تنتشر في الأسواق ووسائل الإعلان وعود جذابة حول مكملات تعزيز الدماغ، مثل تحسين الذاكرة وزيادة التركيز ورفع القدرات الذهنية، ما يدفع كثيراً من البالغين، خصوصاً من تجاوزوا سن الخمسين،

إلى استخدامها للحفاظ على صحة أدمغتهم. وتشير تقديرات إلى أن نحو 25% من هذه الفئة العمرية تتناول هذه المكملات بانتظام. لكن السؤال الجوهري يبقى: هل هي فعالة حقاً؟ الإجابة ليست بسيطة،

إذ إن فعالية كثير منها لا تزال غير محسومة علمياً، ويعود ذلك جزئياً إلى أن الجهات التنظيمية لا تلزم الشركات المصنعة بإثبات الفعالية قبل الطرح، طالما أنها لا تدّعي صراحة علاج أمراض محددة.فيتامينات بتلعب فيتامينات ب، بما في ذلك ب6 وب12 وحمض الفوليك،

دوراً أساسياً في دعم صحة الدماغ والجهاز العصبي. لكن الأبحاث تشير إلى أن تناولها كمكملات لا يقدم فائدة إضافية واضحة للأشخاص الذين لا يعانون من نقص فيها، باستثناء النساء الحوامل اللواتي يحتجن حمض الفوليك للوقاية من التشوهات الخلقية. أما بالنسبة للأشخاص المعرضين لخطر ألزهايمر،

فالأدلة العلمية حول تأثيرها على الإدراك لا تزال غير حاسمة، ويوصي الخبراء بالاعتماد على مصادر غذائية طبيعية مثل الخضراوات الورقية.الكافيينيُستخدم الكافيين على نطاق واسع كمنبه لتحسين اليقظة والتركيز، لكن الخبراء لا ينصحون بتناوله في صورة حبوب أو مساحيق بسبب خطر الجرعات الزائدة. في المقابل،

يمكن الاستفادة من القهوة باعتدال، شريطة ألا تؤثر سلباً على النوم أو تسبب التوتر. يعمل الكافيين على تحسين الانتباه عبر تثبيط مادة الأدينوزين المسؤولة عن النعاس، مما يزيد مؤقتاً النشاط الذهني والطاقة.إل-ثيانينإل-ثيانين هو حمض أميني طبيعي يوجد أساساً في الشاي الأخضر،

ويُعتقد أنه قد يحسن الأداء الذهني خاصة عند تناوله مع الكافيين. لكن معظم الدراسات حول هذا التأثير كانت صغيرة الحجم، مثل دراسة عام 2019 شملت 30 مشاركاً فقط. وبانتظار مزيد من الأبحاث،

يرى الخبراء أن أفضل طريقة للاستفادة منه هي شرب الشاي الأخضر الذي يجمع بين إل-ثيانين والكافيين ومضادات الأكسدة.أحماض أوميغا-3 الدهنيةيرتبط النظام الغذائي المتوسطي الغني بالأسماك المحتوية على أوميغا-3 بانخفاض خطر الخرف، لكن الدراسات الكبيرة لم تثبت أن تناول المكملات يحقق الفائدة نفسها. مع ذلك، تشير بعض الأدلة إلى احتمال استفادة فئات معينة،

مثل حاملي طفرة جينية مرتبطة بألزهايمر، خاصة إذا بدأوا تناول المكملات مبكراً، وفق مراجعة علمية نُشرت عام 2017.فيتامين هـفيتامين هـ مضاد للأكسدة يحارب الجذور الحرة التي قد تتلف خلايا الدماغ. ورغم هذا الدور النظري،

لم تظهر الدراسات السريرية الكبيرة نتائج قوية تؤكد قدرته على الوقاية من الخرف. لكن بعض الأبحاث المحدودة وجدت أنه قد يبطئ تطور ألزهايمر لدى المصابين به. ويوصي الخبراء بالاعتماد على مصادر غذائية طبيعية مثل المكسرات والبذور والزيوت النباتية بدلاً من المكملات.الجنكة بيلوباتُستخدم الجنكة منذ قرون في الطب الصيني التقليدي، وغالباً ما تُسوق لتعزيز الذاكرة.

لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أنها لا توفر حماية حقيقية ضد التدهور المعرفي. ورغم وجود دراسات صغيرة ألمحت إلى فوائد محتملة، فإن التجارب واسعة النطاق، مثل دراسة شملت نحو 3 آلاف شخص من كبار السن،

لم تجد أي دليل على أنها تمنع الخرف أو تبطئ تقدمه.الجينسنغيُستخدم الجينسنغ أيضاً كمكمل يُعتقد أنه يعزز النشاط الذهني، وغالباً ما يُتناول مع الجنكة. لكن الأدلة العلمية القوية لا تدعم هذه الادعاءات. فقد أشارت بعض الدراسات الأولية إلى تأثير منشط للدماغ،

لكن مراجعات أوسع للتجارب السريرية خلصت إلى عدم وجود دليل مقنع على أن الجينسنغ يحمي القدرات العقلية أو يحسنها بشكل فعلي.