انخفض الوون الكوري الجنوبي بشكل حاد مقابل الدولار الأميركي، يوم الخميس، مسجلاً أدنى مستوى له في أكثر من شهرين، وذلك مع تجدد الغارات الجوية بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
افتتحت العملة الكورية التداول عند 1530.8 وون للدولار، متراجعة بنحو 13.6 وون عن إغلاق الجلسة السابقة، قبل أن تقلص بعض خسائرها بعد تحذيرات من وزير المالية أكد فيها استعداد السلطات لاتخاذ إجراءات لكبح التقلبات المفرطة في سوق الصرف الأجنبي.وتعهد الوزير باتخاذ تدابير مماثلة للحد من التقلبات في سوق السندات، وفق ما نقلته وزارة المالية.
وتعد هذه المرة الأولى منذ 31 مارس/آذار التي يتداول فيها الوون دون مستوى 1530 وون للدولار خلال جلسات التداول. وبحلول الساعة 9:49 صباحاً، جرى تداول العملة عند 1527.40 وون للدولار، منخفضة بنحو 7.6 وون عن الإغلاق السابق.واستقر سعر صرف العملة الكورية فوق مستوى 1500 وون للدولار،
وهو مستوى نفسي مهم، للجلسة الثانية عشرة على التوالي، وسط ارتفاع أسعار النفط العالمية بفعل تصاعد المخاطر العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مما أضعف الآمال في التوصل لوقف إطلاق النار في المنطقة.تراجع حاد في الأسهم القياديةأغلقت الأسهم الكورية الجنوبية على تراجع حاد يوم الخميس،
مبتعدة عن مستوياتها القياسية، مع تزايد عزوف المستثمرين عن المخاطرة بفعل المخاوف من اتساع الصراع في الشرق الأوسط. وانخفض مؤشر “كوسبي” بنحو 162.08 نقطة، أو ما يعادل 1.84%،
ليغلق عند 8,639.41 نقطة، بعد أن لامس تراجعاً بنسبة 2.6% خلال الجلسة. وكان المؤشر قد سجل إغلاقاً قياسياً يوم الثلاثاء، بينما كانت الأسواق مغلقة يوم الأربعاء بسبب عطلة رسمية.وتراجعت أسهم كبرى الشركات القيادية؛ إذ انخفض سهم “سامسونغ إلكترونيكس” بنسبة 2.50%،
وهبط سهم “إس كيه هاينكس” بنسبة 2.63%، بينما تراجع سهم “إل جي إنرجي سوليوشن” بنسبة 4.63%. كما انخفض سهم “هيونداي موتور” بنسبة 3.98%، وسهم “كيا” بنسبة 2.67%.
في المقابل، ارتفع سهم “بوسكو” القابضة بنسبة 0.75%، بينما انخفض سهم “سامسونغ بيولوجيكس” بنسبة 1.24%. وبلغ عدد الأسهم المرتفعة 447 سهماً مقابل 446 سهماً متراجعاً من أصل 924 سهماً متداولاً.وسجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات بقيمة 7 تريليونات وون (4.57 مليار دولار)،
مما زاد الضغوط على السوق. كما ارتفعت عوائد السندات الحكومية؛ إذ صعد عائد السندات لأجل ثلاث سنوات بمقدار 8.4 نقطة أساس إلى 3.858%، بينما ارتفع عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 10.4 نقطة أساس ليصل إلى 4.229%.