الخرطوم – (خاص) السوداني كشفت مصادر مطلعة لـ(السوداني) أن الولايات المتحدة قدّمت خطاباً رسمياً إلى رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، طالبت فيه بالتوقيع على هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر دون أي شروط مسبقة، وربطت الموافقة على منح البرهان تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بهذا التوقيع. وكان من المقرر أن يلقي البرهان كلمة السودان أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة يوم الخميس 24 سبتمبر.
وأوضحت ذات المصادر أن البرهان رفض المقترح بالمجمل، مستنداً إلى سببين رئيسيين، أولاً أن حق السودان المشروع في المشاركة في فعاليات الجمعية العامة لا يجوز ربطه بأي شروط أو مقايضات. وثانياً أن السودان سبق أن قدّم خطته إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لإقرار وقف دائم لإطلاق النار،
ويتضمن سحب مقاتلي الميليشيا والأسلحة من المناطق المدنية، وتنفيذ عمليات التسريح والدمج بمساعدة الأمم المتحدة لتشكيل جيش وطني واحد يخضع للإشراف المدني، بما يمهد الطريق نحو تسوية حقيقية عبر حوار سوداني – سوداني، ينقل السلطة إلى حكم مدني ديمقراطي وأكد البرهان،
وفق المصادر، أن فرض العملية السلمية من الخارج لن يؤدي إلى استقرار حقيقي، مستشهداً بجميع اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة التي انهارت لأنها صيغت على عجل. وشدد البرهان على رفضه التوقيع على أي هدنة أو وقف إطلاق نار جديد يمنح فرصة لداعمي ميليشيا الدعم السريع لإعادة ترتيب صفوفها واستعادة أنفاسها،
بما يتيح لها معاودة البطش بالشعب السوداني وارتكاب أعمال التطهير العرقي والإبادة الجماعية، كما حدث في الجنينة والفاشر والجزيرة وكردفان.