تراجع الين الياباني إلى مستويات قريبة من أدنى سعر له منذ أربعة عقود، وسط تزايد مخاطر التدخل الرسمي، بينما استقر الدولار مع ترقب المستثمرين لتوجهات أسعار الفائدة الأميركية، بعد أن أظهر تقرير الوظائف ضعفاً في سوق العمل قلّص احتمالات رفع الفائدة على المدى القريب.بلغ سعر صرف الين 162.11 مقابل الدولار،
مقترباً من أدنى مستوى تاريخي له عند 162.84 الذي سجله الأسبوع الماضي، وظل المتداولون في حالة حذر من تدخل محتمل، بعد ارتفاع مفاجئ في المشتريات دفع العملة للارتفاع مؤقتاً يوم الخميس.سجل اليورو 1.1429 دولار، محافظاً على استقراره قرب أعلى مستوى له في أسبوعين،
بينما بلغ الجنيه الإسترليني 1.3338 دولار، واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، عند 100.97 نقطة.في كوريا الجنوبية،
انخفض سعر الوون في أول يوم من التداول الفوري على مدار 24 ساعة، ليصل إلى 1531 ووناً للدولار.يظل الين محور الاهتمام مع بقائه قرب أدنى مستوياته في 40 عاماً، حيث أبقى التهديد بالتدخل الرسمي المتداولين في حالة ترقب، رغم تشكك المحللين في قدرة أي خطوة من طوكيو على دعم العملة بشكل دائم.نقل عن محلل استراتيجي للعملات قوله إن السوق لا يزال تحت تأثير السياسة النقدية المتشددة من المصرف المركزي الأميركي،
وهو عامل سلبي للين، لكن المخاوف من التدخل الياباني حدت من ضعف العملة، متوقعاً أن يبقى الين تحت ضغط على المدى القريب.يعبر المستثمرون عن قلقهم من تخلي المسؤولين اليابانيين عن أسلوبهم المعتاد في التلميح إلى المخاطر، والتحول نحو حملة أكثر صرامة ضد المضاربين لرفع تكلفة المراهنة على انخفاض الين.توقع رئيس استراتيجية الاستثمار في آسيا أن تتدخل السلطات اليابانية لحماية العملة إذا زادت التقلبات،
لكنه أشار إلى أن اتجاه السوق يعتمد على السياسة المالية المحلية المتساهلة والفارق الكبير في أسعار الفائدة مع الولايات المتحدة، معتبراً أن التدخل لن يغير هذا الاتجاه.في المقابل، كافح الدولار للحفاظ على استقراره بعد أسوأ أداء أسبوعي له منذ أبريل، متأثراً بتقرير الوظائف الذي أظهر تباطؤاً حاداً في نمو الوظائف خلال يونيو،
مما قلص توقعات رفع أسعار الفائدة.يترقب المستثمرون محضر اجتماع المصرف المركزي الأميركي لشهر يونيو المقرر صدوره الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول آراء صناع السياسة النقدية بشأن توقعات الفائدة، كما يُعد تقرير التضخم الأسبوع المقبل من أهم البيانات الاقتصادية المرتقبة.توقع محللون استراتيجيون أن يكون المحضر أقصر أو أقل تفصيلاً من المعتاد، نظراً لرأي رئيس المصرف المركزي بأن البنك قدم توجيهات مفرطة في الماضي،
ويتوقع أحد المحللين ارتفاع الدولار بنسبة تتراوح بين 2 و3% بحلول نهاية العام، لكن مع احتمال توقف مؤقت على المدى القريب بسبب عودة المضاربات على فروق أسعار الفائدة.انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.35% إلى 0.5686 دولار أميركي، قبل اجتماع البنك المركزي النيوزيلندي المتوقع أن يرفع فيه سعر الفائدة لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.