يلجأ العديد من الأشخاص إلى شرب اللبن عند الشعور بحرقة المعدة، ظناً منهم أنه يخفف الحموضة بسرعة. إلا أن تأثيره ليس موحداً لدى الجميع، فبينما يمنح البعض شعوراً مؤقتاً بالراحة،
قد يؤدي في حالات أخرى إلى تفاقم الأعراض بعد فترة قصيرة، خاصة إذا كان كامل الدسم.لماذا يشعر البعض بالراحة بعد شرب اللبن؟يساعد اللبن على معادلة جزء من أحماض المعدة بشكل مؤقت، كما أن برودته وقوامه يمنحان إحساساً سريعاً بالتهدئة، وهو ما يفسر شعور بعض الأشخاص بتحسن مباشر بعد تناوله.
لكن هذا التأثير غالباً لا يدوم طويلاً.لماذا قد يزيد اللبن الحموضة لاحقاً؟يحفز اللبن كامل الدسم المعدة على إفراز مزيد من الأحماض بعد فترة من تناوله، نتيجة احتوائه على نسبة مرتفعة من الدهون. وهذا قد يؤدي إلى عودة أعراض الحموضة أو ازديادها، خاصة لدى المصابين بارتجاع المريء.
كما أن الدهون تبطئ إفراغ المعدة، مما يزيد احتمالية ارتداد الحمض إلى المريء.أي نوع من اللبن هو الأفضل؟إذا كنت تعاني حرقة المعدة أو ارتجاع المريء، فإن اللبن قليل الدسم أو خالي الدسم يُعد خياراً أفضل من اللبن كامل الدسم؛ لأنه يحتوي على كمية أقل من الدهون التي قد تحفز إفراز أحماض المعدة. ومع ذلك،
يختلف تحمل الأشخاص للأطعمة، لذلك قد يلاحظ بعضهم أن اللبن يخفف الأعراض بينما يزيدها لدى آخرين.نصائح لتقليل الحموضةإلى جانب اختيار اللبن قليل الدسم، من النصائح المفيدة: تناول وجبات صغيرة بدلاً من الوجبات الكبيرة، تجنب الأطعمة الدهنية والحارة والمقلية،
عدم الاستلقاء مباشرة بعد تناول الطعام، والحفاظ على وزن صحي إذا كان الوزن الزائد أحد أسباب الارتجاع.الخلاصة: لا يمكن اعتبار اللبن علاجاً للحموضة، فهو قد يمنح راحة مؤقتة لكنه قد يزيد إفراز أحماض المعدة لاحقاً، خصوصاً إذا كان كامل الدسم.
أما اللبن قليل الدسم فيبقى الخيار الأنسب لمن يعانون حرقة المعدة أو ارتجاع المريء، مع ضرورة متابعة الأعراض واستشارة الطبيب إذا كانت متكررة أو شديدة.