعاً إقليمياً ودولياً في الابتكار المسؤول المبني على الأدلة.وتنفذ مبادرة «البيئة التجريبية» التي يقودها المركز الوطني للتعليم الإلكتروني ضمن منظومة وطنية متكاملة وبالشراكة مع جهات حكومية عدة، أبرزها وزارات التعليم والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والاستثمار، وهيئات تنمية البحث والتطوير والابتكار،

والبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، والحكومة الرقمية.ويسهم هذا التكامل بين الجهات في مواءمة المبادرة مع الأولويات الوطنية في التعليم والمهارات والابتكار والتحول الرقمي، وتمكين الجهات والمبتكرين من تطوير حلول الذكاء الاصطناعي واختبارها في بيئات تعليمية واقعية وآمنة، بما يعزز حضور السعودية بوصفها نموذجاً دولياً في الابتكار المسؤول بالتعليم.