أكد وزير السياحة أن السياحة الداخلية في السعودية تمثل ما بين 60 و65% من إجمالي النشاط السياحي، مشيراً إلى أنها شكلت عنصر توازن واستقرار رئيسي خلال فترات اضطراب حركة السفر الدولية. وأوضح أن قوة الطلب المحلي دعمت استمرارية القطاع، خاصة في المواسم والإجازات التي تشهد اكتمال الحجوزات بالوجهات الداخلية،

مما عزز مرونته في مواجهة التقلبات الخارجية.جاءت التصريحات خلال جلسة حوارية في العاصمة الإيطالية روما، حيث بيّن الوزير أن القطاع السياحي العالمي والمحلي واجه ضغوطاً من توترات جيوسياسية وارتفاع تكاليف السفر وتذبذب حركة الطيران، إلا أن المنظومة أظهرت قدرة على التعافي والاستقرار النسبي. وأضاف أن السياحة العالمية تعافت بالكامل من تداعيات الجائحة،

مع وصول عدد المسافرين حول العالم إلى نحو 1.5 مليار مسافر العام الماضي وإنفاق 2.2 تريليون دولار، رغم أن نسبة المسافرين لا تزال 20% من سكان العالم، مما يعكس فرص نمو كبيرة.وفي الشأن السعودي، أوضح أن المملكة استقبلت نحو 123 مليون زائر العام السابق،

ويسهم القطاع حالياً بنسبة 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مع هدف استراتيجي لرفعها إلى 10%. وأشار إلى أن القطاع خلق نحو مليون وظيفة منذ انطلاق برامج التحول السياحي، بفضل توسع الاستثمارات في الوجهات والبنية التحتية والخدمات.

وأكد أن بداية العام الحالي كانت قوية، لكنها تأثرت بالتوترات الإقليمية وارتفاع تكاليف الوقود وإلغاء رحلات جوية، مما انعكس على الطلب وتكلفة السفر. ومع ذلك،

أنهت المملكة أول خمسة أشهر من العام بأداء إيجابي وتراجع طفيف بنحو 5-6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ووصف الوزير هذا الأداء بـالمرن في ظل الظروف العالمية.وشدد على أن السياحة الدينية تمثل ركيزة استقرار أساسية، باعتبار المملكة تحتضن الحرمين الشريفين، مما يضمن تدفقاً مستمراً للزوار لأداء الحج والعمرة.

وبخصوص الذكاء الاصطناعي، أكد أن السياحة ستبقى قطاعاً قائماً على التفاعل الإنساني المباشر، وأن التقنية ستسهم في تحسين الخدمات وتسهيل الإجراءات دون إلغاء دور الإنسان في صناعة التجربة السياحية.