لم يكن الأسبوع الحالي في ليفربول مزدحماً بالصفقات الكبرى، لكنه حمل تطورات قد تكون مؤثرة في مستقبل النادي داخل وخارج الملعب. ففي الوقت الذي يقترب فيه المدير الرياضي ريتشارد هيوز من خوض تجربة جديدة، يواصل "الريدز" العمل بهدوء لإعادة بناء الفريق تحت قيادة المدرب أندوني إيراولا،
مع تصدر ملف إيجاد بديل للنجم المصري محمد صلاح قائمة الأولويات. وشهد ليفربول أسبوعاً هادئاً على صعيد الانتقالات، لكن الأضواء سُلِّطت على مستقبل المدير الرياضي ريتشارد هيوز، الذي أفادت صحيفة "ذا أثلتيك" بأنه مرشح للانضمام إلى الهلال السعودي عقب انتهاء فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
ومن المتوقع أن يعمل هيوز، الذي يمتد عقده مع ليفربول حتى عام 2027، مجدداً إلى جانب سيمون فرانسيس، الذي غادر بورنموث مؤخراً لتولي منصب المدير التنفيذي في الهلال.
ورغم التكهنات المحيطة بمستقبله، تؤكد شخصيات بارزة داخل ليفربول أن العمل يسير بصورة طبيعية، وأن هيوز يركز بشكل كامل على إدارة سوق الانتقالات الحالية، بهدف تجهيز فريق قادر على المنافسة على جميع الألقاب في الموسم المقبل تحت قيادة المدرب الجديد أندوني إيراولا.
وبحسب "ذا أثلتيك"، لا يزال هيوز يحظى بثقة ملاك النادي، ويتولى بنفسه إدارة المفاوضات الخاصة بالتعاقدات، دون أن يؤثر الحديث عن رحيله المحتمل في خطط ليفربول خلال الميركاتو.
أما على مستوى الصفقات، فقد اكتفى ليفربول بالإعلان عن التعاقد مع الجناح الإسباني فيكتور مونيوز قادماً من أوساسونا، إلى جانب إتمام انضمام المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه، بعد الاتفاق على الصفقة منذ يناير الماضي مقابل 60 مليون جنيه إسترليني.
وفي المقابل، غادر لوكاس ستيفنسون، أحد خريجي أكاديمية النادي، إلى بولتون واندررز مقابل 700 ألف جنيه إسترليني،
مع احتفاظ ليفربول بنسبة 20% من قيمة أي انتقال مستقبلي للاعب. وكانت إدارة النادي تدرك منذ البداية أن إبرام معظم الصفقات مبكراً سيكون أمراً صعباً هذا الصيف، في ظل إقامة كأس العالم، فضلاً عن رغبة إيراولا في تقييم اللاعبين الموجودين داخل الفريق قبل اتخاذ قرارات نهائية بشأن احتياجاته،
على أن تنطلق فترة الإعداد للموسم الجديد في مركز "كيركبي" يوم 14 يوليو. ويظل التعاقد مع بديل لمحمد صلاح أولوية قصوى بالنسبة لإدارة ليفربول، خاصة أن النجم المصري سيصبح لاعباً حراً الأسبوع المقبل، من دون أن يعلن حتى الآن وجهته المقبلة.
وكان ليفربول قد تقدم بعرض بلغت قيمته 100 مليون يورو للتعاقد مع جناح لايبزيج يان ديوماندي، إلا أن اللاعب الإيفواري فضّل، بحسب التقرير، الانتقال إلى باريس سان جيرمان إذا قرر الرحيل عن ناديه هذا الصيف.
كما يحظى الفرنسي برادلي باركولا، لاعب باريس سان جيرمان، بإعجاب مسؤولي ليفربول، إلى جانب وجود عدة أسماء أخرى على قائمة المرشحين،
من بينهم يانكوبا مينتي لاعب برايتون، وسعيد الملا لاعب كولن. ولا تقتصر تحركات النادي على مركز الجناح، إذ يدرس أيضاً تدعيم خط الوسط ومركز الظهير الأيمن خلال فترة الانتقالات الحالية.
وفي المقابل، لا تزال الشكوك تحيط بمستقبل عدد من اللاعبين، يتقدمهم كورتيس جونز وفيديريكو كييزا، إلى جانب هارفي إليوت.
وكان ليفربول قد رفض الشهر الماضي عرضاً من إنتر ميلان بلغت قيمته نحو 25 مليون يورو لضم جونز، الذي يدخل العام الأخير من عقده مع النادي. أما كييزا، الذي انضم إلى ليفربول قادماً من يوفنتوس قبل عامين،
فقد ارتبط اسمه بالعودة إلى الدوري الإيطالي، بعدما عانى من قلة المشاركات خلال الموسم الماضي. في المقابل، من المنتظر أن يحسم هارفي إليوت موقفه خلال الأسابيع المقبلة،
مع تقييم دوره في مشروع إيراولا الجديد، في ظل رغبته بالحصول على دقائق لعب أكبر إذا لم يكن ضمن خطط المدرب للموسم المقبل.