شهدت الأسواق المالية والطاقة موجة اضطرابات حادة، إثر إعلان الرئيس الأميركي إعادة فرض حصار بحري فوري على إيران في مضيق هرمز، مع تشكيل آلية خاصة لفرض رسوم على السفن مقابل تأمين ممر آمن. وجاءت هذه الخطوة بعد تبادل جديد لإطلاق النار بين الجانبين،
ما أدى عملياً إلى انهيار التفاهمات الأولية الموقعة الشهر الماضي لإنهاء النزاع وإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي.وتفاعلت أسواق الطاقة فوراً مع هذه التطورات الجيوسياسية المتسارعة، إذ قفزت أسعار النفط بنسبة تجاوزت 5%، ليتداول خام برنت قرب مستوى 80 دولاراً للبرميل نتيجة مخاوف تفاقم نقص الإمدادات العالمية.وبالتوازي مع اشتعال أسعار الخام، امتدت الضغوط إلى أسواق الطاقة في أوروبا،
حيث قفزت أسعار الغاز الأوروبي إلى أعلى مستوياتها منذ 20 مايو الماضي، مدفوعة بزيادة وتيرة القلق من تعطل سلاسل توريد الطاقة الدولية.أما في الأسواق المالية، فسيطرت حالة من الهلع على المستثمرين، مما دفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 لتفاقم خسائره بنسبة 0.5%،
وقاد مؤشر ناسداك الثقيل بالتقنية التراجعات بنسب أكبر، مدفوعاً بالهبوط الحاد لأسهم شركات أشباه الموصلات ورقائق الذاكرة.وفي المقابل، عززت أسعار عوائد سندات الخزانة الأميركية مكاسبها بشكل ملحوظ؛ إذ لجأ المتعاملون إلى إعادة تسعير مخاطر التضخم التي قد تنتج عن استمرار ارتفاع أسعار الوقود وتأثيرها المباشر على قرارات السياسة النقدية عالمياً.